الوفاق تنظم تجمعا جماهيريا استنكاريا بعد الحصار والمنع التعسفي لإقامة مؤتمرها العام : سنبقى مع الشعب وبينه
رغم المنع و الحصار الأمني للمنافذ المؤدية ، أقيم مساء الخميس ، بمنطقة البلاد القديم غرب العاصمة المنامة ، و في المقر الرئيسي لـ"جمعية الوفاق الوطني الإسلامية" كبرى حركات المعارضة في البحرين ، تجمعاً خطابيا استنكاريا بعد المنع التعسفي للنظام الخليفي ، لإقامة المؤتمر العام للوفاق ، التي اكدت انها ستبقى وفية للشعب و معه و بينه
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن حشودا كبيرة من المواطنين شاركت في الوقفة و التجمع امتدت لخارج مبنى الوفاق وملأت الطرق المقابلة للجمعية ، بالرغم من اغلاق المنافذ المؤدية للوفاق بشكل يؤشر على استهداف النظام للعمل السياسي ولنشاطات جمعية الوفاق . و وجه الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان كلمة ترحيبية بالمشاركين في حوار المنامة ، داعياً اياهم الى "تشكيل لجنة دولية تساهم في إقامة حوار وطني جاد" في البحرين . وحضرت شخصيات ونشطاء ومواطنون وشخصيات بارزة وسياسيون وحشود كبيرة من النساء والرجال .

وشدد الأمين العام لجمعية "وعد" السيد رضي الموسوي في كلمة له، على أن هذه الوقفة هي جزء من جواب الوفاق وأعضائها لكل التحديات التي تواجهها، بعد أن منعوا عنها القاعات والصالات . وأردف قائلا : باسم جمعية وعد أحييكم وأنقل لكم تضامن أعضاء جمعية وعد ، أعضاء و قيادات و أنقل لكم تحيات وتضامن السيد إبراهيم شريف معتقل الرأي… مستمرون في النضال الوطني من أجل تحقيق الحرية والعدالة والكرامة . وقال الموسوي : نحن نؤكد أننا جميعاً في مركب واحد ، ونسعى من أجل تحقيق مطالبنا المشروعة، ونؤكد أن جمعية وعد مفتوحة أبوابها لتعقدوا مؤتمركم العام ، و نستقبلكم على الرحب والسعة في الوقت الذي تشاؤون . وشدد على إن العمل السياسي المعارض في البحرين يواجه مرحلة جديدة من الصراع، ونعمل من أجل مواجهة هذا التحدي ، ونستمر من أجل تحقيق الشراكة في صناعة القرار على قاعدة الشعب مصدر السلطات جميعاً وإننا لن يفت من عضدنا ما يحصل .

من جانبه ، قال أمين عام "جمعية المنبر التقدمي" عبدالنبي سلمان : أحيي الأخوة في جمعية الوفاق على إصرارهم رغم الحصار… المسيرة النضالية لن تتوقف بمنع هنا وهناك، والمسيرة النضالية ستستمر طالما هناك الاستبداد ، ومنع الحريات مستمر . وقال سلمان: تعلمون جيداً أن المؤتمرات تحاصر من قبل وزارة العدل، وعن طريق مواقف لا تتفق مع قانون الجمعيات السياسية أصلاً.. رغم منع نشرات الجمعيات قبل سنوات، ظل الخطاب المعارض وطنياً ومتزناً، والمعارضة مستمرة في إصرارها وفي اتزانها.. ومستمرون في نهجنا السلمي . وأردف سلمان : المسألة لم تنتهي بعد الانتخابات.. بل لدينا مطالب عادلة سنستمر بالمطالبة بها مهما بلغت التحديات والحصار.. والحضور الجماهيري الليلة دليل على هذا الاصرار والاستمرار.

من جانبه ، قال نائب أمين عام جمعية التجمع القومي الديمقراطي محمود القصاب ، أن المنع خطوة تصعيدية تحمل معها مزيداً من تعقيد الأجواء والتوترات، بدلاً من البحث عن حل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات . وأردف : ان الاصرار على تضييق الخناق على القوى السياسية المعارضة، يساهم في تصعيد الوضع، والسلطة تتحمل مسؤولية ذلك. وقال القصاب: نكرر تضامنناً مع جمعية الوفاق بحقها في إقامة مؤتمرها العام بعيداً عن أي مضايقات ومنع.. الوطن يحتاج مبادرات صادقة من أجل تحقيق مطالب الشعب العادلة . وليس لاستمرار القبضة الأمنية.

من جانبه ، قال الناشط الحقوقي رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب أن هناك استهداف مباشر من قبل النظام لأبناء الشعب، والمرحلة صعبة، وإن أردنا البقاء فيجب أن نكون مستعدين لتطبيق الشعارات التي نطلقها. وأردف : بالأمس حكمت الاستاذة مريم الخواجة سنة واحدة ، واليوم زينب الخواجة حكمت بثلاث سنوات، وتم منع الوفاق من إقامة مؤتمرها، وهذا ما يلخص الوضع الذي نقبل عليه . وقال رجب: المعركة بين الظلم والعدل.. هي مستمرة لإبادة أبناء الشعب وإبادة ثقافته، ونحن مقبلون على مرحلة قد تكون أصعب. لدينا بعض الأخطاء .. ومن هذا المنطلق أدعو الجمعيات للاجتماع مع كل الفصائل الموجودة في الساحة في الداخل والخارج. وشدد رجب على أن النظام لن ينجح في تحقيق الاستقرار الذي ينشده، بفعل التجنيس واستمرار القبضة الأمنية.. وكما أكدت لكل من التقيتهم بأن قدرتنا كدعاة للديمقراطية ودعاة للعمل السلمي، قدرتنا هذه تتقلص يوماً بعد يوم.. في غياب أي موقف صريح من المجتمع الدولي . وأوضح رجب : أراهن على وعي الشعب واستمراره.. والتواجد في الساحات واستمرار نفس التحدي وعدم الاذعان لما تريده السلطة… وجودنا في هذا البلد في خطر، والنظام يحاول أن يخلق واقعاً جديداً، وهو يسعى لتغيير هذا الشعب!. و قال رجب أن الوفاق اليوم وهي مستهدفة أدعو للوقوف معها والتضامن معها.. ونحن مع الوفاق وكل التضامن معها ومع بقية الجمعيات السياسية.. نحن فخورون بهذه الجمعية التي بنت نفسها، ولتعلموا أن سبب رئيسي لمنع إقامة المؤتمر هو خوفها من إظهار الحضور الشعبي الكبير للوفاق.. وهذا – المشروعية الشعبية – هو ما يحرج السلطة والتي حاولت بكل ما تستطيع من أجل إظهاره في الانتخابات النيابية وقد فشلت.

و شدد الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان أن الحوار يحتاج إلى أن تؤمن الأطراف المختلفة بقدر مشترك فيما بينها لتتحاور بشكل جاد ، ونحن نعاني حتى هذه اللحظة من أن هناك بعض الأطراف في وطننا تعتبر نفسها فوق مستوى البشرية، وفوق مستوى المواطنة. وبالتالي لا يؤمنون بالحوار وهنا مشكلة . ووجه سلمان كلمته إلى المشاركين في حوار المنامة: أدعوكم لتشكيل لجنة دولية تساهم في إقامة حوار وطني جاد. وحول الديمقراطية في البحرين، قال سلمان أن الدوائر الانتخابية توزع على أساس الموالاة والمعارضة، وليس على أساس المواطنة المتساوية ، وهي تهدف أن تُنتج الأغلبية أقلية في البحرين. يتولى مجلس الشورى صلاحيات تشريعية مثل مجلس النواب، وهو يتحكم في العملية التشريعية، وهو المجلس الوحيد في العالم في نظام المجلسين يتساوى في العدد مع مجلس النواب ويتساوى في الصلاحيات .. هذه هي ديمقراطية البحرين. وقال سلمان: في البحرين يُعتقل العالم الجليل القاضي الشيخ الجمري بلا تهمة.. ويحكم ابن الشيخ الجمري محمد جميل عشر سنوات، وزوج بنت الشيخ الجمري سبع سنوات، ويمنع ابنه من العودة للبحرين ويبقى سنوات في الخارج، ويعتقل أحفاده ويحكم مؤبد.. في بلد في العالم فيه هذا الوضع ؟ الجد والابن والحفيد.. في البحرين يُقتل الشهيد علي بداح ، ثم يصاب ويجرح باسخدام القوة حين يؤبن ابنه، ثم يحكم بالسجن !!. وحول الانتخابات الصورية في البحرين ، قال الأمين العام للوفاق أن هذه الانتخابات لا تفرز الحكومة، وليس له دور في تعيين القضاة، ولا صلاحيات تشريعية.. وقد بادرنا في الانتخابات قبل ذلك كبادرة حسن نية، وبدل من تصليح هذا الوضع زاد الفساد، وزاد الظلم.. وكفر الناس بهذه التجربة. وأردف سلمان: هذه الانتخابات عندما تقاطعها القوى المعارضة الثورية والسياسية، وقد حقق الشعب هذه المرة مقاطعة شاملة، وهذه الانتخابات لا تمثل الشعب.. بل هي تمثل الحكم، وهي بالمقاييس الواضحة هي انتخابات فاشلة. وأكد سلمان : ستبقى الوفاق وفية لهذا الشعب ولمطالبه ، وستكمل الوفاق المسيرة ويدها في يد الشعب وكل القوى السياسية والثورية المتمسكة بالعمل السلمي.





