حراك عسكري مكثف في الشرق الأوسط تحت ذريعة "محاربة داعش"
تحت عنوان "محاربة الإرهاب" يشهد الشرق الأوسط في الآونة الاخيرة تحركاً عسكرياً مكثفاً تسارعت وتيرته منذ بدء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة المزعوم ضد عصابات داعش ، عملياته في العراق و سوريا ، حيث اعلن قائد القوات البرية المشتركة للتحالف الأميركي الجنرال جيمس تيري أن حلفاء واشنطن تعهدوا إرسال نحو 1500 عسكريٍ إضافي إلى العراق .
و يتخذ تعزيز الحضور الأجنبي في المنطقة ، من محاربة داعش مظلة له حيث ستعزز غارات طائرات التحالف على مواقع التنظيم بإرسال 1500 جندي إلى العراق تحت عنوان "تدريب القوات العراقية" ، إلى جانب "المستشارين العسكريين الأميركيين" الذين هم فيه أساساً .
و إلى الشرق الأوسط أيضاً تعود بريطانيا عسكرياً . فمنذ ثلاثة أشهر تقريباً كشفت الصحف البريطانية نية المملكة المتحدة إنشاء ثلاث قواعد عسكرية في المنطقة، وتحديداً في البحرين والإمارات وعمان، الاتفاق على قاعدة البحرين وقع رسمياً، أما بالنسبة إلى القاعدتين الأخريين فلم يعلن عنهما أي شيء بعد. و تعزيز بريطانيا لحضورها العسكري في الدول الخليجية يضاف إلى الحضور العسكري الأميركي والفرنسي في هذه الدول ، فواشنطن تتخذ من قاعدة العديد في قطر مركزاً للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى ، إضافة إلى حضورها في قاعدة الظفرة الإمارتية، ومعسكراتها في الكويت والقاعدة الجوية في عمان، والأسطول الأميركي الخامس المرابض في البحرين، فيما تقيم فرنسا قاعدة معسكر السلام في أبوظبي.
و بالتزامن مع الحراك الأجنبي في المنطقة بدأت دول الخليج الفارسي بدورها تسعى إلى تعزيز قدرتها العسكرية عبر التوجه نحو إنشاء قوة خليجية عسكرية مشتركة قد تضم أيضاً الأردن والمغرب .
و تبرز مواجهة تنظيم داعش ، كمبرر للتحركات والتحالفات العسكرية الأخيرة، إلا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أضاف إلى داعش جهات أخرى منها حركتا حماس و أحرار الشام ، مشيراً إلى أن دولاً عربية مستعدة لصنع السلام مع «إسرائيل» و التحالف معها ضد هذه التنظيمات . و تثير تصريحات كيري التساؤلات عما إذا كانت التحالفات ستوسع من دائرة أهدافها أكثر لتستهدف مستقبلاً دولاً وأنظمة مناوئة للمحور الأميركي والتحالفات التي تدور في فلكه.