ميشال عون: مستعد للتفاوض حول الجمهورية مع أي كان


لمح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» في البرلمان اللبناني النائب الجنرال ميشال عون ، إلي استعداده لمناقشة الدستور اللبناني وتعديل بعض بنوده لا سيما في ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، في مقابل سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح مرشح توافقي آخر، واضعًا خصومه بين خيارين إما القبول به رئيسًا للجمهورية أو «دستور لبناني جديد».

اعلن الجنرال عون في تصريح أدلي به بعد ترؤسه الاجتماع الدوري لتكتله البرلماني مساء أمس أنه «مستعد للتفاوض حول الجمهورية مع أي كان.. وإلاّ فأنا مستمرٌّ في المعركة» الرئاسية . و أكد عون أن مشكلة انتخاب الرئيس 'لن تحل من الخارج، إنّما حلّها يكون علي الأرض اللّبنانية'. داعياً إلي إصلاح بنود اتفاق الطائف (النسخة الثانية من الدستور اللبناني 1989). وقال عون : 'إذا لم نحترم بنوده فلن يبقي هذا الاتفاق قائما'، معتبرًا أن 'البنود الأساسية للاتفاق لم تطبق، بحيث ظلت المناصفة غائبة عن مجلس النواب وعن الوظائف العامة'. متسائلا: 'أين الشراكة وأين التوازن في هذه الشراكة؟ أين قانون الانتخاب الذي يحترم بنود الوثيقة؟ أين اللامركزية في الإدارة الموسّعة؟ أين الإنماء المتوازن بين كل المناطق اللبنانية؟' . و أضاف : 'وضعوا اتّفاق الطّائف، غير أنّه لم يُنفّذ. والتّعامل الكيدي الذي يمارسونه بحقّنا اليوم، ليس بالتعاطي الأخلاقي علي الإطلاق. شؤون البلاد وإدارتها ليست خاضعة لمزاجية الأشخاص، نحن لسنا في شراكة مافياوية، فنحن مسؤولون عن الدّولة وعن المجتمع' . و استغرب عون تأخير استخراج النفط، وسأل: 'لماذا لم نلزم استخراج النفط حتي الآن؟ ألا يحق للشعب اللبناني بأكمله أن يعرف لماذا لم يتم التلزيم؟ لماذا لم يتم انشاء أنبوب الغاز بعد؟ علما أنه يكلف الخزينة 400 مليون دولار ويوفر عليها مليار دولار من إنتاج النفط سنويا. كل تأخير في هذا الموضوع يكلفنا مبالغ طائلة'.