عبدىالباري عطوان : صدام أسس جذور عصابات داعش


اعتبر الكاتب و الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الالكترونية "أن رئيس النظام العراقي السابق صدام أسس الجذور لتنظيم "داعش" وذلك في كتابه الأخير "الدولة الإسلامية : الجذور.. التوحش .. المستقبل" الذ قال فيه إن "تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية لم يكن نسخة جديدة من تنظيم القاعدة ، و إنما يشكل نموذجا مختلفا من حيث الأيديولوجية والنشأة والأولويات" .

و اوضح الاعلامي عطوان أن "تنظيم القاعدة حصر أولوياته في محاربة الغرب والولايات المتحدة بالذات وإخراج قواتها من الجزيرة العربية ، بينما أراد تنظيم الدولة استغلال حالة الانهيار الذي تعيشه المنطقة وضعف الحكومات المركزية وتعاظم التدخلات العسكرية الغربية وتعاظم الاستقطاب الطائفي لإقامة دولة وفق مقاساته الأيديولوجية" . وأضاف عطوان أن "الولايات المتحدة لم تؤسس تنظيم الدولة الإسلامية في اعتقادنا، ولكنها خلقت الحاضنة لقيام التنظيم بسبب سياساتها التدميرية والعدائية للعرب والمسلمين من خلال اجتياحها العراق أولا ومن خلال حلفائها في بغداد ودول خليجية وعربية عديدة". وتابع القول "ربما لا نبالغ إذا قلنا إن الرئيس العراقي صدام هو الذي بدأ في التمهيد العملي والعقائدي واللوجستي للدولة الإسلامية سواء جاء ذلك بمحض الصدفة أو نتيجة خطة محكمة" ، مشيرا الى أنه "عندما أدرك صدام أن أمريكا تريد الإطاحة به ونظامه قرر التحول إلى الله وتبني الهوية الإسلامية والجهاد الإسلامي خصوصا كعقيدة لمواجهة الاحتلال المتوقع" . و أوضح عطوان أن "صدام عبر عن هذا التوجه الجديد من خلال إغلاق المظاهر العلمانية للدولة وإطلاق ما سمي في حينه (الحملة الإيمانية) وكتب كلمة (الله اكبر) على العلم العراقي بدمه و أسس ميليشيا فدائيي صدام من المتطوعين الشباب".
يشار الى أن عبد الباري عطوان كاتب وصحفي عربي فلسطيني الأصل ومحلل سياسي معروف عربيا و عالميا ، أسس صحيفة "القدس العربي" في لندن وترأس تحريرها حتى فترة قريبة ، و هو الآن رئيس تحرير جريدة "رأي اليوم" الالكترونية . جاء كتابه في 239 صفحة كبيرة القطع وصدر عن دار "الساقي" في بيروت، وتألف الكتاب من مقدمة و11 فصلا وفهرس للأعلام وآخر للأماكن.