تشييع مهيب للشهيد البصري في المنامة .. وهتافات الموت لحمد وتشدد على الحراك السلمي المطالب بالديمقراطية
في موكب حاشدٍ ومهيب ، شيعت الجماهير البحرينية المؤمنة الشهيد عبدالكريم البصري إلى مثواه الأخيرة بمقبرة كرزكان غرب العاصمة المنامة، وسط أجواء من الحزن والحماسة وطافت شوارع المنطقة إنطلاقاً من منزل الشهيد ، وهي تهتف بالحراك السلمي المطالب بالديمقراطية في البحرين و تردد شعارات مناوئة للملك حمد بن عيسى الذي حملوه مسؤولية مقتل أكثرمن 150 شهيدا منذ إنطلاق حركة الاحتجاجات في فبراير 2011 سعيا لوضع حد لاستحواذ آل خليفة على السلطة .
وافادت مصادر وكالة تسنيم بأن جموع المشيعيين طافت شوارع المنطقة إنطلاقاً من منزل الشهيد ، وسط أجواء من الحزن والحماسة ، مؤكدةً التنديد بالجريمة ومرددةً هتافات مناوئة لراس النظام الخليفي و شعارات الحراك السلمي المطالب بالديمقراطية في البحرين .
و كانت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة ادانت العمل الإرهابي الذي أودى بحياة الشهيد ومقيم آسيوي، معتبرةً أن الحادثة غامضة، ودعت مع قوى المعارضة في مؤتمرٍ عقد بمقر الوفاق الثلاثاء الماضي إلى تحقيقٍ مستقل وشفاف في الحوادث التي أعلنت عنها وزارة الداخلية وأدت إلى مقتل شرطي في دمستان مساء الاثنين ، و مقتل الحاج عبد الكريم البصري من منطقة كرزكان صباح الثلاثاء ، و اعتبرت أنها عملية مدانة بشدة جملة وتفصيلا ، مؤكدةً التزامها بالعمل السلمي وشددت على التمسك التام بالسلمية ونبذ العنف من أي طرف كان ، وذلك باعتبار العمل السلمي نهج استراتيجي تختطه المعارضة في كل تحركاتها ونضالاتها وهو سمة الحراك الشعبي في البحرين منذ انطلاقته في فبراير 2011 .
ويعتبر هذا التفجير أول عمل إرهابي يستهدف مناطق شيعية في البحرين ، وذلك بعد شهر من مجزرة "الدالوه" التي استهدف فيها متطرّفون ينتمون إلى داعش والقاعدة، مواطنين شيعة كانوا خارجين من إحياء ذكرى عاشوراء، في منطقة الإحساء بالسعودية .
وكانت عائلة الشهيد اعتبرت أن جنازة الشهيد هي إمتداد لمسيرة الشهداء شهداء الكرامة والحرية في هذا الوطن، مطالبة في الوقت نفسه بتحقيق شفاف ومستقل للبحث في ملابسات الحادث.