النظام الخليفي يمنع "الوفاق" اقامة مؤتمرها انتقاما لفشل الانتخابات ... والجمعية تدعو لتجمع جماهيري بمقرها الليلة

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بأن سلطات النظام الخليفي القمعي اقدمت ، اليوم الخميس ، على منع "جمعية الوفاق الوطني الاسلامية" كبرى حركات المعارضة في البحرين ، من عقد مؤتمرها العام في قاعة "نادي العروبة" بمنطقة الجفير ، وذلك انتقاما لفشل "مهزلة الانتخابات الصورية" كما اقدمت قواتها الامنية على تطويق محاصرة النادي ، فيما اعلن الشيخ حسين الديهي نائب امين عام الوفاق ، ان الجمعية دعت الى تجمع جماهيري الليلة ، في مقرها في "البلاد القديم" .

و جاء اجراء النظام الخليفي الحاكم في البحرين على منع إقامة مؤتمر الوفاق العام في خطوة تعكس حجم الاستبداد والعنجهية والتخلف الذي يمارسه النظام ضد كل ما يختلف معه . و كانت عدد من الصالات الرسمية والأهلية والتجارية رفضت استضافة مؤتمر الوفاق خوفا من بطش النظام الخليفي واستهدافه لهم، وردت بعض الصالات بالرفض الشفهي و بعض بالرد الكتابي ، و بعد موافقة نادي العروبة جاء الرفض من قبل النظام مجدداً في خطوة مكشوفة للاستهداف المنظم للوفاق .

و قالت "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية" أن النظام في البحرين تجاوز أعتى الأنظمة الاستبدادية الديكتاتورية في حربه ضد الرأي و التعبير ومحاربة العمل السياسي برمته و تكميم الأفواه ، و استخدام كل مؤسسات واجهزة الدولة في ضرب ومعاقبة واستهداف المعارضين الذين يشكلون الأغلبية السياسية الساحقة من شعب البحرين . و قالت الوفاق إن النظام لجأ إلى استهداف مؤتمر الوفاق ( المقرر مساء اليوم الخميس ) بسبب فشل الانتخابات الصورية الشكلية التي نظمها الحكم في البحرين، وحاول التغطية على أزمته مع شعبه من خلال اللجوء لمثل هذه الممارسات . وشددت الوفاق على أن استهدافها من قبل النظام ، يأتي ضمن حزمة كبيرة من التجاوزات الخطيرة و الشاذة لابسط حقوق الإنسان استهدف خلالها النظام كل شيء ، حيث استهدف بكل دموية الحريات الشخصية والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، وحرية الاعتقاد والتفكير والضمير، وحرية العمل السياسي والحقوقي والانساني، ولم تبقي شيء خارج دائرة الاستهداف المنظم والممنهج . و أكدت الوفاق أن المشكلة الأساس هي بين شعب يطالب ببناء دولة ديمقراطية ونظام متمسك بالحكم الشمولي والاستحواذ على كل السلطات والمؤسسات وجعلها في خدمة الفئة الحاكمة بعيدا عن القانون والحقوق الاساسية لشعب البحرين . وأكدت الوفاق أنها مع شعبها بغالبيته الساحقة الذي يطالب بالتحول الديمقراطي وبناء دولة ديمقراطية تقوم على السلطات النابعة من الشعب وتستند على المؤسسات الدستورية الحقيقية التي تحكمها الإرادة الشعبية وليس حكم الفرد والعائلة . وشددت الوفاق على تمسكها ببناء دولة حقيقية تكون فيها الحكومة والبرلمان منتخبين من الشعب بشكل صحيح وفق نظام انتخابي مستقل ودوائر انتخابية عادلة وأن يكون القضاء نزيهاً ومستقل وأن تكون المؤسسات الأمنية مؤسسات وطنية نابعة من المواطنين . وأكدت الوفاق أن البحرين تعيش أزمة سياسية خانقة، وأن الأمن في البحرين مفقود وأن الحريات تتعرض لأبشع صور الانتهاك أمام الرأي العام العالمي.
الى ذلك ، قامت السلطات الخليفية بنشر قوات من وزارة الداخلية في محيط "نادي العروبة" في منطقة "الجفير" ، الذي كان مقررا فيه اقامة المؤتمر العام لجمعية الوفاق . و بررت وزارة الداخلية منعها للمؤتمر ، بحجة أن الحدث سياسي ولا يجوز وفق القانون عقده في مقر نادي العروبة الذي يخضع لإدارة المؤسسة العامة للشباب والرياضة ، في وقت قالت الوفاق أن الكثير من الفنادق والصالات رفضت استضافة مؤتمرها ، خوفا من السلطات .

هذا و وجه الشيخ حسين الديهي نائب الأمين العام لجمعية الوفاق ، نداء الى الجماهير من أجل التجمع هذه الليلة في مقر جمعية الوفاق ، و قال : أن كلمة مهمة سيلقيها الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان بعد صلاة المغرب ، معتبرا أن القرار تعسفي و يأتي ضمن مسلسل استهداف السلطة المستمر لجمعية الوفاق سياسيا لا قانونيا . وأكد الشيخ الديهي في كلمة أمام المنظمين داخل النادي أن الوفاق مطمئنة لسلامة مؤتمراتها العامة السابقة ، و قال إنها كانت شرعية وقانونية ولم يشوبها أي خطأ.