استشهاد الوزير الفلسطيني المحرر "زياد ابوعين" في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني الارهابي
أفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان، بأن وزير هيئة "مقاومة الجدار والاستيطان" وعضو المجلس الثوري بحركة "فتح"، زياد أبو عين، استشهد اليوم الأربعاء، قرب بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.جرّاء استنشاقه الغاز المسيل للدموع الذي اطلقته قوات الاحتلال باتجاه تظاهرة ضد الإستيطان،وتعرضه لضرب مبرح من قبل عناصر جيش الاحتلال الصهيوني.
وأكد المدير التنفيذي لمجمع فلسطين الطبي برام الله، أحمد البيتاوي، خبر استشهاد زياد أبو عين، موضحاً أنه وصل بسيارة إسعاف عقب إصابته بجروح خطيرة أُدخل على إثرها إلى غرفة العمليات على الفور في محاولة إنقاذ حياته، ولفت البيتاوي، إلى أن أبو عين استشهد عقب إصابته بحالة اختناق شديد جراء استنشاق الغاز الذي أطلقته قوات جيش الاحتلال لفض فعالية فلسطينية قرب بلدة ترمسعيا.
من جانبه، قال عضو الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا، إن ضابطاً «إسرائيلياً» اعتدى بالضرب المبرح والعنيف على الوزير أبو عين، إلى جانب رشّه بالغاز المسيل للدموع ممّا أدى لإصابته باصابة حرجة نقل على إثرها لمجمع فلسطين الطبي.
وأوضح الخواجا، أن العشرات من الفلسطينيين ونشطاء المقاومة الشعبية، يتقدمهم الشهيد أبو عين، كانوا قد توجهوا لبلدة ترمسعيا لزرع الأشجار في الأراضي الفلسطينية المهددة بالمصادرة من قبل قوات الاحتلال.
وأضاف أن قوات جيش الاحتلال بدأت بإطلاق قنابل الغاز ومسيل الدموع صوب المشاركين بشكل كثيف، واعتدت بالضرب المبرح والوحشي على الشهيد زياد أبو عين، مؤكداً أن الاعتداء على الشهيد كان "مقصوداً ومتعمداً وبشكل مباشر".
ولفت شهود عيان النظر إلى أن مواجهات اندلعت في المكان مع قوات الاحتلال أصيب خلالها العشرات من الفلسطينيين بحالات اختناق، فيما أشاروا إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على الطواقم الإعلامية التي كانت تعمل على تغطية الحدث.
يذكر أن زياد أبو عين عضو في المجلس الثوري لحركة "فتح"، وشغل منصب وكيل وزارة الأسرى والمحررين قبل أن ينقل بصفة وزير إلى رئاسة هيئة الجدار والاستيطان بمرسوم رئاسي من رئيس السلطة الفلسطينية بالضفة محمود عباس.
وكان الشهيد ابو عين احد قادة الثورة الفلسطينية قبل ان يعتقل عام 1977 أثناء ترأسه "اتحاد شباب فلسطين" داخل الاراضي المحتلة؛ كما اعيد اعتقاله عام 79 في الولايات المتحدة الأمريكية بعد مطاردة ساخنة من قبل الموساد والمخابرات الأمريكية بتهمة القيام بعمليات مسلحة أدّت الى قتل وجرح العشرات من الصهاينة،حيث تم اعتقاله في سجن شيكاغو لمدة ثلاثة اعوام ثم سلم لسلطات ألاحتلال.
وتحولت قضية ابو عين الى قضية عالمية - بعدما سلمته واشنطن الى كيان الاحتلال - وحركت الضمير العالمي واشعلت المظاهرات في شتى عواصم العالم، مما ادى إلى عقد اجتماعات في الأمم المتحدة ولجان حقوق الانسان والجامعة العربية، وصدرت عدة قرارات دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى عدم تسليمه للإحتلال، واستدعي السفراء الأمريكان على اثره في عدد من دول العالم وذلك للضغط على بلادهم من أجل عدم تسليمه.
إلاّ أن الولايات المتحدة عمدت إلى تسليم ابو عين الى «اسرائيل» حيث اقتيد وسط حراسات مشددة للتحقيق ، واعتبر أول فلسطيني في التاريخ يسلّم للكيان المحتل، حيث اصدرت محكمة الاحتلال الصهيوني حكما له يقضي بالسجن المؤبد، رغم تطوّع عدد كبير من المحاميين الدوليين والعرب والفلسطينيين للدفاع عنه، وتراس الفريق رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي السابق.
وفي عملية تبادل اسرى نفذت عام 1983 كان ابو عين على رأس اسماء المحررين ولكن وخلال عملية التحرير تم اختطافه من قبل المخابرات الصهيونية مما اوجد أزمة كبيرة بين منظمة التحرير الفلسطينية والإحتلال.
وقرر الوزير الفلسطيني ابوعين بعد ان صدر قرار الافراج عنه، على الخروج من الأسر الى داخل الارض المحتلة رغم مطالب القيادة بالذهاب الى الخارج نتيجة التهديدات الصهيونية المستمرة على حياته ، الا انه صمم على البقاء في الداخل.
وخلال شهرين من إعادة الإفراج عنه ، أعيد اعتقاله إداريا ضمن سياسة القبضة الحديدية بأمر شخصي من اسحق رابين ، وأعيد اعتقاله كذلك عدة مرات خلال الإنتفاضات المتلاحقة.





