مسؤول روسي:"فضيحة التعذيب" تتعارض تماما مع الوعود التي قطعتها امريكا بشأن حقوق الانسان امام المتجمع الدولي


اعتبر مدير"دائرة حقوق الانسان" بوزارة الخارجية الروسية "اسباتنيك كنستانتين دوغلوف"، ان مجلس الشيوخ الامريكي ايّد ضمن تقريره المفصل حول "فضيحة التعذيب" بأن الاساليب التعذيبية المطورة كانت تستخدم بشكل مستمر ومنظم في جهاز الاستخبارات الامريكي الـ ( سي اي ايه) وخلال عمليات التحقيق مع المتهمين في قضايا الارهاب.

وافادت مصادر وكالة تسنيم الدولية نقلا عن المسؤول في وزارة الخارجية الروسية قوله : ان هذه المعلومات والحقائق التي كشف عنها مجلس الشيوخ تتعارض تماما مع ما تروج له الولايات المتحدة والوعود التي قطعتها بشأن حقوق الانسان امام المتجمع الدولي.

وكانت "لجنة الاستخبارات" في مجلس الشيوخ الامريكي، قدمت امس الثلاثاء، تقريرا من 6700 صفحة، اتهمت فيه وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بـ "الكذب" فيما يخص عمليات تعذيب معتقلين على صلة بتنظيم القاعدة في عهد الرئيس السابق جورج بوش"؛ وهو ما أدانه الرئيس الامريكي باراك أوباما ونددت به منظمات حقوقية.

ومن أهم ما توصل إليه التقرير، هو أن "التقنيات التي استخدمتها الـ "سي آي إيه" أثناء الاستجواب لم تكن وسيلة فعالة للحصول على معلومات، وأن تبرير الوكالة لهذه التقنيات كانت تستند إلى تأكيدات غير دقيقة"؛ مبينا ان "التحقيقات وظروف اعتقال المحتجزين كانت أقسى مما أقرت به الوكالة".

وكانت الادارة الأمريكية وعدد من الجمهوريين في الكونغرس قد حذروا في وقت سابق، مجلس الشيوخ من نشر تقرير حول أساليب التعذيب التي انتهجتها وكالة الـ "سي آي إيه" أثناء الحرب على "الإرهاب" في عهد الرئيس السابق جورج بوش (2001-2009).

هذا ونددت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية بهذه الخروقات التي وصفتها "جرائم لا يمكن تبريرها"؛ وقالت في بيان أن "تلك الأعمال تدعو إلى ضرورة التذكير بالمعايير التي يجب اتباعها لحماية المعتقلين"؛ محذرة من أن يكون التعذيب "أحد الخيارات المتبعة للرؤساء الأمريكيين في المستقبل".