نبيه بري : «إسرائيل» تسطو علي الغاز اللبناني


كشف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن امتلاكه «أدلة وإثباتات» تؤكد لجوء العدو الصهيوني إلي السطو علي كميات من الغاز اللبناني، عبر أنبوب يمتد في المياه الاقليمية اللبنانية المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة و اشار في حديث لصحيفة «السفير» نشرته اليوم الخميس إلي انه سيكشف عن كل المعطيات الموجودة بحوزته قريبا ، وتحديدا في مطلع العام الجديد .

وشدد بري علي انه 'من غير المقبول ولا المسموح ان تستمر «اسرائيل» بهذا الاعتداء علي السيادة اللبنانية وثروتنا الوطنية، من دون ان نحرك ساكنا' . وأوضح بري انه سيحرك هذه المسألة بقوة بعد رأس السنة، وسيضغط علي مجلس الوزراء لجعل هذا الملف من ضمن أولوياته. مستغربًا ألا تكون اللجنة الوزارية التي شكلتها حكومة الرئيس تمام سلام والمعنية بمتابعة الملف النفطي، قد أنجزت ما هو مطلوب منها، حتي الآن، برغم الاهمية الفائقة للوقت في استحقاقات كهذه.

وعلق وزير الطاقة اللبناني آرتور نظاريان مؤكدًا أنه لا يملك المعطيات التي كشف عنها بري، لافتا إلي أنه سيتواصل معه لاستيضاحه حقيقة الامر، 'وإذا ثبت فعلا ان «اسرائيل» تسرق الغاز فعلي لبنان ان يتحرك بقوة لحماية حقوقه'. وأوضح نظاريان لصحيفة «السفير» انه بعد تأليف الحكومة، تشكلت لجنة وزارية للبحث في المرسومين اللذين يمهدان لإطلاق عملية المناقصة والتلزيم لاستخراج البترول، الاول يتعلق بتقسيم المياه البحرية اللبنانية (بلوكات نفطية) والثاني يتناول اتفاقية الاستكشاف والانتاج. وقال: إنه 'عند اجتماع اللجنة، تبين ان لدي عدد من الوزراء ملاحظات علي المرسومين، وبعضها سياسي أكثر منه تقني، ولاحقا اجتمع هؤلاء الوزراء مع هيئة البترول لمناقشتها في الملاحظات التي أُخذ بجزء منها، وتم علي هذا الأساس تعديل المرسومين، وأنا لا أزال أنتظر إدراجهما علي جدول الاعمال، إضافة الي مشروع الضريبة البترولية، علما اننا نحتاج بعد إقرارهما في مجلس الوزراء الي قرابة ستة اشهر لإطلاق المناقصة'. ونبه نظريان إلي أن 'الوقت ليس لصالحنا، وأنا لا أعرف كم نستطيع ان نصمد بعد في ظل الوضع الاقتصادي المهترئ'، محذرا من انه 'إذا استمرت المماطلة في اتخاذ التدابير اللازمة فأنا أتخوف من ان نخسر الفرصة'. وأشار الي ان احدي الفرضيات الممكنة للتأخير هي 'أن بعض الدول تريد ان يبقي لبنان دولة متسولة، تنتظر هبة من هنا او هناك، في حين ان استخراج النفط والغاز سيجعلنا دولة مقتدرة، ومستقلة في قراراتها، وهذا ما لا يناسب تلك الدول التي اعتادت علينا نمد أيدينا للتسول'. ولفت نظريان إلي أن 'هناك حاجة الي ما بين خمس وست سنوات للمباشرة في استخراج النفط والغاز في حال وُضع القطار علي السكة الصحيحة'، مشيرًا إلي أنه 'لن يجري تلزيم البلوكات العشرة المقترحة دفعة واحدة، بل يجب ان نبدأ باثنين علي سبيل المثال حتي نكتسب الخبرة الكافية، وأنا سأقترح ان تكون البداية من تلزيم بلوك او اثنين في الجنوب، أولا لان المنطقة هي الأغني نفطيا وبالتالي الأكثر جذبا للشركات العالمية، وثانيا حتي نفرض أمرا واقعا علي «اسرائيل» ونمنعها من سرقة ثروتنا، ويبقي القرار النهائي لمجلس الوزراء'. ولفت نظريان إلي أن الخلاف حول ترسيم الحدود البحرية اللبنانية مع فلسطين المحتلة لا يزال عالقا، وأن الأميركيين ابتعدوا منذ فترة عن دور الوساطة.