النظام الخليفي يبعد اسماء من الحكومة الجديدة كانت خدمته في التمويه على انتهاكاته ضد الشعب ومطالبه المشروعة
اصدر الملك البحريني حمد بن عيسي آل خليفة، مرسوما ملكيا يقضي باعتماد التشكيلة الوزارية الجديدة وذلك بعد اعادة تنصيب خليفة بن سلمان بن حمد آل خليفة رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بترشيح أعضاء الحكومة التي ابعد منها عدد من الوزراء السابقين الذين كانوا بوقا اعلاميا للحكومة غير الشرعية .
وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان التشكيلة الوزارية الجديدة شهدت تغييرات في تسع وزارات رئيسية، هي : الدفاع ،والإعلام، والإتصالات، والثقافة، والصناعة، والتجارة، والبلديات، والتنمية الإجتماعي، وزارة شؤون مجلسي الشورى والنواب .
واوضحت ذات المصادر، ان الحكومة البحرينية الجديدة ابعدت سميرة رجب بعد أن عُينت وزيرة دولة لشؤون الإعلام في أعقاب ثورة 14 شباط 2011. وذلك رغم مجهودها الذي حاولت من خلاله تبييض صورة النظام الخليفي من الجرائم التي ارتكبها ضد المتظاهرين والاطباء وغيرهم من النشطاء السياسيين الذين طالبوا الحكومة بتحقيق مطالب الشعب ومنحه الحرية والكرامة.
ومن أبرز ملامح التشكيلة الجديدة – بحسب المصادر - تقليص الوجوه النسائية فيها إلى واحدة فقط؛ وتقلص عدد الوزراء إلى 22 وزيرا (بما فيهم نواب رئيس الوزراء الذين يبلغ عددهم 5)، في حين لم يزد نصيب الشيعة فيها عن 6 وزراء، كما كان في آخر تشكيلة.
هذا، ولم تضم الحكومةالجديدة، وزيرة التنمية الاجتماعية "فاطمة البلوشي"، التي تولّت ثلاث حقائب وزارية بعد ثورة 14 فبراير، وهي التنمية الاجتماعية، والصحة، وحقوق الإنسان. والتي كانت موضع انتقاد وهجوم حاد على الصعيدين الداخلي والدولي، ردّا على التصريحات الكاذبة التي أدلت بها حول ما حدث في مستشفى السلمانية، ومزاعمها عن جرائم قام بها أطباء هناك، الأمر الذي نفته برمّته لجنة تقصي الحقائق، كما واجهت الوزيرة المعزولة تكذيبا رسميا من قبل المفوضة السامية لحقوق الإنسان، بعد أن نقلت عنها كلاما مزوّرا.
وغابت ايضا عن التشكيلة، وزيرة الثقافة مي آل خليفة، التي عرفت بمهاجمتها نواب البرلمان ووصفها لهم جهرا بأنهم ليسوا رجالا ، ولم يعرف بعد مصير وزارة الثقافة وإدارة السياحة التي تتبعها في الحكومة المنصوبة الجديدة.
كما خلت التشكيلة من وزراء الدولة جمعيا (الوزراء الذي لا يحملون حقيبة)، في تقليص واضح للمناصب الحكومية الرفيعة بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البحرين، مع ارتفاع الدَّين العام إلى أكثر من 5 مليارات دولار، وانخفاض سعر برميل النفط إلى 70 دولارا؛ الامر الذي تعزوه المعارضة الى بذخ آل خليفة واستغلالهم الشخصي للثروات دون الاكتراث الى معاناة الشعب المظلوم.
ومن الوزراء الذين غابوا عن الحكومة البحرينية الجديدة، وزير الدولة لشؤون الداخلية، اللواء عادل الفاضل، والذي يشغل أيضا منصب رئيس جهاز الأمن الوطني (جهاز المخابرات الذي كان الجهة الرئيسية المتهمة بأعمال التعذيب والقمع فترة السلامة الوطنية).
وعلى ذلك، غاب أيضا عن التشكيلة، وزير الدولة لشئون حقوق الإنسان، صلاح علي، والذي واجه هجوما حادا خلال توليه منصبه، إثر الإخفاقات التي مني بها الوفد الخليفي إلى جنيف، والانتقادات الدولية الواسعة التي واجهت الحكومة خلال السنوات الماضية، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وكانت هذه الوزارة قد تشكلت عقب ثورة 14 فبراير، وألحقت في البداية بوزارة التنمية، وبالتالي لم يعرف مصير هذه الوزارة ايضا بعد غيابها عن التشكيل الحكومي بالكامل.
وخرج من الحكومة ايضا كل من وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن عبد الله آل خليفة، ووزير شؤون مجلسي الشورى والنواب عبد العزيز الفاضل، ووزير التجارة والصناعة حسن فخرو، ووزير الدولة لشئون الاتصالات فواز آل خليفة، وجمعة الكعبي وزير البلديات.
في المقابل، احتفظ نواب رئيس الوزراء جميعا بمناصبهم، وهم ولي العهد، النائب الأول، ومحمد بن مبارك، خالد بن عبد الله، علي بن خليفة، وجواد العريض.
وكما كان متوقعا، احتفظ وزراء المالية والداخلية والخارجية بمناصبهم في الحكومة البحرينية الجديدة، وهم جميعا من العائلة الحاكمة.
وكان من اللافت إعادة عبد الحسين ميرزا إلى منصبه السابق وزيرا للطاقة، بعد أن سحبت منه حقيبة النفط الغاز في تموز 2012، وسلّمت لوزير المالية أحمد بن محمد آل خليفة، ليعيّن هو وزير دولة لشئون الكهرباء والماء، ولم يعرف بعد إذا ما كانت شؤون النفط والغاز ستلحق مجددا بالوزير ميرزا، بعد أن أدارها سابقا لمدة 7 سنوات، كان قبلها رئيسا تنفيذيا لشركة نفط البحرين بابكو.
ومن الوجوه الجديدة في التشكيلة الحكومية فائقة الصالح التي عينت وزيرة للتنمية الاجتماعية بدلا من فاطمة البلوشي، وزايد الزياني الذي عيّن وزيرا للصناعة والتجارة بدلا من حسن فخرو، وكذلك عيسى الحمادي الذي عيّن وزيرا لشئون الإعلام بدلا من سميرة رجب.
وشملت التشكيلة الجديدة أحد أفراد عائلة الجلاهمة لأول مرة، وذلك في رسالة تقرب رسمية للعائلة التي هاجر بعض أبناؤها إلى قطر مؤخرا، وحصلوا على جنسيتها، وعيّن اللواء يوسف الجلاهمة وزيرا لشئون الدفاع بدلا من محمد بن عبد الله آل خليفة، في حين كان الأخير يحمل منصب وزير دولة.
كما أعيد تعيين غانم البوعينين ولكن في منصب وزير شئون مجلسي الشورى والنواب بدلا من عبد العزيز الفاضل.





