أمير عبداللهيان : ايران الأكثر نفوذاً في المنطقة وبعض دول الأوبك ارتكبت خطأ استراتيجياَ سيعود بالضرر على الجميع
حذر مساعد وزارة الخارجية للشؤون العربية و الافريقية الدكتور حسين امير عبد اللهيان ، اليوم الاربعاء ، بأن بعض دول الاوبك و استنادا لبعض التحليلات الخاطئة، عمدت الي اتخاذ بعض القرارات التي لاشك انها ستعود بالضرر علي الجميع ، علي المديين القصير و البعيد ، و هو ما يعد خطا استراتيجيا ، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ، باتت اليوم الدولة الاكثر نفوذا في المنطقة ، ولاشك انها تستخدم هذا النفوذ ، لضمان أمنها القومي و مصالحها القومية وأمن المنطقة .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور امير عبداللهيان اضاف قائلا "علي سبيل المثال ان ايران استخدمت نفوذها في تطورات اليمن ، لما يضمن الوحدة الوطنية والوفاق بين الفصائل اليمنية بكافة توجهاتها السياسية ويعزز مسار مكافحة الارهاب ، و يرسي اسس الامن و الاستقرار في هذا البلد ايمانا منها بان الامن المستدام في اليمن له تداعيات مباشرة علي الامن المستدام في منطقة الخليج الفارسي برمتها" .
و ردا علي سؤال حول استمرار وتيرة انخفاض اسعار النفط ، وفيما اذا كان لامريكا والسعودية دور في ذلك .. قال امير عبداللهيان : "للاسف ان بعض اصدقائنا في المنطقة ، و استنادا لمعلومات و تحليلات خاطئة ، اتخذوا بعض القرارات غير الصائبة خلال السنوات الاخيرة مما عادت بالضرر عليهم ايضا، وقد كانت هناك بعض الدول سواء من المنطقة او خارجها ، قدمت الدعم لتنظيم "داعش" لتغيير الاوضاع في العراق وسوريا .. لكن "داعش" بات يهدد تلك الدول نفسها" .
و اضاف عبداللهيان : "اما فيما يتعلق بعدم تعاون الدول النفطية في المنطقة للتحكم باسعار النفط وادارتها ، فاقول و دون ذكر اسماء ، ان بعض الدول في الاوبك ، و استنادا لبعض التحليلات الخاطئة عمدت الي اتخاذ بعض القرارات ، ولاشك ان هذه القرارات ستعود بالضرر علي جميع الدول ، علي المديين القصير والبعيد ، وهو ما يعد خطا استراتيجيا في المنطقة" . و اشار الي المشاورات الجارية بين المسؤولين النفطيين الايرانيين و بعض المسؤولين المعنيين في المنطقة معربا عن امله بالتوصل الي صيغة تضمن مصالح جميع دول المنطقة .
وحول هدف كيان الارهاب الصهيوني من مهاجمة مناطق من سوريا ، قال اميرعبداللهيان "ان الكيان الصهيوني حاول وعلي مدي الثلاث سنوات والنصف الاخيرة ومن خلال مهاجمة الاراضي السورية ، حرف الراي العام الداخلي عن ازماته ومشاكله . و الجميع يعرف جيدا ان الصهاينة اصغر من ان يكونوا قادرين علي القيام بشيء في المنطقة او امام سوريا".
من جانب اخر أكد مساعد وزير الخارجية ان لدى دول منطقة الخليج الفارسي ، وجهة نظر ايجابية حول دور ايران الاسلامية في محاربة داعش . و اضاف امير عبداللهيان في تصريح اليوم ، ردا علي سؤال فيما اذا كانت الحكومة العراقية قد طلبت مساعدة عسكرية من ايران لمحاربة داعش ، قائلا : منذ بداية التطورات الاخيرة في العراق ، كانت احدي مطالب الحكومة العراقية من الدول المختلفة لاسيما ايران هي تقديم المساعدات التسليحية المناسبة لمحاربة الارهابيين نظرا لغارة عناصر داعش الارهابيين لمخازن الاسلحة في الموصل، وايران قدمت كل ما بوسعها وفي اطار القوانين الدولية للعراق . و أكد مساعد وزير الخارجية شفافية و وضوح السياسة الايرانية تجاه العراق المتمثلة بدعم العراق في محاربة الارهاب ، و ان علاقاتنا مع العراق ، استراتيجية ، ولا نقوم بأي اجراءت سرية في هذا البلد ، كما لا نتدخل في شؤون العراق الداخلية ، وقد قدمنا كل ما بوسعنا لمساعدة العراق في محاربة الارهابيين ، وكل ذلك تحقق في اطار المطالب المشروعة للحكومة العراقية . وصرح عبد اللهيان : من الواضح وجود مستشارين عسكريين ايرانيين في العراق لتقديم المشورة للقوات المسلحة العراقية والقوات الامنية في محاربتها للارهاب ، و هذا الموضوع ليس خافيا علي أحد ، مضيفا : نعلن بكل فخر واعتزاز وبصوت عال باننا ندعم اصدقاءنا وحلفاءنا في المنطقة ، ولا نسمح للارهابيين بتقرير مستقبل المنطقة .
و ردا علي سؤال اخر حول تواجد اللواء قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس علي الاراضي العراقية و انه يتعارض مع الحظر الدولي ، اجاب امير عبداللهيان : ليس لدي معلومات دقيقة عن وجود اللواء سليماني في العراق او عدم وجوده .. الا ان المستشارين العسكريين الايرانيين متواجدون في العراق وسوريا وبطلب من الحكومتين السورية و العراقية لمساعدة البلدين وتقديم المشورة والخبرات للقوات العسكرية والامنية في محاربة الارهاب .