صحيفة امريكية : لما لا يتم مساءلة اي جهة او مقام رفيع او من هو ادنى على "فضيحة التعذيب" في الـ "سي اي ايه"؟!
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية في مقالها الافتتاحي، ان التقرير الذي صدر عن مجلس الشيوخ والذي يؤكد استخدام التعذيب من قبل وكالة الاستخبارات الامريكية الـ" سي اي ايه"، يظهر مدى الخروقات التي تمارسها الوكالة ضد حقوق الانسان والتي يصعب على الانسان تصديقها .
وتابعت الصحيفة : جميع دول العالم تعرف انه منذ احداث 11 ايلول 2001 قامت الولايات المتحدة بحملة اعتقالات تعسفية بذريعة مكافحة الارهاب وزجت العديد من الاشخاص في سجونها واستخدمت التعذيب لاستجوابهم، فيما قدمت التقارير المزيفة والمغلوطة الى مجلس الشيوخ، لكن رغم هذه المحاولات قام المجلس بالافصاح عن هذا التقرير الذي يحذر من خروقات وانتهاكات لحقوق الانسان في الاساليب التي استخدمتها الـ" سي اي ايه" مما يعجز الانسان عن فهمها.
وتساءلت الصحيفة الامريكية في مقالها : لماذ لم يتم مساءلة اي جهة او مقام مسؤول رفيع المستوى او من هو ادنى على هذا الكم الهائل من الجرائم التي ارتكبت ضد السجناء بواسطة جهاز الاستخبارات الامريكي،فيما اقدمت الاخيرة بكل حرية على التعتيم لهذه الحقائق .
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت في تقرير سابق عن "أنتونى روميرو" المدير التنفيذى للاتحاد الأمريكى للحريات المدنية، الذي وجه خطابا للرئيس الامريكي قبيل انتشار تقرير لجنة مجلس الشيوخ، مناشدا اياه بأن يصدر "عفوا شاملا" عن الرئيس السابق جورج بوش الابن وكل مسؤوليه المتورطين فى إقرار سياسة التعذيب والسماح بتطبيقها.
وأشار الناشط الأمريكي إلى "أنه بالرغم من أنه كان من أبرز المناهضين للتعذيب، فإنه مع اقتراب موعد نشر التقرير حول تفاصيل أساليب التحقيقات البشعة التى انتهجتها المخابرات الأمريكية، فإن العفو هو السبيل الوحيد للتأكيد على أن التعذيب غير قانوني".
ورصد الكاتب - فى مقالة نشرته "الصحيفة" سابقة تاريخية عندما أصدر الرئيس الأمريكى الأسبق إبراهام لينكولن عفوا عن جنود التحالف كخطوة أولى نحو الاتحاد وإعادة البناء بعد الحرب الأهلية"؛ على حد قوله.
هذا وكان مجلس الشيوخ الأمريكي نشر ، امس الثلاثاء، وبعد أشهر من الترقب ،تقريرا حول عمليات تعذيب قامت بها وكالة الاستخبارات الأميركية في سجون سرية ، و اتهمها بالكذب على الجمهور وعلى الكونغرس والبيت الابيض حول نجاعة استجواباتها وأنها كانت أعنف مما اعترفت به الوكالة حتى الآن .
وأكد التقرير الذي قامت بإعداده لجنة من مجلس الشيوخ الأمريكي واستغرق 4 سنوات بميزانية تقارب 40 مليون دولار، أن "وكالة الاستخبارات الأمريكية لجأت إلى أساليب عنيفة وغير فعالة خلال استنطاق محتجزين بعد أحداث الـ 11 من سبتمبر/ أيلول".
و ذكر التقرير أنه "بعد دراسة 20 حالة "تأكد أن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات على محتجزين لم يخلص إلى نتائج إيجابية، وكان له أثر عكسي".





