روحاني: التدخل الأجنبي نوع من الاستعمار الحديث وعلى دول المنطقة التي دعمت الارهاب أن تتبرأ منه وتقطع دعمها عنه
وصف الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، التدخل الأجنبي بالمنطقة بأنه "نوع من الاستعمار الحديث" ، واعتبر في كلمته اليوم الثلاثاء ، بافتتاح مؤتمر طهران الدولي تحت شعار "عالم ضد العنف والتطرف" ، ان التعاون بين دول المنطقة كفيل بالقضاء على داعش في مدة زمنية قصيرة دون اللجوء إلى القوى الأجنبية ، داعيا "دول المنطقة التي دعمت الارهاب ان تتبرأ منه و تقطع دعمها عنه" .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس روحاني الذي افتتح صباح اليوم في طهران المؤتمر الدولي "عالم ضد العنف والتطرف' ، اكد ان جميع الدول والتيارات الداعمة للسلام، لابد ان تعزز التعاون والتنسيق والاتحاد فيما بينها من اجل مكافحة العنف والتطرف . واضاف الرئيس روحاني : لابد ان يكون هناك تعاون وثيق بين الحكومات لبلوغ عالم خال من العنف و التطرف وان الفكر المتطرف يعد احد اسباب العنف وان عوامل اخري كالتخلف والبطالة والفقر وعدم توفر الامكانيات المعيشية والياس من المستقبل، كلها تشكل ارضيات لبروز ظاهرة العنف الذي ابتلت بها منطقة الشرق الاوسط. واوضح الدكتور روحاني ان بعض الدول التي ساهمت في تشكيل الجماعات الارهابية لابد ان تعلن برائتها من الارهاب مؤكدا ضرورة القضاء علي العوامل الاقتصادية لنمو ظاهرة الارهاب والمساهمة في اعادة بناء البني التحتية والاماكن الدينية التي دمرتها ايادي الارهاب في دول المنطقة والتخطيط من اجل توعية الراي العام بمخاطر الارهاب و الجماعات الارهابية . و اضاف روحاني ان التفاهم بين دول المنطقة من شانه ان يؤدي الي تهميش التيارات غير الاسلامية بما فيها داعش في فترة زمنية قصيرة . وفي جانب آخر من كلمته ، شدد الرئيس روحاني على القول ان ايران الاسلامية تعتمد توجها قائما علي الاستقرار والهدوء والتعاون وان ما يفرض علي الشعب الايراني من عقوبات ظالمة و قيود علي الحريات والاستقلال ، يشكل انتهاكا صارخا للسلام الدولي .
وقال الرئيس روحاني : اننا عرضنا فكرة "عالم خال من العنف والتطرف" في الامم المتحدة وقد تمت المصادقة عليها مؤكدا ان التعاون الشامل أدى الى خفض العنف في العالم لكنه للأسف لم يتحقق في الشرق الاوسط . و اضاف روحاني : ادعو جميع دول المنطقة الى برمجة سياسة منطقية للوصول الى شرق اوسط يعيش بامن و استقرار مشددا : في نظامنا العالمي الحالي هناك الحروب والعسكرتارية ، و قد اعترف العالم بالحاجة الى التعاون المشترك . وصرح الرئيس روحاني ان ايران الاسلامية عملت على ارساء الامن والاستقرار في المنطقة ودعت لتجفيف مصادر الارهاب وانها لا ترى اي ضرورة للحضور الاجنبي في المنطقة . وتابع قائلا ان الارهابيين يرتكبون كل الجرائم باسم الدين وان التيارات المتطرفة تسير كلها على نهج واحد يتمثل بالعنف . و اعتبر الرئيس روحاني ان الأنظمة القائمة وما ترتكبه من انتهاكات وراء ظهور هذه التيارات المتطرفة . واضاف : على الدول التي تسببت بظهور الارهاب وتمويله معالجة تداعياته مشددا ان العالم يحتاج الى خطوات اساسية كبرى لمحاربة التطرف . وتابع القول : على العالم التعاون في التصدي لظاهرة الارهاب و على كل الاطراف المشاركة في مكافحة الارهاب ابداء التعاون ولاسيما في المجال المعلوماتي . واضاف الرئيس روحاني ان عدم مواكبة مجلس الامن للامم المتحدة ساعدت على تفشي العنف داعيا المجتمع الدولي الى العمل على اصلاح مجلس الامن . واقترح رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية في ختام كلمته تسمية يوم 18 ديسمبر يوما عالميا لمكافحة التطرف.