باحثة واكاديمية امريكية : المواطنون السود في امريكا يشعرون بإحباط بسبب العنصرية المتأصلة في القانون الامريكي
اكدت استاذة علم الإجتماع في جامعة سنت لويس بولاية ميسوري الامريكية "سيندي ابرسون" ان احداث منطقة فيرغسون أشبه ببرميل بارود مستعد للانفجار على اثر ابسط شرارة لتبلغ وتيرة الاحداث الجارية في سانت لويس ذروتها وتنتقل الى كافة ارجاء الولايات المتحدة الامريكية.
وقالت ابرسون في حوار مع مراسلنا، انه نظرا لتوتر الأوضاع في منطقة فيرغسون وذلك على خلفية مقتل الشاب الأسود مايكل براون من قبل شرطي ابيض، لايستبعد ان تتكرر مثل هذه الأحداث والمواجهات بين افراد الشرطة والحشود الغاضبة رفضا للممارسات العنصرية التي ترتكب يوما في كافة ارجاء الولايات المتحدة.
واكدت الأكاديمية الامريكية لمراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء ، ان مدينة سنت لويس اصبحت اليوم بسبب هذه المشاحنات برميل باروت مستعد للتفجير في اية لحظة وبشرارة صغيرة؛ وما نشاهده من تشديد امني مكثف حول المراكز الامنية كمراكز الشرطة والبلديات ومحطات اطفاء الحريق لا يمكن ان يستمر طويلا اذا ماواصلت السلطات الأمنية قمع المتظاهرين او تنصلت الحكومة عن تحقيق مطالبهم والكف عن الاستمرار في سياساتها الاستفزازية التي تعتبرها الحشود الغاضبة عنصرية وقمعية.
ودعت إبرسون الجهات الحكومية في سنت لويس الى وضع حد للجرائم التي تُرتَكب يوميا بسبب التمييز العنصري الحاكم؛ مشيرة الى ان الجهات المعنية لا تذكر احصائية حقيقية بشأن نسبة الخروقات والجرائم التي يرتكبها البيض ضد السود وبالعكس، تأثرا بهذه السياسات.
واكدت الباحثة الاجتماعية الامريكية ان التغيير يجب ان يتحقق من خلال منهج قانوني دقيق يتمتع به كافة الشرائح المجتمعية وذلك بدءاً بقانون التصويت والترشح للمناصب الهامة ومرورا بالانضمام الى الدوائر الحكومية والشرطة وغيرها من الفرص المتوفرة حاليا لشريحة معينة على حساب شريحة اخرى.
ولم تستبعد ابرسون ان تشمل احداث فيرغسون ومدينة سانت لويس باقي الولايات الامريكية وعلى سبيل المثال لوس انجلس وديترويت وسياتل لتنضم الحشود الجماهيرية الى الاحتجاجات الراهنة في المناطق الامريكية الساخنة؛ مؤكدة انه غضب جماهيري شامل لن يقتصر على مدينة سانت لويس فحسب وانما سينتشر على صعيد الولايات المتحدة اجمع.
ورأت الاكاديمية ابرسون ان المواطنين السود في امريكا يشعرون باحباط بسبب ظاهرة العنصرية المتأصلة في القانون الامريكي وبالتالي فإن الحراك الجماهيري اليوم هو تعبير وطني عن رفض هذه الاعراف والقوانين وتضامنا مع منطقة فيرغسون التي تجسد هذا الامتعاض العام .
وتابعت إبرسون أن السّود في أمريكا تفاءلوا بانتخاب اوباما وهو من بني جلدتهم، رئيسا للولايات المتحدة لكن سرعان ما خاب ضنهم عندما واصل هو الاخر المضي في ذات السياسيات العنصرية التي تسود البلاد.





