«السفير»: قطر تمول الإرهابيين في سوريا بمساعدة زوجة أبو بكر البغدادي


كشفت التحقيقات المتواصلة مع الإرهابية «سجي حميد الدليمي» الزوجة السابقة لزعيم تنظيم «داعش» الإرهابي التكفيري «أبو بكر البغدادي»، التي تمضي في مقر توقيفها بوزارة الدفاع اللبنانية في شرق بيروت ، أسبوعها الثالث ، كانت تتلقي تحويلات مالية من دولة قطر إلي العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا .

و تمضي «سجي الدليمي» في مقر توقيفها بوزارة الدفاع اللبنانية في شرق بيروت ، أسبوعها الثالث ، في مكان مخصص لها، بحماية استثنائية تتولاها مجندات في الجيش اللبناني بإشراف القيادة مباشرة. وعلي مسافة قريبة منها، تقبع الإرهابية السورية الموقوفة «آلاء (علياء) العقيلي» زوجة القيادي في «النصرة» المدعو «أنس جركس» والملقب بـ«أبو أنس الشيشاني». وكشفت صحيفة «السفير» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الجمعة ، أن الإرهابية العراقية الدليمي أبلغت المحققات أنها حامل ، و أن الفحوصات الطبية التي أجريت لها بينت بالفعل أنها حامل، في حين تبين أن الإرهابية السورية العقيلي غير حامل . وقالت الصحيفة : لقد 'أظهرت مجريات التحقيق مع الدليمي أن دورها الأساس لا يتعلق بالتجنيد أو أية مهمة إرهابية محددة، بقدر ما يتعلق بتمويل «النصرة» حيث كانت تتولي جمع تبرعات أو تأمين وصولها الي المجموعات الارهابية في سوريا. وتبين في هذا الإطار، أن ثمة تحويلات وصلتها من جهات خارجية، خصوصا من دولة قطر' . وسمح للأطباء بمعاينة كل من الدليمي والعقيلي، كما سمح لهما بالتواصل مع أولادهما الذين وضعوا في أحد مراكز الرعاية الاجتماعية في ظل حراسة مشددة من الجيش . و وفق المعلومات، فان الدليمي رفضت الكشف عن هوية والد جنينها، وأصرت أنها لم تغادر لبنان منذ الإفراج عنها في آذار 2014، ما يوحي بأنها حملت خلال فترة وجودها علي الأراضي اللبنانية . غير أن المحققين يضعون كل الاحتمالات في الحسبان، بما فيها احتمال أن يكون جنينها من البغدادي (ما يعني أنها زارت العراق أو الرقة في شمال سوريا)، وهذا أمر لا يمكن حسمه إلا من خلال الحمض النووي الذي يحتاج الي تقنية عالية جدا، مخافة أن يؤدي أي خطأ طبي إلي إجهاض الجنين. وإذا ابتعدت «الشبهة» عن البغدادي، فان التحقيقات تتمحور حول هوية زوج سجي الدليمي الأخير، خصوصا أنها أبلغت المحققين لحظة خروجها من السجون السورية، أنها لم تكن آنذاك «علي ذمة أحد»! وبحسب المعلومات، فان المحققين وخلال محاولتهم استنطاق الطفلة هاجر، نجلة سجي الدليمي، وجدوا صعوبة في حملها علي الإقرار باسمها، إذ بدت وكأنها تلقت تدريبات مكثفة علي هذا الأمر برغم صغر سنها . ويتمحور التحقيق مع سجي الدليمي حول الغاية من وجودها في لبنان، وهل دخلت فور إتمام صفقة راهبات معلولا ام في وقت لاحق ومتي وعن طريق أي معبر وأين أقامت ومن تولي تسهيل أمورها اللوجستية وهل تم التنسيق مع جهات محلية وما هي هويتها، وهل بدلت مكان إقامتها أكثر من مرة بين طرابلس وعكار والبقاع (وربما مخيم عين الحلوة)، ومن كان يؤمن لها تنقلاتها ومهمة الحماية، ومن زودها بالهوية المزورة، ومن هي الجهة التي تصرف عليها وعلي أولادها؟ .

ونقلت صحيفة «السفير» عن مصدر معني قوله : 'إن الدليمي موقوفة بسبب ارتباط اسمها بالبغدادي أولا، وكونها علي اتصال مع مجموعات إرهابية علي الأراضي اللبنانية ثانيا، ولحملها أوراقا مزورة ثالثا، مشيرا إلي أن عملية تحليل «داتا» الاتصالات في هاتفها الخلوي لم تنجز نهائيا حتي الآن' . وإذ أشارت «السفير» إلي أن القبض علي الدليمي يعد «صيدا ثمينًا»، لفتت إلي أنن المحققين يتعاملون بالقدر ذاته من الأهمية مع «آلاء العقيلي» زوجة القيادي في «النصرة» المدعو «أبو انس الشيشاني» وشقيقها راكان العقيلي وولديها. وبحسب الصحيفة فان توقيف زوجة الشيشاني أثار بلبلة في صفوف بعض الجهات العلمائية اللبنانية المتشددة المعروفة بتواصلها الدائم مع المجموعات المسلحة في جرود عرسال. مؤكدة أن اعتقال العقيلي أغضب زوجها «أبو أنس الشيشاني» فبادر إلي الاتصال بأحد كبار مشايخ «هيئة العلماء المسلمين» وطالبه بالتحرّك سريعا لإطلاق سراح زوجته، مهددا «بالويل والثبور وعظائم الأمور».. إن لم يفرجوا عنها أو أصابها هي أو أحد أولاده أي مكروه.