طهران تشهد اجتماعاً ثلاثياً مهماً بين ظريف والجعفري والمعلم يبحث تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة
عقد وزراء خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد جواد ظريف و العراق ابراهيم الجعفري و سوريا وليد المعلم ، اليوم الثلاثاء ، في مكتب الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية اجتماعا ثلاثيا علي هامش المؤتمر الدولي "عالم ضد العنف والتطرف" المنعقد في العاصمة طهران ، حيث بحثوا خلاله القضايا الاقليمية والدولية « و تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة .
و قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية السيدة مرضية افخم ان هذه البلدان الثلاثة مهتمة بشكل جاد لمعالجة مشاكل المنطقة عن طريق التشاور . واكدت افخم ان قضايا المنطقة يجب ان تعالج من خلال التشاور ، و قالت ان ازمة الارهاب تعتبر احدي مشاكل المنطقة و ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تلعب دورا فاعلا في معالجة هذه المشكلة . وصرحت افخم اننا نعتقد بان هذا الاجتماع الثلاثي يمكن ان يتحرك نحو ايجاد آليه لحل الازمة والمشكلة الاقليمية .
و كان الخبير الستراتيجي أنيس نقاش منسّق شبكة «الأمان» للبحوث والدراسات الستراتيجية اكد لوكالة "تسنيم" الدولية اليوم الثلاثاء ان العراق وسوريا وايران بصدد إقامة تحالف قوي لمواجهة الإرهاب بشكل منظم و ترتيب اوضاع المنطقة . و ردا على سؤال ما إذا كان سيحصل تنسيق بين إيران و سوريا و العراق بشكل خاص لمكافحة الإرهاب ، بعد ما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال المؤتمر الصحفي مع السيد ظريف في طهران يوم الاحد عن السعي لاجتماع يضم المعلم و وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري ؟ اجاب الأستاذ نقاش : "هناك محاولة تجري الآن لإقامة تحالف قوي من قبل البلدان الثلاثة لمواجهة الإرهاب بشكل منظم و لترتيب أوضاع المنطقة ، وبالتالي فان المؤتمر الذي يعقد في طهران اليوم هو مهم جداً ، وليس لقاءً عادياً وسيكون تحت عنوان مكافحة الإرهاب . و رداً على سؤال ما إذا كان هذا التحالف سياسياً أم عسكرياً ، أجاب انيس نقاش قائلا : "الاثنان معاً فلا يمكن الحديث عن محاربة الإرهاب من دون عمل عسكري وليس له علاقة بأي غطاء دولي فهذه الدول الثلاث (الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا والعراق) هم من يقاتلون أكثر من أي تحالف دولي ، وهذا المؤتمر هو مؤتمر اتفاق ، و سيصدر عنه مقررات بين الدول الثلاث المؤسسة لهذا المؤتمر وهي ليست زيارة بحث للحوار بل هي زيارة مؤتمر لإصدار بيان قرارات وهنا تكمن أهميته " . و أكد النقاش : "إن هذه الدول ستدعم بعضها بعضاً في محاربة الإرهاب وكل حراكها سيكون شرعياً لأنها حكومات شرعية منتخبة وستتحرك بناءً لطلب الحكومة العراقية وطلب من الحكومة السورية وبالتالي هذا التنسيق المباشر العراقي - السوري - الإيراني ، له أثر كبير على المنطقة" .