تقرير أممي يكشف عن حجم التعاون بين الصهاينة والمعارضة السورية المسلحة


تقریر أممی یکشف عن حجم التعاون بین الصهاینة والمعارضة السوریة المسلحة

كشفت تقارير لمراقبي الأمم المتحدة العاملين في هضبة الجولان السورية المحتلة النقاب عن حجم التعاون بين الكيان الصهيوني والمعارضة السورية المسلحة، وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية، إلى عشرات اللقاءات بين معارضين سوريين مسلحين وجنود جيش الاحتلال وإدخال جرحى من المعارضة لفلسطين المحتلة لعلاجهم في المشافي الصهيونية، ونقل صناديق غامضة المحتوى إلى سوريا.

وأوضحت "هآرتس" أن تقارير مراقبي الأمم المتحدة في العام ونصف الأخيرين تكشف عن مدى وحجم التعاون بين الصهاينة إسرائيل ومجموعات المعارضة السورية. والتقارير التي تسلم لإطلاع الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن، وتظهر على الموقع التابع للأمم المتحدة على الانترنت، تفصل الاتصالات التي تجري على الحدود بين عسكريين صهاينة ومسلحين سوريين.

وبحسب الصحيفة فإن مراقبي الأمم المتحدة في الجولان كانوا ينتشرون في منطقة عازلة بين سوريا والجولان، وبلغ عديد المراقبين حتى العام 2013 حوالي ألف مراقب، يشرفون على تطبيق اتفاقية الفصل بين القوات التي وقعت بين الطرفين إثر حرب تشرين عام 1973. وقد تغيّر هذا الوضع جراء الحرب في سوريا، حيث قادت سيطرة قوات معارضة على أجزاء من الحدود إلى شل عمل القوات الدولية.

وفي آذار العام 2013 سحبت الحكومة الكرواتية جنودها، فيما قامت الحكومة النمساوية بسحب جنودها في حزيران من العام ذاته. وبضغوط دولية، مدعومة «إسرائيلياً»، أقنع الأمين العام للأمم المتحدة دولاً مثل إيرلندا وفيجي والهند بإرسال قوات لتمكين القوة من أداء مهامها. ومع ذلك قادت الهجمات على جنود الأمم المتحدة في الشهور الأخيرة إلى ترك قسم من القوات لمواقعها على طول الجبهة، وانتقالها إلى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وواصلت هذه القوات عملها في إعداد التقارير حول ما يحدث في منطقة الحدود بين فلسطين المحتلة وسوريا، وإرسالها إلى مقر الأمم المتحدة، ومرة كل ثلاثة شهور تجمع هذه التقارير في تقرير يرفعه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أعضاء مجلس الأمن. وبحسب "هآرتس" فإن تقارير الأمم المتحدة كانت حتى منتصف العام 2013 مضجرة نسبياً، وتتعلق بمساعي قوات الأمم المتحدة لمنع انزلاق الحرب نحو صدام عسكري بين الكيان الصهيوني وسوريا، لكن الحال تغيّر بعد ذلك، وأصبحت التقارير أشد إثارة للاهتمام.

وفي آذار العام 2013 بدأ الكيان الصهيوني في استقبال جرحى ومعالجتهم. وأقام جيش الاحتلال في الجولان قرب الحدود مستشفى ميدانياً، بل تم أيضاً نقل جرحى للعلاج في مستشفيات صفد ونهاريا.

وزعمت دويلة الاحتلال في البداية أن الجرحى الذين تتم معالجتهم مدنيون يصلون الى الحدود بمبادرتهم، ومن دون تنسيق مسبق، وبعد تكاثر وصول الجرحى إلى المشافي الصهيونية ، زعم الجيش أن هؤلاء ينقلون بتنسيق مع مدنيين سوريين وليس مع مجموعات معارضة.

غير أن تقرير مراقبي الأمم المتحدة في العام الأخير يكشف عن وجود اتصالات مباشرة بين الصهاينة ومسلحي المعارضة السورية،وأشار التقرير، الذي وزع على مجلس الأمن في 3 كانون الأول العام 2013، إلى حادث جرى في 15 أيلول حين أصيب شخص في الجزء الجنوبي من منطقة انتشار القوات الدولية، وجاء في التقرير "تم نقله من جانب مسلحين من المعارضة السورية عبر خط وقف النار، حيث نقل هناك إلى سيارة إسعاف مدنية بمرافقة مركبات عسكرية «إسرائيلية»".

وفي آذار العام 2014 أبلغ مراقبو الأمم المتحدة عن لقاءات بين جنود صهاينة والمسلحين قرب موقع المراقبة رقم 85 التابع للأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أنه" خلال الفترة (كانون الأول العام 2013 وحتى آذار العام 2014) لاحظت الأندوف حالات عدة أقام فيها مسلحون من المعارضة السورية اتصالات مع الجيش «الإسرائيلي» خلف خط وقف النار، قرب موقع المراقبة 85. وفي حالات كثيرة، خصوصاً في فترة المعارك الشديدة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة، لاحظت الأندوف أن الجيش «الإسرائيلي» سلم ثلاثة رجال لمسلحين من المعارضة السورية وصلوا الى المكان".

وفي تقرير آخر، في 10 حزيران الماضي، لاحظ عناصر القوات الدولية "في أحيان متواترة" اتصالات بين مسلحين سوريين وجنود «إسرائيليين» على طول الحدود، قرب موقع المراقبة 85 جنوبي الجولان. وأنه منذ مطلع آذار وحتى نهاية أيار جرى 59 لقاء بين معارضين مسلحين وجنود «إسرائيليين»، نقل خلالها 89 جريحاً سورياً للجانب «الإسرائيلي»، وأعيد للجانب السوري 19 شخصاً وجثتان".

ويتحدث تقرير، يعود الى 12 أيلول الماضي، عن سلسلة لقاءات تمّت من مطلع حزيران حتى نهاية آب نقل خلالها 47 جريحاً الى داخل فلسطين المحتلة، وأعيد من هناك 43 سورياً بعد معالجتهم.

ولا تقتصر التقارير على وصف نقل الجرحى، وإنما لاحظت أن المراقبين شاهدوا في 10 حزيران جنوداً صهاينة  يسلّمون صناديق لمسلحين معارضين في الجانب السوري. ويصف آخر تقرير مؤرخ في الأول من كانون الأول لقاء مهماً إضافياً بين جنود في جيش الاحتلال ومعارضين سوريين، تم في 27 تشرين الأول، قرب موقع المراقبة 80 على بعد 3 كيلومترات من موشاف يونتان. "لاحظ مراقبو الأندوف جنديين «إسرائيليين» في القاطع الشرقي من السياج الحدودي يفتحان بوابة ويسمحان لشخصين بالعبور من الجانب السوري إلى الجانب «الإسرائيلي»".

وهذا الأمر مثير للاهتمام لأنه لم يُذكر أن مَن عبروا الحدود جرحى. ويتحدث التقرير أنه على بعد 300 متر من موقع المراقبة 80 أقيم مخيم أقامت فيه 70 عائلة نازحة. وفي نهاية أيلول اشتكت سوريا إلى "الاندوف" أن هذا المخيم هو قاعدة «إرهابيين مسلحين» يجتازون الحدود إلى «إسرائيل»، وهددت بأنه إذا لم يتم إخلاء المخيم فإن الجيش السوري يعتبره هدفاً مشروعاً.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة