النظام الخليفي يقرّ أعين البريطانيين بالسماح لهم في انشاء قاعدة عسكرية لأمد بعيد في المياة الاقليمية


لم تستطع الحكومة البريطانية على اخفاء فرحتها العارمة بالاتفاقية التي ابرمتها مع النظام الخليفي الحاكم في البحرين والتي تنص على السماح للاسطول الحربي البريطاني دخول المياه الاقليمية البحرينية في الخليج الفارسي بكل حرية.وقال وزير دفاعها"مايكل فالون" فور الاعلان عن توقيع الاتفاقية،ان هذا الاتفاق سيسمح بإرسال سفن أكبر إلى البحرين ويعيد تمركز بريطانيا في الخليج الفارسي لفترة طويلة.

وادعت وزارة الدفاع البريطانية أنه "بموجب هذه الاتفاقية سيتم تحسين المنشآت الموجودة في ميناء سلمان بالبحرين حيث توجد أربع سفن حربية بريطانية كاسحة للألغام بشكل دائم".

من جانبه، اذ أعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن سروره بتوقيع اتفاقية مع البحرين لإقامة قاعدة عسكرية في المنامة؛ زاعما أنها "خطوة تمثل "إحدى أوجه الشراكة الراسخة مع دول مجلس التعاون في الخليج (الفارسي) في مجال التنسيق لمجابهة التحديات"؛ على حد تعبيره.

وقال هاموند:" إن الاتفاق سيتيح "تطوير وتوسعة المرافق الحالية التي تشغلها البحرية الملكية من إسهام في تعزيز مستوى النشاط والعمليات"؛ مضيفا أن "البحرين تتطلع لتنفيذ الاتفاقية في القريب العاجل في إطار استمرارها بالعمل المشترك مع المملكة المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين في التصدي للتحديات على صعيد الأمن الإقليمي"؛ على حد زعمه.

ووقع النظام الخليفي مع بريطانيا، أمس الجمعة، "اتفاقية تسمح للأخيرة تطوير منشأة تقدم تسهيلات عسكرية للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة قوة دفاع البحرين بميناء سلمان"؛ وذلك وفق ما جاء في تقرير لوكالة أنباء البحرين الرسمية "بنا".

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، ان "لندن والمنامة وقعتا اتفاقية ستسمح بتحسين المنشآت القائمة في ميناء سلمان حيث ترسو أربع سفن حربية بريطانية لمكافحة الألغام بشكل دائم".

ونقل البيان عن وزير الخارجية لدى النظام الخليفي، خالد بن احمد آل خليفة، قوله ان "هذا الترتيب يشكل خطوة اضافية على طريق التعاون بين البحرين وبريطانيا".

هذا، و وقع الاتفاقية العسكرية البحرية، من الجانب البحريني وزير خارجية النظام خالد بن أحمد آل خليفة، ومن الجانب البريطاني نظيره فيليب هاموند، وبحضور ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

وجرت مراسم التوقيع، في إطار حفل افتتاح منتدى مايسمى بـ "حوار المنامة"، مساء امس الجمعة؛ حضره نواب رئيس الوزراء في الحكومة الخليفية محمد بن مبارك آل خليفة ورئيس الأركان البحريني دعيج بن سلمان آل خليفة، ووزير الدفاع البريطاني مايكل فالون.

وبهذا تصبح القاعدة المذكورة أول قاعدة عسكرية بريطانية تقام في منطقة الشرق الأوسط منذ آخر انسحاب بريطاني من المنطقة عام 1971. ويقول مراقبون للشؤون الأمنية إن التوصل إلى هذا الاتفاق يأتي في وقت تواجه فيه الأنظمة الملكية العربية في الخليج الفارسي خطراً متنامياً من التنظيمات التكفيرية؛ بينما يرى اخرون انها تأتي في اطار الجهود المستمية لهذه النظمة بهدف تعزيز اركان عروشها المتزلزله جراء الرفض الشعبي العام لها؛ وفي ذات السياق يستدل المحللون بالوضع الراهن في البحرين حيث يتواصل الحراك الجماهيري السلمي ضد النظام الخليفي الحاكم وذلك رغم سياساته القمعية لهذا المطلب الجماهيري.

تجدر الإشارة الى ان النظام الخليفي الحاكم في البحرين نفى في مطلع العام الجاري صحة تقارير صحفية تحدثت عن بدء بريطانيا في بناء قاعدة بحرية على أرض المملكة وذلك بعد ان كشف وزير الحرب البريطاني أن بلاده تدرس اقامة قاعدة في البحرين أو في سلطنة عمان.