هاآرتس : كيري مارس ضغوطاً واضحة على قيادة السلطة وأجبر محمود عباس على الصمت تجاه استشهاد أبو عين
كشفت صحيفة "هاآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الأحد ، النقاب عن أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هو الذي أجبر السلطة الفلسطينية على عدم اتخاذ أي قرار رداً على مقتل الوزير الفلسطيني الشهيد زياد أبو عين ، على أيدي جنود كيان الارهاب الصهيوني الأسبوع الماضي ، خلال مواجهات بالقرب من رام الله بالضفة الغربية .
و نقلت مراسلة الصحيفة "عميرة هاس" المقيمة في رام الله، عن قيادي كبير في السلطة يحضر اجتماعات "القيادة الفلسطينية"، أن كيري مارس ضغوطاً واضحة على قيادة السلطة لثنيها عن اتخاذ أي قرار . واستدرك القيادي قائلاً : إنه لم يكن من الوارد لدى قيادة السلطة الفلسطينية منذ البداية اتخاذ أي قرار بتنفيذ التهديد بوقف التعاون الأمني ، مشيراً إلى أن الإصرار على تواصل التعاون الأمني ينسجم مع توجهات رئيس السلطة محمود عباس، الذي لازال يراهن على دور الولايات المتحدة في تحقيق تسوية للصراع . وشدد القيادي على أن هدف مسؤولي السلطة من إطلاق التهديدات بوقف التعاون الأمني؛ هو التنفيس عن الغضب داخل صفوف حركة "فتح" ، مشدداً على أن مسؤولي السلطة الذين توعدوا بوقف التعاون الأمني يتبنون مواقف مختلفة خلال الاجتماعات المغلقة . وأضاف القيادي : ان "«إسرائيل» تعي أن التهديد بوقف التعاون الأمني هي تهديدات بدون تغطية، لأن قيادات السلطة تحرص على مصالحها الاقتصادية والشخصية".
يذكر أن قيادة السلطة الفلسطينية عقدت اجتماعاً ، مساء الأربعاء الماضي، لاتخاذ قرارات بشأن الرد على جريمة اغتيال أبو عين ، و في ختام الاجتماع أعلن أنه سيتم اتخاذ قرارات حول الرد في اجتماع آخر يعقد يوم الجمعة ، وعندما عقد الاجتماع يوم الجمعة تقرر أن يتخذ قرار مساء اليوم الأحد !! .
وأوضح القيادي أن التهديدات بوقف التعاون الأمني تشبه التهديدات بالتوقيع على اتفاقية "روما"، التي تسمح بانضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، والتهديد بتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يحدد موعد انتهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان وزير الحرب الصهيوني الارهابي موشيه يعلون ، قلل من أهمية التهديدات التي تطلقها السلطة بوقف التعاون الأمني ، مدعياً أن هذا التعاون يخدم في الأساس السلطة الفلسطينية . و خلال مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الصهيونية الثانية مساء الجمعة الماضي ، طمأن يعلون الرأي العام الصهيوني، مشدداً على أن تهديدات قادة السلطة هذه إنما جاءت بدافع "تهدئة" الجمهور الفلسطيني، وأن التعاون الأمني لن يتوقف . و أضاف أن "السلطة لا يمكنها وقف التعاون الأمني لأنه يهدف إلى إضعاف حركة حماس، لأنها تدرك أنه في حال قويت حماس، فإنها ستسيطر على الضفة الغربية" .





