ابو مرزوق : علاقاتنا مع القاهرة في ادنى المستويات والسلطة مسؤولة عن اعادة اعمار غزة
وصف عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" الفلسطينية موسى ابو مرزوق، العلاقة بين الحركة والحكومة المصرية برئاسة عبد الفتاح السيسي، بأنها تمر "في أدنى درجاتها"؛ لافتا الى انها تواجه معوقات كثيرة؛ فيما قال ان الاتصالات بين حماس وحركة فتح "خجولة ومترددة" رغم وجود قنوات مفتوحة بين الجانبين.
وأفادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ان القيادي في حماس اشار في تصريح صحفي حول مصير حكومة التوافق بعد انتهاء المهلة المحددة، اشار الى وجود "ثلاثة خيارات" امام الفصائل الفلسطينية بعد انتهاء المدة؛ مؤكدا ان موافقة حماس على أي منها سيكون ضمن التوافق".
وفي اشارة الى علاقات حركة حماس مع السلطة الحاكمة في مصر برئاسة عبد الفتاح السيسي، قال ابو مرزوق أنه "لا يوجد أي تقدم في العلاقة مع السلطات المصرية.. والاتصالات أقل مما يجب"؛ عازياً الاسباب الى الصحافة المصرية؛ قائلا انها كانت "عاملا سلبيا ورئيسيا في توتر العلاقات"؛ مؤكدا في الوقت نفسه "حرص حماس" على أن تستقيم العلاقة بين الجانبين، "وأن تكون بين الطرفين على نفس الدرجة من الحرص على العلاقة"؛ على حد تعبيره.
وشهدت العلاقة بين القاهرة وحماس، خلال الاونة الاخيرة، توترا كبيرا على ضوء أحداث سيناء وما تبعها من حملة إعلامية مصرية ضد الحركة وذلك بعد ان اُدرجت "جماعة الاخوان المسلمين" التي ينتمي اليها الحمساويون ضمن الاسماء المحظورة في مصر.
وتعليقا على ملف المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس، لفت أبو مرزوق إلى وجود "قنوات مفتوحة وعلى مستويات متعددة" بين الجانبين؛ مشيرا في ذات الوقت الى ان الاتصالات في الوقت الحالي خجولة ومترددة".
وشدد القيادي في حركة حماس على "ضرورة أن تتطور هذه الاتصالات من أجل القفز عن المشاكل الداخلية، والتفرغ للاهتمام بالقضية الفلسطينية"؛ معتبرا في الوقت نفسه طلب رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله "محمود عباس" بالكشف عن هوية منفذي "تفجيرات غزة" من أجل عودة الاتصالات مع حركته، بأنه "شرط غير موضوعي"؛ متسائلا :" أبو مازن الذي أعلن أسماء المتورطين، بالتالي لماذا يطالبنا بالكشف عنهم؟".
وكان عباس قد قلل من شأن التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن في غزة لمعرفة المسؤول عن التفجيرات، وقال : "إن الفاعلين معروفون، واتهم حماس بالوقوف وراء العملية".
وعلى صعيد اخر، أدان ابو مرزوق اتهام عباس لحركة حماس بما قاله انها "تجري مفاوضات مع كيان الاحتلال"، بزعمه أنه "يملك معلومات على ذلك.
وقال العضو في المكتب السياسي لحركة حماس ان تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، "تشويشية .. وتحريض على جزء أصيل من الشعب الذي فاز بجدارة في الانتخابات البرلمانية"؛ لافتا الى أن "هذا التحريض هو خسارة للقضية الفلسطينية.. وينبغي للرئيس ان يكون بعيدا عن التجاذبات السياسية، وأن يرفع الخلاف بين الفصائل الوطنية إن وجد".
وفيما يخص "حكومة التوافق"، التي انتهت المدة المتفق عليها في الثاني من كانون الاول الحالي، قال أبو مرزوق ان الفصائل الفلسطينية تواجه 3 خيارات للخروج من الأزمة الحالية؛ هي:" إجراء تعديل وزاري، أو تمديد فترة عمل الحكومة، وثالثا الذهاب إلى الانتخابات"؛ مشددا بقوله، أن "حماس توافق على أي خيار يكون ضمن التوافق الوطني بين الفصائل"؛ موضحا أن "الحد الأدنى للحكومة انتهى لكن لديها حد أقصى يتمثل في إجراء الانتخابات الفلسطينية".
وجدد القيادي في حركة حماس نفيه بان تكون حكومة التوافق قد انجزت المهام المكلفة بها؛ متهما إياها بأنها "تقوم بدورها في الضفة وتعتبر غزة حمولة زائدة تحتاج إلى قرار سياسي لتكون في الركْب الوطني".
وحول اعمار غزة، أكد أبو مرزوق، أن "حماس أجرت تعديلات على خطة روبرت سيري - مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط - من أجل تسهيل دخول مواد البناء إلى غزة، والإسراع في عملية الإعمار"؛ لافتا الى ان "هناك بعض القضايا لا تزال تُعالج، كتجاهل تجار إلاسمنت والمقاولين واعتماد آخرين، وأيضا ما يتعلق بتوسيع معابر القطاع من أجل توريد كميات أكبر من مواد البناء".
وفي السياق نفسه، جدد أبو مرزوق تأكيده أن "السلطة الفلسطينية هي الجهة المسؤولة عن ملف الإعمار وإدخال مواد البناء"؛ داعياً إياها إلى "تشكيل لجنة لمتابعة الدول التي تعهدت بتوفير الأموال للإعمار، وألا يكون عدم توفير الأموال عائقا".