بوغدانوف: رفضنا عرضًا سعوديًا باستبدال الرئيس بشارالأسد برئيس علوي آخر
افادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية اليوم السبت ، بأن موفد الرئيس الروسي إلي الشرق الأوسط السيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسية لشؤون الشرق الأوسط ، كشف أن روسيا رفضت عرضًا تقدمت به العربية السعودية ، لإنهاء الأزمة في سوريا ، يقوم علي اسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ، و استبداله برئيس آخر من الطائفة العلوية .
و قال بوغدانوف : 'نحن ننسق مع واشنطن حيال دمشق ، لكن وفق قراءتنا للممكن وغير الممكن في سوريا . و هدفنا المعلن هو جمع طرفي الحكم السوري والمعارضة السلمية في سوريا ، حول طاولة حوار . و هنا برزت مشكلتان : من يمثل الحكم ؟ و من يمثل المعارضة ؟ لجهة أطياف المعارضة كان رأينا واضحاً وحاسماً: مطلوب معارضة سلمية، وطنية، ممثلة وفاعلة . هكذا استقبلنا مراراً وتكراراً معارضين سوريين في موسكو' . و أضاف بوغدانوف : حاول بعض الأطراف الإقليميين فرض جهات معارضة أخري . بعضهم دعم جهات متطرفة وإرهابية . لكننا رفضنا كل هذه . لقد وضعنا لأنفسنا هدفاً هو مساعدة السوريين علي إصلاح نظامهم . اما الآخرون .. كانت أهدافهم مغايرة . يريدون إسقاط الأشخاص واستبدالهم بآخرين موالين لهم . حتي لو كانت السلطة المنبثقة من هذه التغييرات أسوأ من النظام الحالي .
وتابع بوغدانوف يقول : "السعوديون جاؤوا إلينا مطالبين بإسقاط الرئيس بشار الأسد لا غير .. قالوا لنا بوضوح وصراحة ، إنه لا مشكلة لديهم حتي إذا تم استبداله برئيس علوي آخر . المهم أن يرحل الأسد .. قالوا لنا إنهم كانوا يتعايشون مع الرئيس حافظ الأسد كعلوي . ولا مشكلة لديهم في ذلك .. يسقط النظام ، تتسلم السلطة جماعتهم ، وليكن علوي آخر علي رأس الدولة . لكننا رفضنا هذا المنطق" .
وأردف بوغدانوف : "في المقابل ، البعض في الغرب يقول لنا إن الطرف المحاور من قبل النظام يجب أن لا يتضمن الأسد . لكننا قلنا لهم إن الأسد هو الحاكم الفعلي لسوريا ، ثم إنه رئيس سوريا الدستوري حتي اللحظة ، وهو منتخب من قبل شعب سوريا . صحيح أن قسماً من السوريين لم يشاركوا في انتخابه . لكن ذلك حصل لأسباب أمنية . تماماً كما حصل في أوكرانيا . هناك أيضاً حصلت انتخابات رئاسية ، وبرعاية وإشراف غربيين ، وجاءت ببيتر بوروشنكو رئيساً . رغم أن كل شعب المناطق الشرقية من أوكرانيا لم يشارك في انتخابه . وها هو كل الغرب يعترف به رئيساً دستورياً وشرعياً . لذلك نقول إن الأسد رئيس دستوري وشرعي لسوريا ، بقدر ما بوروشنكو رئيس لأوكرانيا . وفي الحالتين لا بد من حلول عبر الحوار لا غير" .
و كان موفد الرئيس الروسي إلي الشرق الأوسط وصل إلي بيروت الليلة قبل الماضية في زيارة رسمية للبنان التقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ، و وزير الخارجية جبران باسيل ، ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (نواب حزب الله) النائب محمد رعد ، وقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال إرسلان ورئيس الجمهورية السابق، سليمان فرنجية، علي أن يلتقي اليوم رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون ، ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس «الحزب السوري القومي الاجتماعي» ، الناب أسعد حردان، ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية» أمين الجميل . وشارك بوغدانوف باحتفال أقامته وزارة الخارجية اللبنانية في قصر الأونسكو لمناسبة مرور 70 عامًا علي العلاقات الدبلوماسية اللبنانية الروسية . و أوضح بوغدانوف خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين أن «روسيا علي اتصال مع الحكومة السورية والمعارضة في الداخل والخارج ، ومهمتنا أن نرتب الاتصالات التمهيدية لمفاوضات جدية من دون شروط مسبقة» وأن بلاده «تبذل جهوداً كبيرة من أجل تسوية الأزمات بالطرق السلمية» . و لفت بوغدانوف إلي أن «هناك صعوبات كبري تواجه مسار الحلول» ، و أن «لا نيات لدي الجانب الوازن في المعادلة بالمنطقة لإيجاد حلول سياسية، بل مراهنات علي تبديل موازين القوي». وأكد بوغدانوف أن «روسيا مستمرة في تقديم الدعم للبنان علي الصعيد السياسي والاقتصادي و العسكري بغية تعزيز قدرات الجيش اللبناني و الشرطة و الأمن لمكافحة الإرهاب». وحث المسؤولين اللبنانيين علي ضرورة «إنجاز الاستحقاق الرئاسي» وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.





