كيري : ايران التزمت بكافة الوعود التي قطعتها بشأن برنامجها النووي
قال وزير الخارجية الامريكي جان كيري ان الجمهورية الاسلامية الايرانية التزمت بكافة الوعود التي قطعتها بشأن برنامجها النووي؛ مشيرا الى مسار المفاوضات التي خاضتها مجموعة الدول الست مع طهران قائلا : ان الجانبين دخلا في مشوار طويل وتحملا الصعوبات للوصول الى النقاط المشتركة التي حصلا عليها اليوم.
جاء ذلك في كلمة القاها الوزير الامريكي امام معهد بروكينغز للبحوث؛ مستعرضا اهم التطورات في العالم والشرق الاوسط ولاسيما الاوضاع في العراق وسوريا والقضية الفلسطينية، فضلا عن الملف النووي الايراني وجولات المفاوضات التي مرت بين الجانبين الايراني والغربي حتى اليوم.
وافاد القسم الدولي بوكالة تسنيم للانباء، ان كيري وفي متابعة حديثه عن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني، ان "هدف الرئيس الامريكي من الدخول في هذه المفاوضات هو الحصول على اطمئنان بأن طهران لن تسعى للحصول على قنبلة نووية وقد اكد انه سيصر على ذلك وهي ستراتيجية لن تتغير"؛ على حد تعبيره.
واضاف وزير الخارجية الامريكي : نحن هنا لنذكر بعض الامور وهي ان هناك مخاوف تجاه البرنامج النووي الايراني؛ حيث ان طهران لم ترد على بعض الاسئلة المطروحة من قبل المجتمع الدولي بهذ الشأن؛ وهو الامر الذي ادى الى فرض بعض العقوبات عليها"؛ على حد قوله.
وتابع كيري، "الغرب يعتقد بأن السبيل الوحيد لمنع ايران الاسلامية من تصنيع القنبلة الذرية هو الدخول معها في مفاوضات حقيقية تثبت سلمية البرنامج النووي الايراني وهو مشروع يستغرق فترة طويلة،حيث الملفات التقنية تستدعي محادثات جادة ودقيقة وليست عبثية".
الى ذلك، شدد وزير الخارجية الامريكي قائلا، ان "ايران اثبتت بأنها ملتزمة بكافة وعودها التي قطعتها ازاء برنامجها النووي ولذلك نرى اليوم بأن المنظمة الدولية للطاقة الذرية تستطيع الوصول الى منشآتها النووية ..".
ورآى كيري أن "عدم التوصل الى اتفاق بهذا الشأن افضل من التوصل الى اتفاق سيئ"؛ مشيرا الى وجود نقاط اختلاف كبيرة بين جانبي المفاوضات".
على صعيد اخر، تطرق وزير الخارجية الامريكي الى الوضع الامني في العالم والمنطقة كما التحديات التي تسبب بها الارهاب والتطرف ليقول في كلمته بمركز بروكينغز للابحاث: هناك حاجة ماسة لارساء الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، ومواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة لأن ذلك سيكون في صالح الاستقرار والسلام العالمي وبالتالي يخدم المصالح الامريكية "؛ محذرا من أنه "في حال عدم التصدي للتحديات التي تواجه الشرق الاوسط اليوم فإن مردود المخاطر التي تحوم بدول المنطقة سيعود سلبا على الامن والسلام العالمي".
وفي اشارة الى تنظيم داعش الارهابي قال كيري : تنظيم "داعش" اساء الى سمعة الاسلام؛ ذلك ان هدفه الوحيد هو فرض نظام الارهاب والعنف على المجتمع الدولي ولن يهدا حتى تحقيق ذلك".
في الاطار نفسه، اثنى وزير الخارجية الامريكي على الشعب العراقي؛ مؤكدا انه يخوض حربا شعواء ضد تنظيم داعش لتطهير وطنه من عصابة داعش الارهابية.
وفي اشارة الى حكومة حيدر العبادي في العراق، قال ان "الأخير يبذل جهودا كبيرة من اجل توحيد الشعب العراقي تحت رعاية حكومة وطنية موحدة"؛ لافتا الى ان "الساسة العراقيين اثبتوا للعالم بانهم لن يسمحوا بتكرار الأخطاء الماضية وسيعملون على اعادة الحياة الطبيعية للمجتمع العراقي التي سلبها الدواعش".
من جانب اخر، تطرق كيري الى الوضع السوري وقال : لا يوجد حل عسكري للصراع في سوريا كما وإن روسيا وإيران متفقتان مع هذا الرأي؛ فالأزمة السورية يمكن حلها فقط من خلال المفاوضات"؛ زاعما في الوقت نفسه أن "المفاوضات بشأن التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا يكاد يكون من المستحيل ما دام الرئيس السوري بشار الأسد يرفض النظر في إمكانية تنحيه من المشهد السياسي في دمشق"؛ على حد قوله.
وحول القضية الفلسطينية اكد وزير الخارجية الامريكي أن "خيار الدولة الواحدة هو غير قابل للتطبيق، كما أنه لن يحافظ على وضع «إسرائيل»؛ مشيرا إلى أنه "لن يتم تسوية هذا الصراع من خلال اتخاذ خطوات أحادية الجانب، ولكن يجب أن يكون من خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى و«الإسرائيلى» "؛ داعيا كيان العدو الي "الدخول في اتفاق إذا أرادت تحقيق مطالبها الأمنية بصورة كاملة".
وأضاف أنه "على الرغم من العلاقات القوية التى تربط بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» ، إلا أن واشنطن ستظل على خلاف مع «تل ابيت» بشأن قضية المستوطنات.. ذلك إنها تقوض فرص السلام وتعمل على عزل «إسرائيل» عن المجتمع الدولي"؛ مشددا في الوقت نفسه على ان الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها حيال امن الكيان الصهيوني في المنطقة.