سلطات الكيان الصهيوني تمنع أهالي الأطفال الفلسطينيين المرضى بالسرطان من مرافقتهم للعلاج في القدس المحتلة

افاد تقرير من القدس المحتلة بأن سلطات كيان الاحتلال الصهيوني تمنع أهالي الأطفال الفلسطينيين المصابين بمرض السرطان من مرافقة ابنائهم من قطاع غزة الى القدس لتلقي العلاج المناسب بذرائع أمنية واهية ، مما يؤثر سلباً في الحالة النفسية للمرضى و يقلل من فرص استجابتهم للعلاج اذ ان عدم وجود الوالدين إلى جانب أطفالهم يؤثر في استجابتهم للعلاج .

فبين الضفة الغربية و قطاع غزة حاجز «إسرائيلي» لم يكتف بفصل أجزاء الوطن .. لكنه فصل بين الأم و اولادها في وقت يكون فيه الطفل بأمسّ الحاجة إلى أمه". وماريا ذات الأعوام الستة ، لم تكفها إصابتها بمرض سرطان الدم ، بل أجبرتها الإجراءات الصهيونية بأن تواجه مرضها وحيدة في القدس ، دون مرافق إلا جدتها الستينية التي اضطرت رغم كبرها و مرضها أن تبقى إلى جانب ماريا في المشفى بعدما رفض الاحتلال السماح لأمها أو ابيها بمرافقتها . و رفضت ماريا التحدث إلينا .. و فقط همست أنها لا تريد أحداً إلا أمها .

و تقول الجدة الستينية السيدة "فتحية دقة" ان "ماريا تريد أمها ، لا تريدني.. تقول باستمرار بدي إمي بدي إمي.."  .
و حال ماريا مع جدتها قد يكون أفضل بقليل من حال إيمان الطفلة التي لم تتجاوز الرابعة . جاءت للعلاج مع إحدى قريبات والدها التي لم تعرفها يوماً بعدما رفض الاحتلال إدخال والديها بذريعة صغر سنيهما وبالتالي عدم استيفاء الشروط الأمنية لـ«إسرائيل» التي ترفض منح تصاريح مرور إلى الضفة و القدس إلا لكبار السن والمرضى . و تروي هويدة يونس ، قريبة إيمان ، كيف لم يسمح لوالدتها من عبور معبر "إيريز" لأن عمرها 25 سنة لذلك اضطرت هي لمرافقة إيمان لأنها أكبر سناً . وبحسب الأطباء والمعالجين النفسيين في المشفى فإن الأطفال المصابين بالسرطان بحاجة إلى وجود الوالدين بقربهما حتى يستجيبوا للعلاج بشكل أفضل . و يفسر د.محمد كباجة رئيس قسم سرطان الأطفال في مشفى المطلع "أن العلاج لا يقتصر على العلاج الكيميائي بل يجب أن يكون شاملاً للناحية النفسية للطفل" قائلاً "إن وجود الوالدة يكمل العلاج" . وبحسب المعايير «الإسرائيلية» فإن من جاوز الأربعين فقط يمكنه أن يحصل على إذن لمرافقة طفله إلى مستشفيات القدس والضفة شرط أن لا يكون ممنوعاً أمنياً ما يجعل ذوي الأطفال يبحثون عن سبل علاج خارج الوطن حتى يبقى الأبناء في أحضان آبائهم.