ماذا وراء زيارة سرية لرئيس الموساد الصهيوني إلى السعودية
كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» ، ان "تامير باردو" رئيس جهاز الموساد الصهيوني ، قام مؤخرا بزيارة سرية إلى العربية السعودية و التقى في الرياض نظيره السعودي خالد بن بندر وذلك تزامنا مع تصريحات وزير خارجية أمريكا جون كيري التي أكد خلالها وجود تحالف عربي مع «إسرائيل» لضرب بعض الحركات الإسلامية في المنطقة مثل "حماس"، فيما لم يصدر اي نفي من السلطات السعودية لتلك الانباء رغم مرور اكثر من 48 ساعة على نشر النبأ.
وتابعت هذه الصحيفة الصهيونية موضحة "انه و تزامنا مع الحرب الاقتصادية التي تشنها الرياض ضد طهران عبر المساعدة على خفض اسعار النفط في الاسواق العالمية ، فان هناك اتجاه لدى الرياض لتزويد «إسرائيل» بـ "النفط" . ونقلت الصحيفة تصريحات وزير النفط السعودي "علي النعيمي" اخيرا في اجتماع الدول الاعضاء في منظمة الاوبك حيث قال : ان حكومته مستعدة لتزويد أية دولة في العالم بالنفط ، وليس من المستبعد ان تبيع السعودية النفط لـ«إسرائيل» ايضا . و وفقا لتقرير صحيفة «إسرائيل اليوم» أضاف النعيمي مبينا : معظم العالم العربي يعترف بـ«إسرائيل» ولا يوجد ما يمنع التعاون التجاري معها . وأشارت الصحيفة إلى أن التعاون بين السعودية و«إسرائيل» الذي ظل لسنين طويلة يتم في الخفاء وتحت الطاولة ، بات الان يطفو على السطح .
وتتزامن زيارة رئيس الموساد مع تصريحات وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" في كلمة له امام منتدى "سابان" التي قال فيها ان هناك دولا في منطقة الشرق الاوسط (في أشارة إلى دول عربية لم يحددها) مستعدة للوقوف وصنع السلام مع «إسرائيل» ويقولون لي ان هناك قدرة في هذا الوقت على خلق تحالف إقليمي جديد ضد حركة حماس ، فضلا عن الدخول في تحالف إقليمي جديد ، لمكافحة ما اسماها بـ "الجماعات الارهابية" . و رأى وزير الخارجية الامريكي "العنف الحالي" في الشرق الاوسط دليلا لخلق مقدمات لتشكيل تحالف إقليمي جديد يضم «إسرائيل» والدول العربية . واشار "كيري" إلى تنفيذ العمليات الإرهابية في المنطقة ، وقال يحتمل ان نشهد تشكيل تحالف اقليمي جديد بين الدول التي لديها القليل من القواسم المتشركة .. الا انهم مشتركون في التصدي للعنف . هذا ولم يشر "كيري" إلى اسماء الدول العربية الا انه قال ان هذه الدول مستعدة للوقوف وصنع السلام مع «إسرائيل» ولهم القدرة على خلق تحالف اقليمي جديد ضد حماي ومجموعة "داعش" وحركة "احرار الشام" (احدى المجاميع المسلحة في سوريا) وجماعة "بوكر حرام" النيجرية .
الى ذلك ، قال البروفيسور "يهشوع تتيالباوم" ، الباحث البارز في "مركز بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية" في جامعة "بار إيلان" إن التقاء المصالح بين السعودية و «إسرائيل» يمكن أن يفضي إلى قيام الرياض بتقديم مساعدات مهمة لـ«إسرائيل» في حال قررت ضرب المنشآت النووية الإيرانية . و أوضح "تتيالباوم" أن السعودية يمكن أن تسمح للطيران «الإسرائيلي» بالتحليق في أجوائها أثناء توجهها لضرب إيران ، علاوة على أن السعوديين يمكن أن يسمحوا بتزويد الطائرات «الإسرائيلية» بالوقود خلال الطيران. ووصل تتيالباوم الى حد القول إن بإمكان السعوديين أن يسهموا في إنقاذ الطيارين الصهاينة في حال تعرضوا لمكروه خلال عمليات القصف . وأوضح تتيالباوم أن الأمريكيين لعبوا دوراً مهماً في التنسيق بين السعوديين و«الإسرائيليين»، مشيراً إلى أنه من غير المستبعد أن يبحث الطرفان وضع خطط مشتركة لمواجهة "تهديد" الصواريخ الإيرانية . و نوه هذا الباحث الصهيوني بانه ليس من المستبعد أن تقوم بطاريات مضادة للصواريخ يتم نصبها في السعودية باعتراض صواريخ بالستية تطلقها إيران باتجاه «إسرائيل» .





