شروط أمريكية لدعم الجيش: مشاركة حزب الله في مكافحة الإرهاب ممنوعة!
نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية مقالا ، اشارت فيه الى الشروط التي وضعتها امريكا لدعم الجيش اللبناني ، والى تحذيرات واشنطن للجيش اللبناني من التعاطي مع حزب الله كشريك في مكافحة الارهاب والتكفيريين، وتلميحها الى إمكان تأثير ذلك على الدعم الأمريكي للمؤسسة العسكرية، ومذكّرة بأن الحزب يعرقل مشروع الدولة التي تحميها المؤسّسة العسكرية.
واضافت الصحيفة ، لم تكن زيارة نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون سياسة الشرق الأوسط ماثيو سبينس للبنان الأسبوع الماضي الأولى الى لبنان، فهي الزيارة التي رافقه فيها عدد من الضبّاط الأمريكيين الثانية منذ بداية العام الجاري.ومع انه لم يحظَ هذه المرة بفرصة لقاء رئيس الجمهورية في بعبدا، لكنّه لم يترك طرفاً سياسياً أو أمنياً إلا قابله، ما دفع بأحد المسؤولين الذين التقاهم الزائر الأمريكي إلى وصف هذه الزيارة بأنها أحد أبرز عناوين الأسبوع الماضي، مع أنها لم تنل الكثير من الترويج.
والأخبار التي تحدّثت عن الزيارة أشارت إلى أن الموفد الأمريكي أكد أمام كل الذين التقاهم، وفي مقدّمتهم قائد الجيش العماد جان قهوجي، دعم بلاده للمؤسّسة العسكرية. أما في كواليس اللقاءات، فقد حذّر الرجل من أن يتصّرف الجيش اللبناني وكأنه في جبهة واحدة مع حزب الله ضد الإرهاب، وينسى أن الحزب يعرقل مشروع الدولة التي تحميها المؤسّسة العسكرية وليس أي طرف آخر مسلّح، موحياً أكثر من مرّة بأن نجاح الجيش في معاركه ضد المجموعات المسلّحة في عرسال يعود فضله إلى الولايات المتحدة .
وفي موقف أقرب الى طرح شرط لتسليح الجيش، حذّر سبينس"من أنه لا يُمكن للجيش اللبناني أن يتعامل مع حزب الله وكأنه شريك له في الحرب ضد التكفيريين، لأن ذلك يضع الطرفين في المركز نفسه ويعطيهما السلطة نفسها". ولفت الى أن "لدى الجيش قدرات غير موجودة لدى الحزب، قدّمتها له الولايات المتحدة، ولا يستطيع الروس أو الإيرانيون توفيرها، مثل صواريخ هيلفاير والأنظمة التكنولوجية الخاصة بالرصد والمراقبة". وأكد أن "ما تستطيع الولايات المتحدة تقديمه لحلفائها لمكافحة الإرهاب لا يستطيع أي طرف آخر تقديمه".
المسؤول الأمريكي الذي قيل إن مهمته كانت "محصورة باستكمال المتابعة الأمريكية لخطّة دعم الجيش والقوات الأمنية لمكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود"، سمع من بعض مضيفيه ترحيباً بدعم الولايات المتحدة للمؤسّسة العسكرية، ومطالبات بـ"زيادة النسبة المخصّصة من ميزانية الفيدرالية الأمريكية المالية سنوياً للجيش". ولكن بدا أن لسبينس، بحسب بعض من التقوه، مهمتين إضافيتين: الأولى شرح الموقف الأمريكي من الأحداث في سوريا وتقييم لوضع الرئيس بشار الأسد.والثانية حمل رسالة غير رسمية إلى إدارته تطالبها بالمزيد من المساعدات المالية! وتتحدث المصادر عن تعبير أحد المسؤولين اللبنانيين خلال اجتماعه مع الوفد الامريكي عن الامتعاض من ضآلة المساعدة الأمريكية للجيش، مقارنة، مثلاً، بحصول الأردن هذا العام على مليار دولار من المساعدات، في مقابل 70 مليوناً للبنان.