النظام السعودي يقمع المعارضين تحت مسميات "الحرب على الارهاب والتطرف" ؟!!
يؤكد المراقبون للشأن السعودي ان الاسرة الحاكمة عمدت الى تكثيف سياساتها القمعية لاقصاء المعارضين والمنادين بالديمقراطية وذلك تحت مسميات مغرية ومزيفة كمكافحة الارهاب والارهابيين في المملكة؛ لافتين الى كم هائل من الاحكام الجائرة التي تصدر ضد كل من ينتقد الاسرة الحاكمة او دعاة الوهابية.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، نقلا عن تقارير ذات صلة، ان الحكام السعوديين عمدوا الى التصدي لأي انتقاد الى الاسرة الحاكمة او دعاة الوهابية وتوعدوا الناشطين بعقوبات شديدة كالتي طالت المعارض السعودي "رائف البدوي"، والذي حكم عليه بـ"الف جلدة" عقابا على ما كتبه في مدونته الشخصية منتقدا فيها المفتي السعودي العام.
فهي عقوبة تثير العديد من التساؤلات – وفق ما يراه المحللون – حول امكانية مواصلة النظام القمعي الحاكم في الرياض هذه السياسات، وذلك نظرا للعولمة التي تسللت الى داخل المملكة وتعرف الشباب السعودي من خلالها الى مفهوم الديمقراطية وادرك مدى تعاسة الوضع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه في ظل القوانين الاقصائية السائدة في بلاده.
فأهالي مدينة جدة على موعد اسبوعي مع مراسم يندى لها جبين الانسانية وهم يشاهدون رائف البدوي يتلقى 50 جلدة من مجموع 1000 التي قسّطها حاكم محكمة الجنايات ترحما على الناشط السعودي المنتقد للمفتي العام، ليتجرعها جميعا في غضون 20 جمعة متتالية. ولم تكتفي المحكمة بهذا القدر، فضاعفت على الناشط رائف البدوي بعد ان طعن بالحكم الجائر، عقابه الى السجن 7 سنوات فضلا عن دفع 200 الف يورو.
فهي احكام لم تقتصر على البدوي وانما تشمل كل من ينتقد النظام او اي فرد من الاسرة السعودية او المشيخة الوهابية؛ فأي جرم ارتكبه البدوي – كما يتساءل الناشط السعودي الاخر علي اليامي – كي يستحق هكذا عقاب؟! ؛ ويضيف اليامي في معرض نقده لهذا الامر :ان المطالبة بالحرية او حقوق مدنية للتعبير عن الراي جميعها جرائم لاتغتفر في السعودية.
ويرى المراقبون للوضع السعودي ايضا ان السلطات التي باتت تدرك مدى سلبية هذه الممارسات القمعية، وذلك في ظل وعي الشباب لما يدور حولهم، عمدت الى استخدام الية جديدة تبرر انتهاكاتها الصارخة لحقوق الانسان؛ فاقدمت على الصاق التهم بهؤلاء الناشطين ووصفهم بالارهاب؛ فيما عرفت عن عمليات القمع التعسفية التي تقوم بها القوات الامنية، بـ الحرب على التطرف والجماعات الارهابية.
فهل سيكون بامكان النظام السعودي ان يواصل هذه الستراتيجية ؟! والى اي مدى يضمن نجاحه في التعتيم على الحقائق ؟! تساؤلات سترد عليها الاجيال القادمة التي لن تنطلي عليها فتاوي الوهابيين ولا الوعود التي يقطعها الحكام بالتغيير والاصلاحات التي لن يؤمنوا بها ابدا.





