أين توقفت المفاوضات النووية وما هي العقد التي عرقلت التوصل إلى اتفاق؟
ينتظر ان تنطلق المفاوضات النووية بين إيران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية اليوم الإثنين في جنيف بعد تمديدها حتى مطلع تموز /يوليو 2015، حيث تبدا الجولة الأولى بلقاءات ثنائية بين الجانبين الإيراني والأميركي.فأين توقفت هذه المفاوضات ، وما هي العقد التي حالت دون التوصل إلى اتفاق؟
• ايران تطالب بحرية استخدام الاجيال المتطورة من أجهزة الطرد المركزي
ففي مدينة جنيف تبدأ من جديد المفاوضات بين إيران ومجموعة 5 زائدا واحداً، وتنطلق مما توقفت عليه في آخر جولة لها في فيينا قبل أسبوعين. البحث في ما يمكن لإيران أن تتنازل عنه بشأن برنامجها النووي، وبالمقابل ما يمكن أن تقدمه المجموعة الدولية في ملف رفع العقوبات. وفي جولة فيينا الأخيرة اصطدمت المفاوضات بعقدة أساسية أصر عليها الغرب، وهي إبقاء العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الامن إلى مرحلة لاحقة لتوقيع الاتفاق النهائي. أي بعد التأكد من أن إيران ستفي بالتزاماتها النووية.وهنا كانت العقبة الكبيرة التي وضعت حداً لجهود وآمال التوصل إلى الاتفاق في اللحظة الأخيرة. وتقاطرت الضغوط من كل حدب وصوب. و صعدت فرنسا التي تشعر بأنها مهمشة في مفاوضات تتخذ فيها القرارات المصيرية في حوار مباشر بين الاميركيين والايرانيين، صعّدت الموقف وربطت التوقيع بموافقة إيران على البروتوكول الاضافي لوكالة الطاقة الدولية، الذي يمنح خبراء الوكالة حق تفتيش الأراضي الإيرانية أينما أرادوا وأينما شككوا في وجود نشاط نووي. وإلى العقدة الفرنسية بالتهميش يضاف الضغط السعودي و«الاسرائيلي» على باريس وواشنطن معاً.
وفي نتائج الجولة الأخيرة حصل تقارب كبير بشأن المستوى الذي وصله الحوار حول مستقبل البرنامج النووي الايراني. و هو توافق منتصف الطريق بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي بين اقتراح أميركي بأربعة آلاف وخمسمئة جهاز، وآخر إيراني مستعد للتنازل عن رقم الثمانية آلاف شرط منح طهران حرية استخدام الاجيال المتطورة من هذه الاجهزة.
و قاعدة تقارب بين الايرانيين والاميركيين حول مصير منشأة أراك ، هي تعهدات إيرانية بتحويل إنتاج هذه المنشأة القادرة على انتاج البلوتونيوم والاكتفاء بإنتاج يورانيوم بنسبة حصل توافق قديم حولها، لا تتعدى الخمسة بالمئة، إضافة إلى اعتماد مراقبة دائمة للمنشأة ولغيرها من المنشآت على يد خبراء وكالة الطاقة الذرية.
ويقول جون زيغلر، مؤلف وعضو الهيئة الاستشارية لمنظمة حقوق الانسان، إن "المشكلة تتخطى النزاع حول الملف النووي. فإيران اليوم قوة إقليمية كبرى ولا يمكن استبعادها في إطار مقاربة الأزمات الموجودة في المنطقة. يجب أن يكون هناك علاقات دبلوماسية طبيعية وصحيحة بين الغرب وإيران. التوصل إلى اتفاق نووي يكمن بحسب رؤية الأمم المتحدة، بتوقيع إيران على معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية. وهنا نواجه مشكلة كبيرة. إذ كيف نطلب من إيران الحد من النشاط النووي، وبالمقابل هناك «إسرائيل» تملك علناً أسلحة نووية وتشكل خطراً على كل المنطقة بسبب هذه الترسانة".
و أصر الغرب في محطة فيينا الأخيرة على أن تبدأ إيران بتقديم تنازلاتها في برنامجها وبالتزام تطبيق هذه التنازلات قبل الحصول على رفع العقوبات الدولية.ونجاح مرحلة التفاوض الجديدة مرتبط بقدرة الاطراف على العودة الى التزامن بين تنزلات ايران ورفع العقوبات عنها تطبيقا لشعار ربح ربح الذي رفعه الايرانيون بدايةً ووافق الجميع عليه وسارت المفاوضات على أساسه.





