تفاصيل جديدة عن برنامج ممارسات التعذيب التي قامت بها CIA
كشف تقرير الكونغرس الامريكي الذي جاء في 600 صفحة ، حول فنون ممارسات التعذيب التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـ«سي آي أيه» البشعة و العنيفة ضد المشتبه بهم بالارهاب تتجاوز الحدود المسموح بها ، واماط اللثام عن الوجوه الخفية لهذه الوكالة ، الامر الذي ترك الاوساط الاعلامية العالمية غارقة في الحيرة جراء تنوع ومدى وشدة وسائل التعذيب .
وأفاد تقرير وكالة "تسنيم" الدولية ان لجنة الكونغرس الأمريكي أصدرت الثلاثاء الماضي ، التقرير الذي جاء في أكثر من 600 صفحة ، وقررت اللجنة التي عملت على انجازه لمدة 5 أعوام ، أن تنشر منها 500 صفحة والاحتفاظ ببقية التقرير سريا ، والذي يكشف تورط وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) بممارسات تعذيب ، و احتجاز غير قانوني ، و استخدام طرق غير قانونية في انتزاع المعلومات و الاعترافات من المتهمين بـ "الإرهاب" بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 باستخدام ما يسمى بـ"تقنيات الاستجواب المشدد" (enhanced interrogation techniques) .
ان استخدام مصطلح تقنيات الاستجواب المشدد هي عبارة مصطنعة بدلا من مصطلح "التعذيب" و ذلك للتملص من التبعات القانونية المرتبطة بها . الكلمة التي طالما اتهمت بها اميركا البلدان الاخرى وسعت لتقديم نفسها للرأي العام العالمي بانها المنقذة للبشرية و القائدة للقضايا الانسانية في العالم . اما الان فقد اميط اللثام عن انتهاكات وكالة الاستخبارات الاميركية CIA وتورطها بعد احداث 11 سبتمر/ ايلول و بذريعة محاربة "الارهاب" في تعذيب "المشتبه بهم في اعمال ارهابية" بهذه الفنون و الاساليب المروعة للتعذيب في سجونها المنتشرة في البلدان الاخرى . ة على الرغم من ان تقرير الثلاثاء ، يعتبر وثيقة رسمية ومحلية تؤيد استخدام وكالة الاستخبارات الاميركية اساليب تعذيب بشعة للاستجواب ، الا انه من الممكن ان يضيف فقط جانبا من جوانب هذه الاساليب فقط و يبقى الجانب الاخر طي الكتمان . و لقد كشفت الكثير من هذه الوثائق المتعلقة بفنون وكالة الاستخبارات الاميركية للتعذيب، وآليات واهدف مصممي هذه الفنون والمتبعة في سجون اميركا علي اراضي البلدان المختلفة الاخرى في تعذيب المشتبه بهم ، كشفت حقيقة تورط هذه الوكالة في انتهاك القوانين الدولية . و يسلط هذا التقرير الضوء على اهم جوانب برنامج الـCIA للتعذيب واعتراف المشتبه بهم . و لقد بُذلت جهودا بالاستناد على مصادر موثوقة توضيح تفاصيل اكثر حول هذا الموضع في التقرير التالي :
"الديمقراطيات الاوروبية" تستضيف المواقع السوداء لـ "حقوق الانسان"
ان نشر الكونغرس الاميركي "خلاصة" التقرير الذي يخوض في تفاصيل الاساليب و الممارسات المثيرة للجدل التي استخدمتها وكالة الـCIA لانتزاع المعلومات من المشبته بهم ، جاء لاسباب امنية حيث لم يتم نشر اسم اي دولة من الدول المتعاونة معها ، لكن بالنسبة لأولئك الذين يتابعون الانباء المتعلقة باساليب وكالة الاستخبارات الاميركية في التعذيب ، فان سماع اسم "بولندا" مع مجموعة من الاسماء الاخرى الى جانب اسم الـCIA تكشف وجود اسماء اخرى ، و ما اسماء "ابو زبيده" و"عبد الرحيم النشيري" و"خالد شيخ محمد" ومطار" ستيزتنو ستيزمان" الدولي الا بعض هذه الاسماء. وبالطبع سنرى في التقرير ان بولندا ومطارها الدولي ليست هما فقط ممن استضافوا السجون السيئة السمعة لوكالة الاستخبارات الاميركة المعروفة باسماء "المواقع السوداء" أو "السجون المرعبة" ، الا انهما ولبعض الاسباب تعتبران من اهم هذه المواقع .
ان وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تدير شبكة من السجون السرية في أنحاء مختلفة من العالم لاحتجاز مشتبه بهم بارزين . و تعتبر بولندا البلد الاول من بين عدة بلدان اخرى في اوروبا مثل رومانيا التي رضخت في ظل انتهاكاتهما لالتزاماتهما ببنود معاهدات حقوق الانسان ، للمطالب الاميركية لاستضافة عمليات التعذيب .
("خالد شيخ محمد" أخضع لعمليات الإيهام بالإغراق 183 مرة ) / المصدر صحيفة "واشنطن بوست" 23 يناير/كانون الثاني 2014.
و يقال ان أميركا وبولندا ووفقا لاتفاق سري ، كان لهما تعاون وثيق في هذا الملف . و كتبت صحيفة "واشنطن بورست" الاميركية حول قضية تعاون الـCIA مع بولندا نقلا عن مصدر مطلع : لقد بدأت قصة احدى المطارات في بولندا التي تعتبر احد مقار ابشع السجون في تاريخ اميركا ، في مارس/ آذار 2002 ، باعتقال "زين العابدين محمد حسين" والملقب بـ "ابو زبيدة". ان اميركا كانت بحاجة لاخفاء هذا الشخص والذي زعم بانه مرتبط بتنظيم "القاعدة". و اعربت كمبوديا وتايلاند لوكالة الاستخبارات الاميركية عن رغبتهما بالتعاون معها في هذا المجال . ونوه موظفون في الـCIA لمسؤوليهم بان كمبوديا مكان مملوء بالثعابين ولهذا تم نقل "ابو زبيدة" الى تايلاند. وبعد عدة اشهر من القاء القبض على "ابو زبيدة" واعتقال "عبد الرحيم النشيري" في عام 2002 ايضا و اتهامه بتدبير هجوم عام 2000 على السفينة الحربية الامريكية كول في اليمن ، تم نقله ايضا الى تايلاند. ونظرا لان سجن تايلاند كان صغيرا وان وكالة الـCIA كانت تحتاج الى مكان افضل واكبر، ولهذا التجأت الوكالة الى اجهزة استخبارات لدول اجنبية اخرى. وقامت الاستخبارات البولندية بنقل اخبارا جيدة لوكالة الاستخبارات الاميركية حيث تم في 5 ديسمبر/ كانون الاول 2002 بنقل هذين السجينين الى هذا البلد في القارة الخضراء. وقام المسؤولون الاميركيون بعد هذه العملية باغلاق سجنهم في تايلاند ومحو كل آثار وشواهد حضور وكالة الاستخبارات الاميركية هناك.
ان "محمد ابو زبيدة" هو احد السجناء المشتبه بعلاقتهم بالارهاب والذي سجن منذ عام 2002 في احدى سجون اميركا وتعرض مرارا للتعذيب . وقامت وكالة الاستخبارات الاميركية في عام 2005 باتلاف جميع اشرطة الفيديو الخاصة باستجوابه . وبعد عدة اشهر من تقرير صحيفة واشنطن بوست هذا ، اصدرت محكمة حقوق الانسان الاوروبية حكما ضد بولندا ايدت فيه تعاونها الواعي في مجال اساليب وفنون تعذيب وكالة الاستخبارات الاميركية . ( المصدر: قناة الجزيرة الاخبارية، 24 يوليو/تموز2014 . ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تحتفظ بسجون سرية اخرى فانها لم تقتصر على بولندا وحدها. ففي عام 2011 كشفت وكالة "اسوشيتد برس" ووسائل الاعلام الالمانية تقريرا عن وجود سجون سرية لهذه الوكالة في رومانيا ايضا (المصدر: "بي.بي.سي" 8 ديسمبر 2011). ووفقا لهذا التقرير فان بناية "الارشيف الوطني للمعلومات السرية" في رومانيا المكلفة بمهمة المحافظة على المعلومات والوثائق السرية المتعلقة بالاتحاد الاوروبي وحلف الناتو قامت بوضع هذه المعلومات تحت تصرف وكالة الاستخبارات الاميركية . وبصرف النظرعن السجون السرية لوكالة الاستخبارات الاميركية فان هذه الوكالة تحتفظ بسجون سرية اخرى تدار من قبلها في بعض الدول المتعاونة معها والتي لاقت المزيد من الشهرة وان ادلة استخدام اساليب استجواب عنيفة ضد المشتبه بهم في الارهاب تجاوزت الحدود المسموح بها واصبحت اكثر وضوحا . و ذكرت اسماء بعض هذه السجون في التقرير الجديد للكونغرس منها : سجن "غوانتانامو" في كوبا، وسجن "باغرام" في أفغانستان ، وبالطبع فان التقرير لم يشر الى سجن "ابو غريب" في العراق الذي كان من بين قواعد التعذيب لوكالة الـCIA في زمن الحرب الاميركية في العراق.
الايادي الملوثة .. شركاء جريمة صياغة برنامج التعذيب لوكالة الـCIA
كما كان واضحا بالفعل ، ما ذكر في تقرير لجنة مجلس الشيوخ الاميركي ، فان وكالة الاستخبارات الاميركية اعترفت باحالة توسيع برنامج الاستجابة والاعترافات الى اثنين من علماء النفس اللذين قد شاركا من قبل في برنامج قوات سلاح الجو الاميركي والتي تعرف بـ"الهندسة المعكوسة" للتقنيات المعروفة بتقنيات البقاء على الحياة أو "SERE" . وهذا المصطلح يتكون من الحروف الاولى للبرنامج المعروف باسم "Survival, Evasion, Resistance and Escape" . ان برنامج " SERE" وضع في نهاية الحرب العالمية الثانية (1950 إلى 1953) بهدف تدرب والكوادر العسكرية الاميركية على المقاومة امام وسائل الاستجواب (العدو) وقت الاسر في الحرب. وساهم كل من الخبيرين الاثنين في علم النفس ومستشارين لـ "سي آي إيه" "روس جيسين" و"جيمس ميتشل" في وضع تقنيات الاستجواب المشددة للوكالة ولعبا دورا محوريا في تطبيقها وإدارة البرنامج وتقييمه .
*"روس جيسين" و"جيمس ميتشل"
ان علماء النفس " روس جيسين" و "جيمس ميتشل" تلقوا جراء تصميم برنامج اساليب التعذيب لوكالة الاستخبارات الاميركية مبلغا مقداره 80 مليون دولار . وفي 2005 أوكلت "سي آي أيه" بشكل عام إلى آخرين العمليات المتعلقة بالبرنامج . وجاء في تقرير الكونغرس ضمن الاشارة الى ان هذين العالمين تلقيا مبلغا مقدارة 81 مليون دولار قبل انتهاء عقدهما مع وكالة الـCIA . وذكرت ان هذين العالمين قاما شخصيا بعد الاستفادة من هذه التقنيات ، باستجواب المتهمين . ولفت التقرير الى ان تقرير الكونغرس لم يقتصر في الحقيقة على ذكر اسماء هذين العالمين بل أشارت الى وجود اسماء اخرى وشخصيات اكثر شهرة شاركت في تنفيذ هذا البرنامج .
هذا ولم يذكر التقرير دور هؤلاء الاشخاص في اساليب تعذيب وكالة المخابرات الاميركية ، لكنه بالاعتماد على بعض الخبرة في هذا المجال ، يمكن الوقوف على بعض هؤلاء المسؤولين :
* جورج تنت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية السابق من 1997 وحتى 2004
ان "تنت" يتحمل بصفته مدير وكالة الاستخبارات الاميريكة مسؤولية تنفيذ برنامج التعذيب هذا . وقد اعترف في 23 يناير/كانون الاول عام 2003 بالاستفادة من بعض اساليب التعذيب الواردة الذكر لانتزاع اعترافات من المتهمين بالارهاب . واشار شخصيا الى هذه الاساليب وقال : ان هذه الاساليب شملت الضرب وتقنيات فقد الانتباه والصفع والحرمان من النوم لاكثر من 72 ساعة واستخدام الحشرات غير الضارة و اسلوب السجن المعزول في غرفة صغيرة مظلمة ، واستخدام المياه و الايهام بالغرق . كما اعترف "تنت" بصورة رسمية وبعد اشهر عدة من استخدام هذه الاساليب على احد السجناء باسم "ابو زبيده" . يذكر ان الرئيس الاميركي في ذلك الوقت جورج دبليو بوش قام في ديسمبر/كانون الاول عام 2004 باهداء وسام الحرية الى "تنت" .
* جون برنان مدير المخابرات المركزية من 2013 وحتى الآن
تولى "برنان" في عام 2003 مسؤولية المساعد التنفيذي لـ "جورج تنت" في وقت صياغة برنامج التعذيب المذكور . و قد ورد اسمه اكثر من مرة في تقرير الكونغرس . و ادعى برنان أنه كان منتقدا للبرنامج ، لكن أعضاء مجلس الشيوخ قالوا إنه ليس هناك دليل على ذلك ، الا انه لم يكن دوره معروفا فى برنامج التعذيب عند تأسيسه . بالاضافة الى ذلك فان *"جون برنان" اضطر قبل اشهر الى تقديم اعتذاره بعد قيامه بالتجسس على المحققين في لجنة مجلس الشيوخ الاميركي خلال التحقيق في ملف تعذيب الجواسيس.
*"جون يوو" و"جاي بايبي" المستشاران القانونيان بوزارة العدل
ان "جون يوو" و"جاي بايبي"، كانا مستشارين قانونيين بوزارة العدل في (فى تلك الفترة) ، عام 2002 ، و قد وافقا في اغسطس عام 2002، على التعذيب رسميا، بدعوى أن هذه التقنيات لا تسبب فى فشل جسيم لأى عضو فى الجسم أو إعاقة كبيرة أو الوفاة . كما اعتبرا قبل هذا التاريخ ان اساليب تعذيب "ابو زبيدة" مسموح بها .
* "جون ريزو" المستشار القانوني الاسبق لـ "سي آي إيه"
كان "ريزو" في وقت صياغة برنامج التعذيب المذكور يتولى مسؤولية المستشار القانوني لـ"السي آي إيه" ، والذى وصف نفسه بأن «أحد كبار المهندسين القانونيين للبرنامج .
* "ألبرتو غونزاليس" المستشار القانوني للبيت الابيض
و تولى"ألبرتو غونزاليس" مسؤولية المستشار القانوني في البيت الابيض في ذلك الوقت وانتخب في عام 2005 كوزير للعدل الاميركي . ان " غونزاليس" هو ذلك الشخص الذي وضع ارضية الالتفاف على وزارة العدل لاصدار قرار يسمح باستخدام هذه الفنون الاساليب في تعذيب المشتبه بهم.
* "كوندوليزا رايس" مستشارة الامن القومي الأمريكي
لقد كانت "رايس" مستشارة الامن القومي الأمريكي خلال الولاية الأولى لبوش الابن ، و وافقت في شهر يوليو/ تموز عام 2002 على استخدام تقنية الإيهام بالغرق ضد ابوزبيدة ، بعد فترة قصيرة من موافقة مستشاري وزارة العدل على التعذيب . واشار تقرير لجنة الكونغرس الاميركي بان هذه الموافقة كانت الموافقة الرسمية الاولى للحكومة الاميركية في الاستفادة من هذه الممارسات و الاساليب في تعذيب المتهمين.
• "خوسيه رودريغيز" رئيس قسم مكافحة الارهاب في وكالة المخابرات
قام "رودريغيز" المسؤول البارز السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بتمزيق نحو 100 شريط فيديو شديدة الحساسية لجلسات استجواب المتهمين . و في الحقيقة فان مبادرة "رودريغيز" هذه – زعم بانه قام باتلاف هذه الاشرطة بصورة طواعية وبدون امر من اي من كبار المسؤولين - هي التي اثارت نواب الكونغرس للتحقيق اكثر حول هذا الموضوع.
• أبرز أساليب تعذيب السجناء
ان كل هذه الاساليب قد ورت ذكرها في تقرير مجلس الشيوخ الاميركي. جدير بالذكر ان اكثر هذه الاساليب قد ذكرت في مصادر مختلفة الا ان بعضها تذكر للمرة الاولى .
• الإطعام القسري عبر فتحة الشرج
لم يرد ذكر هذا الاسلوب في التقارير السابقة المتعلقة بـ "اساليب التعذيب" التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الاميركية ضد المتهمين سابقا . وأشار تقرير مجلس الشيوخ إلى تعرض خمسة معتقلين على الأقل للتغذية الإجبارية بحقن دون ضرورة طبية موثقة . و اشار التقرير إلى ان هذا الاسلوب من التغذية استخدمت مع "عبد الرحيم النشيري" احد المشتبه بهم بالارهاب وشرح بشكل مفصل . و يطلق على هذه الطريقة "التغذية القسرية" وتتلخص بوضع أنبوب داخل الشرج مرتبط بطعام مهروس و ضخها إلى داخل جسم المعتقل، وهي طريقة طبية قديمة تستخدم كأسلوب للتعذيب . ويتم ضخ سوائل إلى جسم الضحية باستخدام نفس أسلوب التغذية عبر الشرج، بدلا من الفم. وقال المحقق الرئيسي المسؤول عن تعذيب "خالد شيخ محمد" من ضحايا التعذيب ، بان هذا الاسلوب يستخدم فقط لاظهار التحكم الكامل في جميع جوانب حياة السجين بما في ذلك الاكل والشرب .
• وضع المعتقل في صندوق
اعترفت حكومة "جورج بوش" بشأن ملف "ابو زيبده" بوضعه في صندوق مظلم ضيق لتحديد حركته . وقال "ابو زبيدة" للجنة التحقيق التابعة للكونغرس الاميركي بانه خلال مرحلة مكثفة من الاستجواب في عام 2002 في افغانستان بانه وضع ولعدة مرات في صناديق ضيقة مختلفة . و وفقا لتصريحات هذه الضحية فان هذه الصناديق كانت تخلق مشاكل تنفسية وجروح في ركبتيه.
• الافادة من الماء البارد
قال بعض الذين تمت مقابلتهم من قبل لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بانه تم خلال التحقيقات غمر رؤوسهم و لمرات عدة في الماء البارد. واشار التقرير الى ان احد ضحايا هذه الطريقة قال بانه خلال الاسبوعين الاولين من اعتقاله في افغانستان تم تعريته ثم سكب عليه الماء البارد و وضع في كيس بلاستيكي وتم ملء الكيس بالماء المثلج لعدة دقائق .
و وفقا لتقرير وكالة انباء "الاسوشيتد برس" في نوفمبر عام 2002 توفي احد المعتقلين ويدعي "كل رحمان" وهو من المشتبه بهم بالارهاب في افغانستان ،وذلك بعد استخدام أسلوب خفض درجة الحرارة في إحدى زنازين سجن سري اميركي ، بعد ان تم تعرية الجزء الاسفل من جسم المتهم. وتطرق تقرير مجلس الشيوخ الاميركي الى تفاصيل اكثر حول موت "رحمان" وذكر بعض الاساليب الاخرى التي استخدمت ضده في التحقيق. ومن هذه الاساليب اسلوب حرمانه من النوم لاكثر من 48 ساعة اضافة الى الصعق بالكهرباء والسجن في مكان ضيق مظلم وصب الماء البارد على راسة والاذلال.
• الايهام بالغرق
استخدم محققو وكالة المخابرات الأميركية أسلوب الإيهام بالغرق ضد السجناء ويعتمد هذا الاسلوب من التعذيب على جعل السجين يعتقد بانه سيموت غرقا وذلك بوضع السجين على سرير خشبي ورفع رجلية الى الاعلى وراسه الاسفل ثم يوضع قطعة قماس على وجه السجين وسكب الماء الى درجة يقترب فيها من الموت . و يتم اجراء هذه العملية خلال 40 ثانية ويتم تكرارها لمرات عدة . ومن بين السجناء الذين تعرضوا للإيهام بالغرق "أبو زبيدة" 83 مرة و"خالد شيخ محمد" 183 مرة.
• وضع المتهمين في حالات مقلقة
من أساليب التعذيب الأخرى التي استخدمها محققو وكالة المخابرات إجهاد السجناء بطرق مختلفة أثناء استجوابهم ووضهم في حالات مقلقة. فقد قال 10 سجناء للجنة التحقيق في الكونغرس الاميركي بانهم قد كبلوا بالحديد الى الارض وهم في حالة قد رفعوا ايديهم فوق رؤوسهم ، واعترف 3 من ضحايا التعذيب بانه تم منعهم اياما من الذهاب الى الحمامات للتمكن من قضاء حاجتهم. وتستخدم هذه الطريقة لاجهاد عضلات المتهم وكسر مقاومته امام الاستجواب.
• حرمان المتهم من النوم
أُجبر المعتقلون على البقاء مستيقظين لمُدد تصل إلى 180 ساعة . و يظلون خلال هذا الوقت واقفين ، وأحيانا تكون أيديهم مقيدة فوق رؤوسهم بهدف الحصول على اعرفاتهم . وطالما استخدم هذا الاسلوب من التعذيب تزامنا مع استخدام اساليب اخرى في نفس الوقت مثل الاجهاد وزيادة على ذلك ، كان يتم إبقاء معتقلين وسط ظلام تام في زنازين معزولة لفترات طويلة ، حسب ما جاء في تقرير مجلس الشيوخ. وكانت الموسيقى والضجيج أيضا من وسائل التعذيب .
• التعرية القسرية
ان من التقنيات المؤلمة الاخرى التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في "استجوابها المعزز" ، هي تعرية السجبن بصورة قسرية ، والافادة من اسلوب تشجيع المتهم على الاعتراف ومكافأة من خلال اعادة ملابسه اليه في حال اعترافه.