"الانتخابات" جاءت لتكريس الازمة وشرعنة الاستبداد في البحرين و"الاتفاقية العسكرية" تسهم في توتير الاجواء الإقليمية + فيديو
عقدت المعارضة البحرينية يوم امس الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا بمقر جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في العاصمة المنامة، تناولت فيه اخر المستجدات على الساحة السياسية في البحرين لاسيما تنصيب الحكومة الجديدة من قبل الملك وافتتاح مجلس النواب والاتفاقية العسكرية الموقعة بين النظام الخليفي وبريطانيا.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء نقلا عن مصادرها في البحرين، ان قوى المعارضة البحرينية وعلى راسها جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، اكدت في مؤتمرها الصحفي امس، ان "تعيين الحكومة تم بنفس الآلية التي درج عليها النظام منذ 43 سنة حيث تم فرضها هي الآخرى على المواطنين وانتفت منها صفة تمثيل الإرادة الشعبية وكل ما فعله الحكم، هو عملية تدوير وتحريك في المناصب وفي ظل الاستئثار والتهيمن الذي درجت عليه البلاد منذ عقود.."؛ محذرة بقولها ان هذا الوضع "ينذر بمزيد من الأزمات المعيشية للمواطنين (في البحرين) ومزيد من استشراء الفساد الإداري والمالي في البلاد "، ومؤكدة ان" هذه الحكومة لا تمثل الشعب ولا ترتقي إلى مستوى التحديثات التي تأجهها البحرين على كافة الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية".
واشارت المعارضة البحرينية في مؤتمرها الصحفي بالمنامة امس، الى حادثة مقتل شرطي من قوات النظام الخليفي، واستشهاد احد اهالي منطقة كرزكان غربي البلاد "الحاج عبدالكريم البصري" متأثراً بجراحه التي اصيب بها في عملية التفجير قرب مسجد الامام زين العابدين (ع)؛ مؤكدة انها "عملية مدانة بشدة جملة وتفصيلا ونطالب بتحقيق شفاف ومستقل في مثل هذه الحوادث".
واعلنت المعارضة التزامها بـ "العمل السلمي"، ودعت الى "التمسك التام بالسلمية ونبذ العنف من أي طرف كان، وذلك بإعتبار العمل السلمي نهج استراتيجي تختطه المعارضة في كل تحركاتها ونضالاتها وهو سمة الحراك الشعبي في البحرين منذ انطلاقته في شباط 2011، وهي تدين أي عمل عنف وأي عمل يستهدف الأرواح والممتلكات العامة والخاصة".
وفي اشارة الى المستجدات السياسية في البحرين قالت المعارضة، انها "تشدد بما لا يدع مجالاً للشك أن الانتخابات النيابية والبلدية التي نظمها الحكم منفرداً قد خرجت بنتائج واضحة مفادها وجود الرأي الواحد في المجلس النيابي والمجالس البلدية، وذلك بعد أن قاطعت القوى والوطنية الديمقراطية والغالبية السياسية من شعب البحرين تلك الانتخابات انطلاقاً من موقعها المبدئي الثابت بضرورة وضع حل للأزمة السياسية والدستورية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة أربع سنوات"؛ مضيفة، ان "هذه الانتخابات قد جاءت لتكريس الازمة وترسيخ الاستبداد وشرعنته، فضلاً عن فرض مرسوم توزيع الدوائر تم تفصيله على مقاسات النظام فجاءت مخرجاته باهتة بشكل صارخ".
وتابعت المعارضة : ان تركيبة مجلس الشورى جاءت بنفس الطريقة التي فصلت فيها مقاسات المجلس النيابي، الأمر الذي يؤكد ما حذرت منه المعارضة إزاء عملية الاستفراد وفرض الأمر الواقع على المواطنين.
وفي معرض تعليقها على الاتفاقية العسكرية مع بريطانيا التي تقضي بانشاء قاعدة عسكرية دائمة للملكة المتحدة في البحرين، اكدت قوى المعارضة البحرينية في مؤتمرها الصحفي امس بمقر جمعية الوفاق في المنامة، ان هذه الاتفاقية "تأتي في ظل توتر الاوضاع الامنية والسياسية في دول الإقليم وتزايد مخاطر تنظيم«داعش» الارهابي على دول المنطقة وتمكنه من إحداث اختراقات في المنطقة الشرقية بالسعودية عندما أقدم على ارتكاب جريمة قتل مجموعة من المواطنين في قرية الدالو".
واضافت : إن هذه الاتفاقية التي وقعت على هامش مؤتمر حوار المنامة الذي عقد قبل أيام، هي اتفاقية مرفوضة وغير مقبولة بل قد تسهم في توتير الاجواء الإقليمية، وتذكر بحقبة الإستعمار البريطانية المعتمة في المنطقة خصوصا وإنها تأتي في ظل الانسداد السياسي في البحرين بسبب رفض النظام وضع حد لإنتهاكاته المستمرة ضد حقوق الإنسان بما فيها العقاب الجماعي ومحاصرة المناطق والاعتقالات التعسفية والأحكام القاسية ومنع التظاهر السلمي والاعتصامات الجماهيرية وإمعانه في سياسة التمييز الطائفي والمذهبي والتجنيس السياسي وتعميقه لدور الأدولة الامنية التي تقود البلاد إلى المزيد من التأزيم كما يخشى أن تكون هذه الاتفاقية ثمنا للغطاء السياسي الدولي على الاستثئثار والتهميش وانتهاك حقوق الإنسان".
وخلصت المعارضة البحرينية الى ان "ثقافة العنف لا تنسجم مع طبيعة المجتمع البحريني وأن الإلتزام بالمنهج السلمي هو خيار للمطالبين بالحقوق العادلة والمشروعة للشعب البحريني وهو مستمر فيه ولا حياد عنه"؛ مطالبة السلطة بـ "عدم استخدام العقاب الجماعي للمواطنين انتقاما منهم وتعطيل حياتهم وارعابهم كما حدث في حوادث سابقة وهو الأمر الذي يتناقله الأهالي من فرض حصار عليهم في المناطق القريبة من الحادث".






