نبيه بري: ان ما يجمع الشيعة مع السنة أكثر وأكبر مما يجمع المجموعات التكفيرية والمتطرفة مع الطائفة السنية

نبیه بری: ان ما یجمع الشیعة مع السنة أکثر وأکبر مما یجمع المجموعات التکفیریة والمتطرفة مع الطائفة السنیة

اكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن المسلمين الشيعة والسنة قادرون علي مواجه ظاهرة التكفير والتطرف، وتعزيز الوحدة الإسلامية من خلال الالتزام بتعاليم وفتاوي مراجعهم الكبار، لافتا إلي الفتوي التي كان أصدرها قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمي الإمام السيد علي الخامنئي بتحريم الإساءة إلي الصحابة ونساء الرسول (ص).

وأكد بري خلال حديث لصحيفة «السفير» اللبنانية نشرته في عددها الصادر اليوم الجمعة، علي مسؤوليات علماء الدين المتنورين، من السنة والشيعة، في مواجهة ظاهرة التطرف والتكفير، والتي يشكل تنظيم «داعش» أحد رموزها.

ولفت رئيس حركة "أمل" الانتباه إلي "أن من واجب هؤلاء العلماء التركيز علي القواسم والمساحات المشتركة بين المذهبين، وهي واسعة، ويمكن البناء عليها والانطلاق منها لدحض كل المقولات المضادة التي تحرّض علي التفرقة وتضخ السموم".

وشدد بري علي "ضرورة أن يأخذ العارفون حقا بأصول الدين دورهم، ويرفعوا صوتهم، حتي لا تُترك الساحة الاسلامية للخطاب المتشنج"، لافتا الانتباه الي انه عندما قال امام عشرات الآلاف خلال أحد المهرجانات في ذكري تغييب الإمام موسي الصدر إنه شيعي الهوية، سني الهوي، هتف الجمهور مؤيدا، "وهذا يعني ان لدي الناس كل الاستعداد للتفاعل مع الخطاب المعتدل والمنفتح، إذا وُجد".

ودعا بري الي "إحياء القواسم المشتركة الكامنة في التاريخ والفقه، والإضاءة عليها بالشكل الذي تستحقه، وعندها سيكتشف الكثيرون ان ما يجمع الشيعة مع السنة أكثر وأكبر مما يجمع المجموعات التكفيرية والمتطرفة مع الطائفة السنية".

وأضاف:"علي سبيل المثال لا الحصر، فإن من الوقائع التاريخية التي تحمل دلالات بليغة ان الإمام الحسين أطلق علي أحد أبنائه الذي استشهد معه اسم أبي بكر، والإمام الحسن أطلق علي أحد أبنائه اسم عمر".

وتابع بري يقول:"كما ان الشهيد مطهري، الذي هو من ركائز الثورة الاسلامية في إيران، اعتبر في كتاب له أقرأه حاليا ان الخليفة عمر بن الخطاب كان يرمز في سلوكه الي العدالة".

ولفت بري إلي أن آية الله العظمى السيد علي السيستاني احتضن جمعية سنية في العراق قصدته لاستدانة مبلغ مليون دولار من أجل تنفيذ أحد المشاريع الحيوية فقرر أن يهبها المبلغ مستندا الي خطابه الوحدوي الذي بلغ حد اعتبار ان السنة "ليسوا الآخر وإنما هم أنفسنا".

وفي الإطار نفسه لفت رئيس حركة "امل" الشيعية إلي أن قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام السيد علي الخامنئي، كان أصدر فتوي بتحريم الإساءة الي الصحابة ونساء الرسول ردا علي التعرض للسيدة عائشة.

وأكد الرئيس نبيه بري أنه انطلاقا من هذه المحطات، فإن "المطلوب من عموم الشيعة والسنة أن يقتدوا بسلوك مرجعياتهم الرصينة والعاقلة، لنبني ثقافة الوحدة".

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة