الـ CIA تقرّ : نعم أرتكبنا أخطاء.. وتبرر : التعذيب سمح بمنع وقوع اعتداءات


اعترف مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية الـ CIA جورج برينان ، بأن الوكالة ارتكبت اخطاء باستخدامها التعذيب وسيلة للاستجوابات ، لكنه حاول ان يبرر هذه الاخطاء ، زاعما ان هذا الامر منع وقوع اعتداءات اخرى بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر المشبوهة .

واضاف جورج برينان ان تحقيقا داخليا اجرته الوكالة كشف ان الاستجوابات المتشددة مع مشتبه بهم بالارهاب "سمحت بالحصول على معلومات اتاحت منع وقوع اعتداءات واعتقال ارهابيين وانقاذ ارواح بشرية" .

و كان مجلس الشيوخ الأمريكي نشر ، الثلاثاء ، بعد أشهر من الترقب ، نشر جزء من التقرير حول عمليات تعذيب قامت بها وكالة الاستخبارات الأميركية في سجون سرية ، و اتهمها بالكذب على الجمهور وعلى الكونغرس والبيت الابيض حول نجاعة استجواباتها وأنها كانت أعنف مما اعترفت به الوكالة حتى الآن . وأكد التقرير الذي قامت بإعداده لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي واستغرق 4 سنوات بميزانية تقارب 40 مليون دولار، أن وكالة الاستخبارات الأميركية لجأت إلى أساليب عنيفة وغير فعالة خلال استنطاق محتجزين بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر/ أيلول . و ذكر التقرير أنه "بعد دراسة 20 حالة "تأكد أن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات على محتجزين لم يخلص إلى نتائج إيجابية، وكان له أثر عكسي". و أشار التقرير كذلك إلى أن "تقنيات الاستجواب التي استخدمتها الـ"سي أي إيه" لم تساعد في أي وقت من الأوقات في الحصول على معلومات مؤكدة بوجود تهديدات إرهابية" . كما أفاد التقرير أن بعض "المعلومات التي كانت تفيد بوجود هجمات مدبرة بقنابل عن بعد زعمت الوكالة أنها حصلت عليها بعد عمليات الاستنطاق، كانت مغلوطة" .  واتهم التقرير وكالة الاستخبارات بالكذب على الجميع حول نجاعة برامجها للاستنطاق بمن فيهم مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، مشيرا إلى أن" "سي أي إيه" ادعت أن برامجها للاستنطاق مكنت من الحفاظ على الأرواح، غير أنه ثبت العكس، كما أن التقنيات المستخدمة كانت عنيفة والوكالة كذبت خلال تقديمها تقريرا حول أساليب الاستنطاق المتبعة".
يذكر أن الولايات المتحدة وضعت 4200 عنصر من قوات المارينز على أهبة الاستعداد في منطقة الشرق الأوسط وذلك استعدادا لإصدار الكونغرس تقريره حول انتهاك حقوق الإنسان والتعذيب داخل السجون الأميركية خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، فرضت تدابير أمنية مشددة حول المنشآت الدبلوماسية والقواعد العسكرية الأميركية.
وكان الهدف من التقرير الذي وضعته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إثر تحقيق دقيق استمر أكثر من ثلاث سنوات بين 2009 و2012، إلقاء الضوء على البرنامج الذي وضعته السي آي إيه سراً لاستجواب أكثر من مئة معتقل يشتبه بارتباطهم بتنظيم القاعدة بين 2001 و2009 باستخدام تقنيات مشددة مثل الإيهام بالغرق والحرمان من النوم.
بالتوازي علّق السيناتور الأمريكي آنغوس كينغ ، على تقرير الكونغرس حول أساليب الاستجواب القسرية التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية أو ما يُعرف بـ"CIA" بالقول إنها تقشعر لها الأبدان . وقال السيناتور وهو عضو في اللجنة التي أعدت التقرير: "هل قمنا بعمليات تعذيب؟ الجواب، نعم، هل استفدنا من هذه العمليات؟ الجواب لا". وتابع قائلا: "ما قمنا به أشعل التشدد والإرهابيين حول العالم". و كشف تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الأميركي، أن الاستجوابات التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) كانت "عنيفة وسيئة وغير فعّالة"، واتهم التقرير وكالة الاستخبارات بـ"الكذب" على الكونغرس والبيت الأبيض . و نشرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ نسخة مختصرة لتقرير دقيق، يندد بالاحتجاز السري لنحو 100 شخص يشتبه بارتباطهم بـ"القاعدة"، وهي ممارسة سمح بها بشكل سري في عهد الرئيس السابق جورج بوش . وقال التقرير إن استجوابات وكالة الاستخبارات كانت "أعنف مما اعترفت به الوكالة حتى الآن".
وتعليقاً على التقرير ، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الأساليب القاسية التي انتهجتها الوكالة في التحقيقات "تخالف القيم الأميركية ولا تصب في الجهود الواسعة لمكافحة الإرهاب ومصالح الأمن القومي" . كما أكد أن "وسائل التعذيب التي استخدمتها سي آي إيه أساءت لصورة الولايات المتحدة في العالم".