الصحافي الفلسطيني خالد الجيوسي : هذه هي الرسائل التي انطوى عليها خطاب المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام
حمل الخطاب الهام الذي وجهه أبوعبيدة المتحدث باسم كتائب القسام في ذكرى انطلاقة حركة حماس ، رسائل كثيرة ظاهرة ومبطنة إلى الأشقاء و الاعداء ، كان أبرزها شكره الصريح بالاسم والعلني والمباشر لإيران الإسلامية و دورها الكبير في دعم المقاومة وإمدادها بالمال والعتاد والسلاح ، الذي ساهم بتحطيم أسطورة العدو الصهيوني "الميركافا" وهو ما عكس متانة العلاقات الحمساوية الإيرانية أو عودتها إلى ماكانت عليه .
وكتب الصحافي الفلسطيني "خالد الجيوسي" مقالا نشره في الموقع الالكتروني لصحيفة "رأي اليوم" ، فيما يلي نصه :
ها هو الملثم الفلسطيني “أبو عبيدة” الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام يظهر على الشاشات مجدداً في الذكرى 27 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ ليمتعني و يمتع الأحرار جميعاً بكلماته ووقعها المخيف على قلوب وعقول كيان دولة الاحتلال الصهيوني .
هذا الرجل الذي تتسمر أمام إطلالاته التلفزيونية البسيطة وتهديداته العظيمة كل الرجال صغيرهم وكبيرهم ، عدوهم وصديقهم ، عربهم وعجمهم ، بانتظار وعد الحرية القادم الذي يصفه بأنه مسألة وقت بإذن الله ، وما إن تمر أنفاس وعيده التي لا تكذب ولم تكن يوماً خاوية ، لتسمع هؤلاء ممن تهامسوا وتآمروا سابقاً وقادماً “عرباً” ممتعضين مشككين بحروفه الذهبية خائفين منها لا صادقين !
حملت كلمة “أبوعبيدة” رسائل كثيرة ظاهرة ومبطنة إلى دول الأشقاء عتباً على صمتها تارة وتآمرها عليهم تارة أخرى ، وإلى دولة الأعداء بشعبها وقادتها الصهيونية المحتلة ، وكان أبرز تلك الرسائل وما لفتني حقيقةً وعرضه بشد الراء وحركته للانتقاد ، شكره الصريح بالاسم و العلني و المباشر لجمهورية إيران الإسلامية ودورها الكبير في دعم المقاومة وإمدادها بالمال والعتاد والسلاح ، الذي ساهم بتحطيم أسطورة العدو “الميركافا” وصمودها في حروبها الأخيرة ضد العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة ، وما الشكر “الأبو عبيدي” إلا دلالة على استمرار متانة العلاقات “الحمساوية الإيرانية” أو عودتها إلى ماكانت عليه قبل أحداث "الثورة" السورية وموقف "حماس" منها .
لقد فعلها أبو عبيدة و حركته أخيراً ، و وجها شكرههما الغير موارب لإيران لصدقهما الذي تعودنا عليه أولاً ، وإيمانهما بأحقيتها أي الجمهورية الإسلامية في رد جميلها علناً أمام العالم ثانياً ، حتى و إن كان واجباً عليها كما يقول البعض ، في مقابل دعم عربي مفتوح ومتواصل لـ«إسرائيل» أملاً في القضاء على الحركة ومقاومتها .
الغريب والمستهجن هو ذلك الهجوم الذي يشنه “البعض” وأقلامهم الصحفية على حماس و ناطقها بعد كلمته في الاحتفالية المتلفزة لمجرد شكرهم واعترافهم الصريح بالفضل للجمهورية الإيرانية ، والتأكيد بالقول أن الأخيرة لم تقدم دعماً بدليل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها جراء الحصار الاقتصادي الأمريكي عليها ، وكأنهم فعلياً يشرفون على مخازن سلاح المقاومة وبعرفون كل شاردة و واردة فيها ، أو في تحليل آخر يقول أحدهم أنها تساهم في قتل الشعب السوري كحليف أساسي للنظام السوري ، فكيف لنا أن نشكرها ؟!
كل هذا الذي يقال مجرد حجج واهية نبرر فيها لأنفسنا هزيمتنا ، وعدم قدرتنا وخوفنا حتى من التفكير في مناصرة أهل المقاومة وتحرير الأوطان على الأقل من خلال تضحياتهم والمكابرة لمواصلة اعتدالنا ، وكسب رضا الأمريكي وغيره ممن يمنعون عنا الكلام الذي في أحسنه “إدانة” !
عن نفسي و كفلسطيني ، سأقبل جبين أبو عبيدة و من يدعمه حتى ولو كان بوذياً ، فماذا لو كان مسلماً “شيعياً” ؟ وعلى كل الأحوال سأنتظر إطلالة أبو عبيدة المقبلة ، فكل الفخر لي أنها “فلسطينية” ، ولجمهورية إيران الإسلامية مني ألف شكر وتحية .