الأسديؤكدثقة دمشق بالتحرك الروسي لحل الأزمةوبوغدانوف ينقل رسالة بوتين وتأكيده الوقوف مع سوريا بوجه الإرهاب
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس السوري اكد خلال لقائه ميخائيل بوغدانوف الموفد الخاص للرئيس الروسي أن دمشق تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا لإيجاد حل للأزمة السورية مشدداً على ضرورة أن يكون التحرك مبنياً على حق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام سيادة الدول ، فيما نقل بوغدانوف رسالة بوتين إلى الأسد ، تؤكد استمرار روسيا بدعمها و وقوفها مع سوريا في مواجهة الإرهاب .
و شدد الرئيس الأسد خلال استقباله بوغدانوف على أن أي تحرك دبلوماسي روسي سيكون مبنياً على مبادىء حق الشعوب في تقرير مصيرها و احترام سيادة الدول والقوانين الدولية مؤكدا أن سوريا تتعاطى بإيجابية مع الجهود التي تبذلها روسيا بهدف إيجاد حل للأزمة .
و نقل نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ، رسالة شفوية من الرئيس الروسي الى نظيره بشار الأسد ، تؤكد استمرار روسيا في دعمها ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الإرهاب .
و بدأ بوغدانوف زيارة إلى سوريا لم تكن على جدول الاعمال من أجل استكمال مشاورات تقوم بها روسيا لإحياء المسار السياسي بين الحكومة السورية والمعارضة ، و ذلك بعد أن أنهى جولة واسعة من اللقاءات في موسكو وبيروت واسطنبول مع أطياف متعددة من المعارضة السورية تركزت حول مشاركتها في اجتماع موسكو الذي يستعجل الروس انعقاده قبل نهاية العام كموعد أولي.
و قال بوغدانوف في تصريح للصحفيين "نريد أن نتفق على الكثير من الأمور مع القيادة الشرعية في دمشق".
و المشاورات التي يعقدها موفد الرئيس الروسي للشرق الأوسط هي استئناف لتلك التي بدأت مع وفد رسمي سوري ضم وزير الخارجية السوري و نائبه ومستشارة الرئاسة في موسكو منتصف الشهر الماضي . و لم تكن المشاورات قد نضجت كفاية مع الأطراف الأخرى للتوافق على موعد لاجتماعات موسكو التي ستكون نقطة انطلاق للبحث فيما بعد في العناوين والآليات التي ستبحثها هذه الاجتماعات.
وعبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن ثقته بأن "الأصدقاء الروس يحملون أفكاراً سنتناقش معهم حولها لكي تكون هذه العملية مضمونة النجاح وبما يؤدي إلى حل سياسي يقوم على المبادئ المعروفة من وحدة الأراضي السورية إلى عدم التدخل الخارجي في شؤونها" .
وتتقاسم المعارضة التفاؤل الرسمي باتجاه اجتماع موسكو دون المخاطرة مسبقاً بمد مفاعيل هذا التفاؤل إلى نتائجه بانتظار انعقاده . لكن دروس جنيف وفشله لا تزال عالقة في الأذهان .
في هذا الإطار يرى عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة صفوان عكاش أن "الدبلوماسية الروسية هي دبلوماسية خبيرة" ، معرباً عن اعتقاده أنها "ستحقق خطوة إلى الأمام بهذا المجال" .
وهذا الكلام يعكس ارتياحاً عاماً في صفوف معارضة الداخل بعد تراجع وزن الائتلاف الذي كان مسؤولاً مباشراً عن إقصائهم في محادثات جنيف و أحد أسباب فشله . و يحاول الحراك الدبلوماسي الروسي إعادة التوازن الى المعارضة بين الداخل والخارج إضافة إلى تطمينات روسية بأن الحوار يجري في ظل تفاهم مع واشنطن.
و رغم كل المؤشرات الإيجابية حول قرب انطلاق المسار السياسي في سوريا برعاية روسية بين الحكومة السورية والمعارضة و الذي تستعجل موسكو إطلاقه قبل نهاية هذا العام، إلا أنه سيكون من الصعب قبل بداية العام المقبل بانتظار حل الأسئلة العالقة حول الآليات والتنفيذ وعناوين البحث.