العبادي ينفي ما نقلته "الغارديان" حول منح العراق الحصانة للقوات الأمريكية ؟
نفى مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ، ما تناقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية الجمعة من تأكيد السفير الأمريكي الجديد لدى العراق ستيوارت جونز بشان التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية ، حول إعطاء القوات الأمريكية داخل العراق الحصانة من الملاحقة القضائية ، مؤكدا أن ما نسب للسفير الأمريكي جونز لا أساس له من الصحة .
و نقلت صحيفة "الصباح" الرسمية عن مكتب العبادي استغرابه من المعلومات التي تناقلتها وسائل الاعلام . و أشار المكتب إلى وجود مدربين أمريكيين فقط ، مبينا أن هؤلاء يمتلكون حصانة دبلوماسية على اعتبار أنهم جزء من طاقم سفارة الولايات المتحدة ، مؤكدا أن الموافقة على منح الحصانة للمدربين ، تمت من قبل الحكومة السابقة (حكومة نوري المالكي) . و أوضح وجود من يحاول استغلال هذه المواضيع لـ"أهداف شخصية وإثارة الرأي العام والكتل السياسية بعد حملة الاصلاحات التي اقدمت على تنفيذها حكومة العبادي" . كما نقلت "الصباح" عن سفارة واشنطن ببغداد نفيها التوصل لاتفاق مع الحكومة لمنح المدربين والمستشارين الأمريكيين الموجودين في مناطق مختارة من البلاد الحصانة القانونية من الملاحقة القضائية ، و وصفت تلك الانباء بـ"غير الدقيقة" .
وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية نقلت الجمعة تأكيد السفير الأمريكي جونز التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية بشأن إعطاء القوات الأمريكية الحصانة من الملاحقة القضائية داخل العراق . ونقلت الصحيفة البريطانية عن جونز قوله، "إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أكد على اعطاء الامتيازات والحصانات للعدد المتزايد من القوات الأمريكية المتمركزة هناك ، للمساعدة في الحرب ضد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" . وأضاف جونز "كان ذلك وضعا مختلفا، وهذه القوات لديها دور مختلف، فلدينا التطمينات التي نحتاجها من الحكومة العراقية بشأن الامتيازات والحصانات"، متابعا "هذا موجود في صلب الخطابات الخطية الرسمية بين الحكومتين، ووفق اتفاق التعاون الإطاري الاستراتيجي الذي يعد أساسا قانونيا لهذه الشراكة . و أكد جونز أن القوات الأمريكية تعمل بعيدا عن الخطوط الأمامية ، حيث يقتصر عملها على الضربات الجوية، وتبادل المعلومات الاستخبارية و إسداء المشورة للقوات العراقية و مساعدتها و تدريبها .
و كانت مسألة منح القوات الأمريكية الحصانة داخل العراق، نقطة خلاف رئيسية خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية ، ما أدى في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار بسحب جميع القوات الأمريكية المتبقية في أواخر عام 2011 .





