«اسرائيل» تسارع الخُطى للاستيطان بالعراق "بلباس آخر" عبر شراء الأراضي بالموصل في اطار مخطط يحظى بدعم أمريكي
مرة اخرى عاد موضوع الاستيطان «الإسرائيلي» في العراق إلى واجهة الاحداث ، عقب إصدار احد نواب الشعب في البرلمان العراقي امس الثلاثاء ، بيانا هاما حذر فيه من سعي المستوطنين الصهاينة لشراء مساحات شاسعة من الاراضي العراقية خاصة في منطقة الموصل حيث وزّع النائب عن التيارالصدري عبدالعزيز الظالمي بيانا عممه على وسائل الإعلام ، قال فيه : إنّ «إسرائيل» تعتزم شراء أراضٍ وعقارات و ممتلكات للمواطنين في بعض المناطق الواقعة بمدينة الموصل العراقية "بلباس آخر" .
وذكر بيان البرلماني الصدري "انّ «إسرائيل» تسعى لشراء أراض في مناطق معينة في الموصل من أجل بناء مستوطنات بلباس آخر ، وهذا ليس بعيدا عنهم" ، مؤكدا "رفض الشعب العراقي بيع أي من ممتلكاتهم لـ«إسرائيل»" .
و كان صحافي أمريكي نشر في وقت سابق عن "مخطط «إسرائيلي» من أجل الاستيطان في العراق" ، و قال "إنّ «إسرائيل» لديها طموح بأن تسيطر على أجزاء واسعة من العراق وذلك ضم مشروع «دولة إسرائيل الكبرى»" ، مشيرا إلى أنّ هذا المخطط يحظى بدعم أمريكي . وتابع النائب الظالمي في بيانه : "إذا ثبت أنّ «إسرائيل» قامت بشراء عقارات وممتلكات المواطنين ، فإنّ للتيار الصدري سيكون ردّ كما هو الرد على رفضها تواجد الاحتلال الأمريكي على الأراضي العراقية" .
و تشهد مدينة الموصل هجمات عديدة لمسلحي عصابات "داعش" الارهابية وذلك منذ أن عادوا إلى المدن العراقية مطلع العام الحالي، علما أنّ الموصل مدينة كبيرة بمواردها و بعدد سكانها الذين يتجاوزون المليونين ، و هي كانت تُعتبر نقطة ثقل مهمة للحكم العراقي ولقواته المسلحة ، ذلك لأهمية المدينة الإستراتيجية وموقعها المتاخم لمناطق الحكم الذاتي الكردية والتي ليست دائما على تناغم مع الحكم القائم في بغداد لأسباب عديدة ومتعددة ، لكن المعركة التي دارت بين عناصر داعش والأمن العراقي أدت إلى سيطرة داعش على المدينة التي باتت من أهم معاقل عناصر تنظيم داعش في العراق.
وكانت وكالة «وين ماديسن» نشرت تقريرا خطيرا قبل شهور عن محاولات «إسرائيلية» بالتعاون مع مسؤولين أكراد "توسيع استيطان ديني" ، كجزء من خطط «اسرائيل التوراتية الكبرى» في شمال العراق ، وفي مناطق يبسط الأكراد سلطاتهم عليها .
وحسب ما جاء في التقرير، أن للموساد «الإسرائيلي» دور في تهجير المسيحيين وفق عقيدة استرجاع اراض يهودية تاريخية في العراق .
ويقول تقرير «وين ماديسن» أن «الإسرائيليين» يوجهون أنظارهم الآن الى اجزاء من العراق ، التي تعتبر بأنها تشكل جزءً من «إسرائيل الكبرى التوراتية» ، و أن «إسرائيل» تخطط لنقل الاف من اليهود الأكراد من «إسرائيل» ، بينهم بعض أكراد ايران ، لإعادة توطينهم في مدينة الموصل ، وفي مناطق أخرى، تحت ستار الحج الى المزارات الدينية اليهودية هناك .
ووفقا لمصادر كردية ، فان «الإسرائيليين» يعملون مع الحكومة الإقليمية لكردستان للقيام بعملية (دمج) الأكراد ، وغيرهم من اليهود، في مناطق عراقية، تقع تحت سيطرة الحكومة الإقليمية.
وقد لاحظ الأكراد ، والعرب العراقيون السنة ، والتركمان ، أن «الإسرائيليين» الأكراد شرعوا في شراء الأراضي في كردستان العراق بعد الغزو الأمريكي لهذا البلد في آذار 2003 ، خاصة تلك التي تعتبر بأنها أملاك يهودية تاريخية . واستعرض الكاتب الأمريكي أسباب الاهتمام الخاص الذي يوليه «الإسرائيليون» لأضرحة الأنبياء ناحوم و يونس و دانيال ، و كذلك حزقيل وعزرا في ألقوش ، الموصل ، كركوك ، بابل و ميسان ، موضحًا أن الاحتلال «الاسرائيلي» ينظر الى هذه الأضرحة والمدافن على أنها جزء من «اسرائيل الكبرى التوراتية» ، حالها حال القدس والضفة الغربية ، التي يسمّيها "يهودا والسامرا" .
وتقول المصادر الكردية والعراقية ان الموساد «الإسرائيلي» يعمل بالتعاون مع مؤسسات يهودية ، و الشركات «الإسرائيلية السياحية» ، بصورة وثيقة ، للتقدم بمطالبات بـ (أملاك) يهودية قديمة ، عائدة الى «اسرائيل» في العراق . ويستخدم الموساد نفوذه في المنطقة باعتباره يشارك بقوة في تدريب قوات البيشمركة العسكرية الكردية .
ولأخلاء سكان تلك الأراضي ، التي يعتبرها «الإسرائيليون» أملاكا تاريخية لهم، يقوم عملاء الموساد «الاسرائيلي» ومرتزقتهم بشن اعتداءات إرهابية ضد الكلدان المسيحيين، وبصفة خاصة في نينوى وأربيل والحمدانية وبارتالة وتلسقف وبطناية وباشكية و القوش و الموصل و قره قوش و عقره وغيرها ، و إلصاقها بالإسلاميين ، بغية تهجيرهم بالقوة ، و إفراغ المنطقة التي تخطط «إسرائيل» للاستيلاء عليها .
كما أن «الإسرائيليين» يتلقون مساعدة في خططهم من مرتزقة أجانب في المنطقة، تدفع رواتبهم دوائر المسيحية الأنجيلية في الولايات المتحدة، التي تساند عقيدة المسيحية الصهيونية .
ويدخل «الإسرائيليون» ومساندوهم، من جماعة (المسيحية الصهيونية) العراق عبر تركيا، وليس عن طريق بغداد.
وتتفق تلك الاعتداءات ، التي يرتكبها «الإسرائيليون» و حلفاؤهم من المرتزقة ، مع ما ترتكبه القاعدة والجهاديون الإسلاميون الآخرون . والهدف الذي يسعى اليه «الإسرائيليون» ، من وراء هذه الاعتداءات ، هو اجلاء المواطنين المسيحيين الكلدان من تلك المناطق في الموصل وما حولها، والمطالبة بالأراضي على أنها أراض يهودية توراتية .
وفي حزيران عام 2003 سارع وفد «اسرائيلي» لزيارة الموصل ، و قال ان «إسرائيل» تنوي بمساعدة مسؤولين اكراد بفرض نوع من السيطرة الدينية على ضريح نوح في الموصل، وضريح ناحوم في سهل نينوى.
ويشير التقرير الي ان النشاطات «الإسرائيلية» لاستملاك الأراضي ، تلقى الدعم و المساندة من الاكراد بشمال العراق .