الحوثي يشن هجوما عنيفا على الرياض : اليمن لن تعود الى الهيمنة السعودية ولدينا أدلة على دعمها تنظيم "القاعدة"
شن زعيم حركة انصار الله السيد عبدالملك الحوثي هجوما عنيفا على دول مجلس التعاون الخليجي في سابقة لم يشهدها اليمن على مر تاريخه ، و قال في خطاب متلفز : "إن اليمن لن تعود الى التسلط والهيمنة السعودية والخليجية مهما كانت التضحيات" ، واتهم دول الخليج الفارسي والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بدعم تنظيم "القاعدة" الارهابي مضيفاً "ان الحركة تمتلك أدلة واضحة على ذلك" و ملوحاً بأن حركته قد تتخذ أساليب استراتيجية في التصعيد و محاصرة الرئيس وإلغاء سلطته .
و اطلق زعيم "آنصار الله" في اليمن خلال استقباله وفد قبائل خولان مساء امس الاثنين ىتصريحات هامة تناول فيها شتى القضايا الراهنة لاسيما بعد سيطرة الحركة على العاصمة صنعاء و تشكيل حكومة السلم و الشراكة ، و الهجمات الارهابية لتنظيم "القاعدة" على المناطق الجنوبية ، وممارسات حزب الاصلاح الموالي للرئيس المعزول علي عبدالله صالح ؛ مستنكرا في الوقت نفسه سياسات الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي . وافادت مصادر وكالة تسنيم بأن السيد الحوثي شن هجوماً لاذعاً على الرئيس عبد ربه منصور هادي ، متهماً إياه بـ "عرقلة تنفيذ اتفاق السلم والشراكة وما يتضمنه من استحقاقات ثورية"، ودعم ومساندة تنظيم القاعدة الارهابي . واضاف الحوثي أن هادي "جعل من نفسه مظلة للفاسدين" ، وأنه "كان يتصدر القوى المضادة للثورة الشعبية التي شهدتها اليمن في 21 ايلول" ؛ مؤكدا ان "لدى حركة أنصار الله أدلة على دعم مسؤولين كبار في الدولة ومن بينهم رئيس الجمهورية للقاعدة".
و توجه زعيم حركة انصار الله الى الشعب اليمني ، مشيدا بانجازاته التي ادت الى انجاح الثورة ؛ لافتا الى ان "الشعب لم يكمل ثورته في 21 ايلول ، و أنه قطع شوطاً كبيرا في ملاحقة النافذين" . و تابع الحوثي : ان هذا الانجاز ترتب عليه نتائج مهمة ؛ فالشعب حين رفض قوى الفساد في الخارج وعملاؤهم في الداخل فوجئ الجميع بهذا الانجاز الذي هو شاهدٌ على حيوية هذا الشعب؛ مضيفا : من نتائج الانجاز أنه أتاح فرصة لبناء دولة ولابد من استمرار الثورة، فالشعب معنيٌ اليوم أن يقتطف ثمرة تضحياته لبناء دولة . واستطرد زعيم الحوثيين : اليوم هناك صيغة اتفاق السلم والشراكة بفضل الثورة وأصبحت لها اعتراف على مستوى العالم وهذه الصيغة لابد لها من تحرك وتعاون وهناك قوى تعمل أمام هذا الاتفاق" .
وفي جانب اخر من تصريحاته ، تطرق عبد الملك الحوثي الى "حزب التجمع اليمني للإصلاح" التابع للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ، متهما اياه بدعم ومساندة تنظيم "القاعدة" الارهابي في أكثر من محافظة يمنية ؛ و موضحاً أن "مشكلة حزب الإصلاح هي أن مليشياته تقاتل جنباً إلى جنب مع القاعدة وقاتلت معها في محافظات أرحب والجوف وعمران ومأرب" . وتابع الزعيم الحوثي : نتمنى من العقلاء في الحزب أن يكونوا أشد وأكثر وعياً وأن لا يستمروا في هذا المسار الخاطئ ، و أن يدركوا خطأ هذه السياسية وفداحة هذا السلوك .
الى ذلك ، عرج زعيم حركة انصار الله على الازمات الداخلية الراهنة في البلاد ، وخص بالذكر الفساد المالي والادراي، حيث قوله بان " الفساد استفحل بمؤسسات الدولة وبدعم منها للفاسدين وصل الحال ماوصل اليه ، و كل الخطوات في الخارج سواء على مستوى مجلس الأمن وبعض أذيال القوى الاستكبارية يصب في حماية الفاسدين وامن واستقرار هذا البلد" .
وفي ذات السياق ، كشف الحوثي أن "هناك اختراقات كبيرة للمؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية في الدولة ، وصل بها الحد الى تزويد العناصر التكفيرية بالمعلومات عن طريق التنصت على الاتصالات والتقاعس عن القيام بالمسؤوليات" ؛ مؤكدا على اهمية " مكافحة الفساد من قبل الأجهزة الرقابية، التي ستتم من قبل انصار الله بدعم شعبي" ؛ لافتا الى ان "كل الخيارات متاحة لذلك، ولن يسمحوا أن تذهب البلد إلى الانهيار" . وتابع : (في هذا الصدد) طالبت الحركة بعد ثورة 21 ايلول الرئيس هادي بأن يسلم الأجهزة الرقابية وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة للثوار ، لكشف الفساد" ؛ محذرا بالقول : إما أن يسلموا الرقابية و الدوائر ذات الطابع الرقابي للثوار ليراقبوا ، و إلا فاللجان الثورية لهم بالمرصاد فليصيحوا و ليصرخوا و ليشتموا في صحفهم و وسائلهم الاعلامية قدر ما يشاؤون ولن نتراجع عن محاربة الفساد .
كما تحدث السيد الحوثي عن "صرف مليارات الدولارات من خزينة الدولة ، منذ اكتشاف النفط في اليمن"، موضحا بقوله : هناك تقديرات بأن 500 مليار دولار ضائعة (مسروقة). وأضاف: يجب أن تقوم اللجنة الاقتصادية بمراجعة الميزانية للتغلب على الاختلالات وهم يتهربون من ذلك؛ مؤكدا ضرورة أن "تخضع ميزانية 2015 لمراجعة دقيقة حتى لا تكون دعماً للفاسدين وأن لاتبنى على فساد الماضي"، ومنوهاً بأن "هناك مماطلة في انجاز اجراءات مهمة نصت عليها وثيقة اتفاقية السلم والشراكة".
على صعيد اخر ، اشار الحوثي الى مواقف دول مجلس تعاون الخليج الفارسي الاخيرة من تطورات اليمن ، مؤكدا انها "من أغرب ما صدر" ، و هي اقرب الى "النكتة" . وتابع السيد الحوثي : "في بيان لدول الخليج (الفارسي) قالوا عن اللجان الشعبية اليمنية التي تسعى لتأمين الشعب و حماية مؤسسات الدولة في صنعاء وبعض المحافظات ، إنها «محتلة للبلد ومحتلة لليمن» .. تصوروا اليمني في بلده على تراب وطنه يسموه محتلاً !! أي عبقرية هذه ؟؟.. أي ذكاء أي رؤية جديدة لتوصيف الاحتلال ؟؟! .. كان الاجدر بهذه الدول ان يتكلموا عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين و أن يتضامنوا مع الشعب الفلسطيني ومع المسجد الاقصى بدلاً من التضامن مع القاعدة و التكفيرين ، و أن يكون لهم جزء من الجرأة والوقاحة ضد المحتل الصهيوني" . و اكد زعيم الحراك الشعبي "ان اليمن لن يعود ليخضع لهيمنة السعودية او الدول العربية في الخليج (الفارسي) مهما كانت الظروف" .
كما أكد الحوثي أن "أمريكا كانت ولازالت أكبر داعم للفساد ولقوى الفساد ولذلك كان موقفها سلبياً تجاه المطالب الشعبية وكان منحازا الى الفاسدين" ، وقال : "كلما يكون هناك توجه فاعل لمحاربة الفساد ينزعج الخارج وتنزعج أمريكا وبسرعة يبحثون عن موقف من هنا أو هناك ويحركون أذرعهم في هذا السياق وهذه فضيحة لأمريكا التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان".





