الجيش اللبناني يضيق الخناق على مسلحي الجرود تحضيراً لمعركة جديدة


يواصل الجيش اللبناني ، الذي بدأ تحركات عقب إعلان فشل الوساطة القطرية ، تضييق الحصار على الجماعات الإرهابية في "جرود عرسال" على الحدود السورية ، فيما تشير معلومات صحافية إلى أن هذه الاجراءات التي ارتفعت وتيرتها في الساعات الماضية تأتي لمنع اعتداءات الإرهابيين على قرى لبنانية مجاورة للجرود في عرسال.

و يضيق الجيش اللبناني الخناق على الجماعات الإرهابية في جرود عرسال على الحدود السورية . و افادت معلومات ان المؤشرات تشي بمعركة جديدة في الجرود وأن ما يقوم به الجيش ليس إلا عمليات استباقية بعد ارتفاع وتيرة تحرك المسلحين في جرود عرسال .

و تضيف المعلومات إن الجماعات الإرهابية تخطط لمهاجمة قرى لبنانية متاخمة للجرود وأن طائرات الاستطلاع التابعة للجيش رصدت تحركات المسلحين واستطاع الجيش اللبناني وحلفائه استهداف هذه المجموعات أكثر من مرة، ما يعيق اكمال تنفيذ تلك المخططات. و اعلن الجيش اللبناني عن اقفال الممرات بين عرسال وجرودها بإستثناء معبرين وضعهما تحت الرقابة المشددة.
و تاتي التطورات الميدانية بعد إعلان قطر رسمياً وقف وساطتها لإطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى الجماعات الإرهابية منذ أكثر من 4 أشهر . و دفع وقف الوساطة القطرية بهيئة العلماء المسلمين إلى اطلاق مبادرة للتفاوض مع الجماعات الإرهابية ؛ مبادرة اشترطت الهيئة المضي فيها بعد اطلاق السلطات اللبنانية سجى الدليمي و آلاء العنيقي ، شرط سبق وأعلنته داعش والنصرة وأرفقته بتهديد بقتل مزيد من العسكريين المخطوفين لديهما. كل ذلك يترافق مع تباينات وزارية لبنانية وسط خلافات حول استخدام أوراق القوة التي تمتلكها الحكومة اللبنانية، وأبرزها قطع الامدادات إلى الجماعات الإرهابية وأيضاً اللجوء إلى إعدام متهمين بعمليات إرهابية في لبنان رداً على قتل العسكريين.
ويبدو أن قضية العسكريين المخطوفين باتت اليوم في مرحلة حساسة بعد أن نجح الخاطفون ولو جزئياً في أسر الساحة اللبنانية واستغلال وجع أهالي المخطوفين ودفعهم للتصعيد مع إبقاء سيف القتل مسلطاً على رقاب أبنائهم.