قيادي حماس : «إسرائيل» الى زوال خلال بضع سنوات اخرى .. والمقاومة هي السبيل الوحيد لتحقيق الانتصار
أعلن مسؤول العلاقات الدولية فى حركة المقاومة الإسلامية حماس القيادي البارز "أسامة حمدان" ، ان "المقاومة ، هي السبيل الوحيد ، لتحقيق النصر النهائي وتحرير الأراضي المحتلة من براثن الصهاينة المحتلين ، و لابد من بذل الجهود و السعي في هذا الطريق ، مؤكدا ان الصهاينة لا يفهمون الا لغة القوة ، و قد اثبت التاريخ ان الحرية و التحرر يتحققان عبر المقاومة فقط .
جاء ذلك في تصريحات لبرنامج "الحوار الخاص" الذي بثته القناة التلفزيونية الثانية حيث تطرق الى الأوضاع الراهنة في قطاع غزة ، وقال في أشارته إلى محاصرة غزة منذ ثمانية أعوام : "ان الكيان «الإسرائيلي» يحاول من خلال ممارسة هذه الضغوط ان يضطر الفلسطينيين إلى الاستسلام والرضوخ ، إلا ان المقاومة تمكنت بطرق مختلفة ، منها حفر الانفاق ، لتوفير الأحتياجات العامة والضرورية للفلسطينيين في قطاع غزة ، مشددا على استمرار المقاومة أمام الضغوط الصهيونية . و لفت اسامة حمدان إلى ان الهجوم «الإسرائيلي» على غزة أدى إلى تدمير ثلث المنازل السكنية و ربع المدارس و20% من المراكز الصحية والطبية في القطاع ، لكن و على الرغم من كل هذا، فان رسالة حركة حماس هي انها ستواصل الثبات والصمود والمقاومة . وتابع القيادي بحماس ، ان البعض يؤيد المقاومة و البعض الاخر يعارض المقاومة ، و ان المجموعة الاخيرة تساعد العدو بصورة غير مباشرة .
و لدى اجابته على سؤال : هل يمكن استيفاء الحقوق الفلسطينية في اطار المباحثات أم يجب استمرار المقاومة ؟ قال مسؤول العلاقات الدولية فى حركة المقاومة الإسلامية حماس : ان التاريخ اثبت ان الحرية والتحرر يتحققان عبر المقاومة فقط ، ومضى موضحا ان الصهاينة لا يفهمون الا لغة القوة ، وانهم حينما احتلوا جنوب لبنان ، تم اخراجهم عبر المقاومة فقط ، ولا يمكننا المضي قدما عبر المفاوضات والتطبيع ، كما اننا نعارض المؤتمرات مثل مؤتمر مدريد لانه في ضوء هذه المفاوضات ، توسعت عمليات اقامة وبناء المستوطنات الصهيونية اضعافا مضاعفة .
وفي معرض اجابته على سؤال عن سبب انضمام بعض الدول الإسلامية والعربية إلى جبهة الكيان الصهيوني ومساعدتها على تعزيز محاصرة قطاع غزة ، وصف "أسامة حمدان" هذه المبادرات بالعمل المشين ، ونوه إلى انهم يتصورون وبادائهم لهذه الاعمال ، بانهم يظهرون ولائهم و طاعتهم للبيت الابيض في حين ان البيت الابيض ينظر اليهم كاداة لتنفيذ مآربه لا أكثر .
اما عن تعزيز مصر لحصار غزة ، أردف "اسامة حمدان" قائلا : للاسف ان بعض مواقف الحكومة المصرية ومنذ عام ونصف العام ، تصب في صالح اهداف الكيان الصهيوني وليست في مصلحة اهالي غزة المظلومين . انهم يحاولون من خلال ايجاد العقبات والحواجز ، الوقوف أمام ايصال السلاح والامكانيات إلى حماس . و اضاف : ان على الحكومة المصرية تحمّل مسؤولياتها في هذه المجال، وبالطبع نحن لا نريد اثارة العداء ، ونحن لا نعادي أية جنسية أو قومية أوعرق ، و تربطنا بهم علاقات اخوية .
و أكد مسؤول العلاقات الدولية فى حركة المقاومة الإسلامية حماس ان حماس تستهدف فقط الاهداف الاستراتيجية للكيان الصهيوني ، على الرغم من أن جميع أولئك الذين احتلوا الاراضي الفلسطينية ، هم محتلون . و استطرد "اسامة حمدان" قائلا ان الحرب لم تضع اوزارها بعد ، و ان صواريخنا لم تنته ، ولنا القدرة على ذلك ، و ان قوتنا تكمن في إرادة وإيمان الشعب الفلسطيني. واضاف ايضا : رغم ان الصهاينة يتمتعون بالتفوق العسكري، لكنهم لا يستطيعون بدون مساعدة الاميركيين البقاء على قيد الحياة ، و انهم يحاولون من خلال اتهام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسعي لحيازة الاسلحة النووية، اثارة الاجواء السلبية و التأليب ضدها و تضعيف محور المقاومة .
و في اجابته حول سؤال عن عدم تقدم مسيرة المصالحة الوطنية الفلسطينية بصورة جيدة ، نوه إلى ان حكومة السلطة الفلسطينية الذاتية تتحمل ضغوط في هذا المجال ، وان هناك حاليا حربا كلامية بين بعض قادة حركة فتح ، من اجل أرضاء الصهاينة . و تابع القيادي في حماس اننا مستعدون للتنازل عن العديد من المناصب الرئيسية لهم ، من اجل تعزيز المصالحة و الاتفاق ، إلا اننا لا نسمح بالتعرض لسلاح المقاومة .
وحول التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري حول استعداد بعض الدول لخلق تحالف جديد مع الكيان الصهيوني ضد حركة حماس، اوضح "اسامة حمدان" ان كيري يحاول ان يبث اليأس في صفوف المقاومة ، و نحن نعرف ما هي الدول التي تحالفت مع الكيان الصهيوني ضد حماس . اما عن قضية تهويد القدس الشريف اوضح القيادي بحماس ، ان الصهاينة يحاولون من خلال تهويد القدس وطمس هويتها الاسلامية ، تعزيز الصراعات القومية والمذهبية بين المسلمين ، وتضعيف المقاومة، لكننا سنقف أمام هذه الاجراء. وتحدث مسؤول العلاقات الدولية فى حركة حماس عن التكفيريين ، قائلا : لقد واجهنا التكفيريين ، لانهم فهموا الاسلام خطأ ، ولهذا يجب التصدي لهم . ان القضية الفلسطينية قضية لا تختص بمذهب معين كما وانها ليست قضية اقليمية فقط بل انها قضية عالمية وعلى الجميع ان يقفوا معنا .
وحول سؤال عن تقييمه لمستبقل معادلة المقاومة الاسلامية وكيان الاحتلال الصهيوني ، بيّن حمدان ان «إسرائيل» و الصهيونية الى زوال خلال بضع سنوات اخرى . ان الصهاينة ومنذ عام 1982 لم يحققوا أية مكاسب تذكر وقد بدء العد التنازلي لنهايتهم ، وسوف يتم طرد هؤلاء الاعداء من فلسطين . وشدد مسؤول العلاقات الدولية فى حركة المقاومة الإسلامية حماس، على ان اقامة الكيان الصهيوني هي بحد ذاتها تعتبر جريمة حرب ، لانها اقيمت على اساس تشريد شعب من وطنه . ان غالبية الذين قتلوا ابان العدوان الصهيوني الاخير على قطاع غزة ، كانوا من النساء والاطفال والشيوخ ، ولهذا السبب يجب مقاضاة الكيان الصهيوني كمجرم حرب ، انهم قتلة الاطفال والنساء، انهم يعجزون عن استهداف المقاومة .
وفي معرض اجابته على سؤال حول توقعات المقاومة من إيران الاسلامية ، قال "اسامة حمدان" ان ننتظر ان تستمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعمها وتأييدها للمقاومة ، معربا عن أعتقاده بان إيران لم ترفع فقط شعار دعم المقاومة ، بل انها ترجمت هذا الشعار إلى واقع ملموس . وانتهى "اسامة حمدان" إلى القول ان الانتصارات الاخيرة للمقاومة الاسلامية، عززت مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، و ادرك الجميع بان هذا البلد لاعب رئيسي ، وله دور ريادي ومتقدم في المنطقة، وانها أكدت للمقاومة بانها ليست لوحدها.