الدوحة تستضيف قمة «التعاون» بعد ماراثون طويل من التجاذبات والإنقسامات


الدوحة تستضیف قمة «التعاون» بعد ماراثون طویل من التجاذبات والإنقسامات

تشهد العاصمة القطرية اليوم انعقاد قمة «خليجية» مثيرة للجدل بذل الامير القطري تميم بن حمد آل ثاني جهودا مكثفة لعقدها وتراسها ؛ وذلك وسط رفض سعودي اماراتي بحريني و وساطة كويتية لتكلَّل بتوافق الاطراف المتنازعة على عقد القمة الموشكه على الانهيار، خلال "اجتماع الرياض" في 16 تشرين الثاني الماضي.

ويرى مراقبون ان من أبرز القضايا  التي يبحثها قادة دول مجلس تعاون الخليج الفارسي في قمتهم هذه ،الخلافات الداخلية لاسيما المخاوف التي تحملها الدول الخليجية الثلاث السعودية والامارات العربية المتحدة والبحرين تجاه قطر وسياسياتها والعمل على تقليص العلاقات القطرية مع الجماعات المسلحة والتي جاءت على حساب مصالح الدول الاعضاء لاسيما السعودية التي تضررت بشكل كبير وتراجع نفوذها لدى هذه المجموعات بسبب النفوذ القطري المتنامي فيها.  كما هناك هاجس يساور بال الساسة الخليجيين بشأن العلاقة مع مصر حيث كان الموقف منها من أبرز نقاط الخلاف بين الدول الثلاث وقطر. ذلك ان المملكة العربية السعودية والإمارات يسعيان إلى حشد التأييد لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحد من دعم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وهاتين الدولتين.

كما هناك حديث – بحسب المحللين – سيدور في اجتماعات قمة الدوحة حول الوضع اليمني الراهن وسبل احتوائه من قبل الدول الاعضاء في مجلس التعاون وخاصة السعودية نظرا لسيطرة اللجان الشعبية على مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء وما تبعتها من تقليص قدرات الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي جاء اثر ما يسمى ب، "المبادرة الخليجية".

هذا فضلا عن المستجدات الاخيرة في البحرين، حيث تصاعد وتيرة الاحتجاج الداخلي والرفض الدولي للسياسات القمعية الخليفية ضد الشعب والمعارضة وكثرة الاعتقالات كما التغيرات الجذرية الاخيرة في الحكومة التي نُصّبت بامر الملك البحريني بعد اقالة 9 وزراء، واستفتاء شعبي قوبل باستقبال جماهيري منقطع النظير ليفشل الانتخابات الصورية التي نظمها النظام في مرحلتين لم تتعدى المشاركة فيها الـ 30% من اجمالي الناخبين.

وكان عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لـ "مجلس تعاون دول الخليج الفارسي، ادعى في تصريح صحفي الأحد 7 كانون الأول، أن "القادة الخليجيين سيناقشون في اجتماع الدوحة الأوضاع والمستجدات الخطيرة التي تعيشها المنطقة، وخاصة خطر التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وغياب الموقف العربي ضدها، وحالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في بعض الدول الإقليمية، وتفاقم المعاناة الإنسانية للاجئين والمهجرين والمشردين في عدد من الدول العربية، وتزايد التدخلات الإقليمية في الشؤون العربية".

هذا، وتم التمهيد لعقد قمة الدوحة بعد تسوية الدول الخليجية الثلاث خلافاتهم مع قطر خلال اجتماع عقد بالرياض في 16 تشرين الثاني الماضي. وكانت الخلافات مع دولة قطر أدت إلى سحب ثلاث دول هي السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من الدوحة في 6 آذار الماضي، بسبب ما اعتبر تدخلا من قطر في الشؤون الداخلية لبعض الدول الخليجية ولدعمها ورعايتها لجماعة الإخوان المسلمين، وبخاصة في مصر.

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة