الزحف نحو كربلاء يبلغ يوم الذروة .. الملايين تتحدى الارهاب الوهابي لتُسمِع العالم مبادىء الحسين (ع) هاتفة : لبيك

تحدى الملايين من عشاق أهل بيت الرسالة القادمين من داخل العراق وخارجه غالبيتهم العظمى مشيا على الاقدام ، اليوم السبت ، الارهاب الوهابي التكفيري ، و أحيوا في قبلة الإباء و كعبة الاحرار و الثوار كربلاء ، «ذكرى أربعينية سبط المصطفى ، هاتفين «لبيك يا حسين» ، في أروع مسيرة مليونية لم يشهد العالم نظيرها ، ليُسمِعوا طلاب الحق و الحقيقة ، مبادىء سيد الشهداء التي قدم من أجلها الغالي والنفيس ، قائلا : «إن كان دين محمد (ص) لم يستقم إلا بقتلي .. يا سيوف خُذيني» .

و اتسمت مراسم "زيارة الاربعين" لهذا العام برمزية اضافية بعد الهجمة الارهابية الشرسة لعصابات داعش الوهابية ، ونجاح الجيش العراقي و فصائل الحشد الشعبي من صدها و دحرها و تحرير منطقتي "آمرلي" و "جرف النصر" من الإرهابيين الذين كانوا يهددون زوار الاربعين ويستهدفونهم بالمفخخات والتفجيرات .

واكتظت المدينة المقدسة بالزوار من جميع المحافظات بالإضافة إلى وافدين من دول عربية وآسيوية مختلفة . و قد تم فرض أربعة أطواق أمنية حول المدينة التي تم تقسيمها إلى تسع مناطق أمنية مع وضع مئات من نقاط التفتيش المزودة بأجهزة كشف المتفجرات داخل المدينة وعند المداخل الرئيسية . و قال زائر شارك في مراسم الاربعينية "لقد هزمنا تنظيم داعش الإرهابي والى الابد" . و اتخذت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة لتوفير الحماية الى ملايين الزوار الذين افترشوا ساحات المدينة المقدسة وطرقها ، لاحياء الذكرى وتتوج اربعين يوما من الحداد ، فيما تقول احصائيات أخرى ان اعداد الزائرين تجاوز حاجز الـ 21 مليون زائر عشية يوم الزيارة . و قال كاظم حسين (25 عاما) ، القادم من محافظة الناصرية في جنوب العراق، تعليقا على سقوط قذائف في اطراف المدينة : "حتى و ان امطرت الدنيا دواعش (في اشارة الى عناصر التنظيم الارهابي) ، لن نتوقف عن زيارة الامام الحسين لانه طريق التضحية والشهادة" . و قال عبد الحسين سالم القادم من البصرة ، ان "محاولات هؤلاء الدواعش خائبة و بائسة ، لاننا جئنا الى كربلاء مضحين و نتمنى الشهادة" . واحتشد الملايين في الساحات العامة والطرق في كربلاء، بعدما غصت الفنادق والحسينيات بالوافدين . و عمد عدد من سكان المدينة الى فتح ابواب منازلهم لاستضافة الزوار . كما انشأ مجلس المحافظة مخيمات موقتة على اطراف كربلاء لايوائهم . وسار الملايين في مسيرات في محيط مرقد الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس واتشحوا بالسواد كما رفعوا رايات سوداء او خضراء ، و هم يهتفون : "لبيك يا حسين" .
كما غصت الطرق الرئيسية التي تربط مدينة كربلاء بالمحافظات بالزوار، وسط اجراءات امنية مشددة . و قال محافظ كربلاء عقيل الطريحي ان زيارة هذا العام هي "الاكبر" ، وهي "استثنائية كون الزائرين اعتبروها تحديا لعصابات داعش الارهابية" .