أول خطوات الصحوة الاسلامية تتكلل بالنجاح .. اوباما يأمر بانسحاب الاسطول الأمريكي الخامس من البحرين؟!

تكللت الخطوة و المرحلة الاولي من الصحوة الاسلامية بالنجاح ، حيث أوعز رئيس الادارة الامريكية باراك اوباما بانسحاب الاسطول الامريكي الخامس من البحرين وذلك بعد استلامه اقتراحا من وزير دفاعه المستقيل « تشاك هاغل » الذي طالب بنقل الاسطول الامريكي الي منطقة أكثر أمنا ، ما يظهر مواجهة الاستكبار الامريكي المشاكل في البحرين التي انتفض شعبها بوجه نظام آل خليفة .

و أفاد تقرير موقع "مشرق" الاخباري التحليلي أنه و بعد تقديم البنتاغون تقريرا شاملا للرئيس الامريكي بشان استقرار قيادة الاسطول الامريكي في البحرين و انتقال هذه القيادة بعد ابرام الأخيرة اتفاقية جديدة مع بريطانيا ، أعلن وزير الدفاع البريطاني «مايكل فالون» في بيان قصير أن بلاده ستسجل حضورا عسكريا طويل الامد في منطقة الشرق الاوسط .
وكان وزير الدفاع الامريكي "تشاك هاغل" قد استقال في أوائل اكتوبر/ تشرين الاول الماضي بسبب عجزه عن حل الازمة في منطقة عين العرب السورية ، و تقديمه رسالة سرية الي اوباما ، أكد فيها أن التطورات التي تشهدها البحرين تظهر عجز نظام آل خليفة في احتواء الاحتجاجات الشعبية التي تزداد يوما بعد آخر واخفاقه في التوصل الي اتفاق مع أبناء شعبه . و رأي أن الاجواء التي تسود البحرين أدت الي أن يشعر قادة الاسطول الخامس بانعدام الامن في هذا البلد ومواجهة القوات الامريكية المشاكل عند دخولهم الي العاصمة . وأكد "هاغل" في رسالته الي الرئيس الامريكي ، أن استمرار الوضع الراهن في البحرين والنظرة السيئة التي ينظر اليها الشعب البحريني الي أمريكا بإعتبارها تدافع عن نظام آل خليفة ، ستكرر الحوادث التي وقعت في «الظهران» ونماذج اخري شهدتها البحرين .
و اقترح في نهاية رسالته تغيير مقر الاسطول الامريكي الخامس الي منطقة أكثر أمنا فيما أظهرت الانباء التالية بأن اوباما وافق علي هذا الاقتراح و أمر بالانسحاب من هذا البلد . و بعد فترة وجيزة من اطلاع المسؤولين السعوديين علي تغيير مكان الاسطول الامريكي الخامس ، اوفدوا نجل الملك السعودي «متعب بن عبدالله» الي واشنطن في يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني كي يبلغ المسؤولين الامريكان قلق بلاده ازاء هذا القرار . وقد ركز متعب بعد عودته من هذه الزيارة علي تأكيد واشنطن بنقل مقر هذا الاسطول واعلانه وجود خلاف بين السعودية وأمريكا .
وتوجه المسؤولون السعوديون والبحرينيون بعد هذه التطورات الي بريطانيا كي تملأ الفراغ العسكري الامريكي في البحرين الذي يعتبر نوعا من مقدمة الانسحاب الامريكي من الخليج الفارسي أيضا . وأكد وزير الخارجية البريطاني « فيليب هاموند» لدي زيارته البحرين يوم السبت أن بلاده أبرمت مع المنامة اتفاقية لانشاء قاعدة عسكرية تبلغ كلفتها 15 مليار جنيه استرليني تعهدت البحرين بتوفير القسم الاكبر من هذه الميزانية .
و تزامنا مع زيارة الوزير البريطاني للبحرين أكد وزير دفاع بلاده « مايكل فالون» في بيان قصير أن هذه القاعدة ستؤدي الي اتساع نطاق الاسطول البحري الملكي بشكل دائم في هذا البلد و يمكن لبريطانيا ارسال المزيد من السفن الكبيرة لتعزيز الأمن في منطقة الخليج الفارسي – علي حد تعبيره – والبقاء في هذه المنطقة لفترة أكثر .
في غضون ذلك أشارت صحيفة الغارديان البريطانية الي عقد الاتفاقية العسكرية – الامنية بين لندن والمنامة ورأت أنها كانت نتيجة الخوف من نجاح ثورة الشعب البحريني وأكدت بنوع ما علي سرية الاتفاقية بين البنتاغون والبيت الابيض .
وكتبت هذه الصحيفة بعد يوم واحد من عقد الاتفاقية المذكورة أن الخوف من الجمهورية الاسلامية الايرانية و الاضطرابات التي تشهدها المنطقة هما العاملان الرئيسيان لاتخاذ قرار انشاء قاعدة بحرية جديدة في البحرين . وأشار بعض المراقبين الاقليميين الي الحساسية التي تبديها شعوب المنطقة ضد السياسة الاستعلائية البريطانية و أكدوا أن اتفاقية 6 نوفمبر بين بريطانيا والبحرين بإمكانها أن تساعد علي انطلاق حالات تتسم بالعنف في المنطقة .