الدكتور لاريجاني : الغرب يروّج للارهاب .. والتيارات الارهابية وليدة أجهزة التجسس العالمية وبعض الدول الاقليمية

أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني اليوم الاربعاء ، أن التيارات الارهابية التي ترتكب حاليا أفظع المجازر في منطقة الشرق الاوسط ، هي وليدة أجهزة التجسس العالمية و بعض الدول الاقليمية ، و شدد علي أن المسؤولين في ايران الاسلامية لن يساورهم أدني شك بهذا الخصوص نظرا للأوضاع الجارية بالمنطقة مضيفا بأن تشكيل التيارات الارهابية في المنطقة ، هي احدي اساليب الغرب للحد من اقتدار ايران .

وأفاد مراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم"‌ الدولية للأنباء بأن الدكتور لاريجاني اضاف في الكلمة التي القاها صباح اليوم امام الملتقي العام الـ 11 لقادة ومنتسبي مقر خاتم الانبياء (ص) ، قائلا : لا ينبغي الشك في ان اجهزة استخبارات الدول الكبري وبعض الدول الصغيرة في المنطقة تقف وراء هذه التنظيمات الارهابية ، وان دول المنطقة هذه ، تشعر بضرورة انشاء الحركات الارهابية بشكل من الاشكال وتقديم الدعم لها .
و اشار لاريجاني الي المحاولات الغربية و الاستكبارية لتصعيد حدة التخويف من الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة ، و قال "ان ايران الاسلامية لن ترغب ببسط نفوذها في المنطقة رغم أنها تتطلع الي احياء الامة الاسلامية ، الامر الذي ربما أدي الي زيادة شعبيتها في شعوب دول العالم الاسلامي والا فإنها لا تطمع بأي من الدول ، فيما علي جهازنا الدبلوماسي توضيح هذا الامر" . و أكد لاريجاني أن الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تريد انشاء امبراطورية حيث كانت بعض دول المنطقة تتطلع الي تحقيق هذا الهدف .. الا انها توصلت الي هذه النتيجة وهي أنه لا يمكن بلوغ هدفها في هذا الخصوص" . و استطرد رئيس مجلس الشوري الاسلامي قائلا "ان الدول الغربية زرعت الخوف والرعب في نفوس الدول العربية في الايام الاولي من انتصار الثورة الاسلامية ازاء ايران التي سرعان ما اطلعت علي حقائق الامور وعلمت أنها أخطأت في حساباتها ازاء ايران" . كما أشار لاريجاني الي زيارته لإحدي دول المنطقة قبل عدة أعوام اذ أجاب أحد المسؤولين في ذلك البلد عن دعم الدول العربية للتيارات الارهابية فإعترف بأن بعض الدول العربية ارتكبت اثنين من الأخطاء الأول تقديم مساعدات مالية الي طاغية العراق صدام بنحو 40 مليار دولار ، و الثاني انشاء التيارات الارهابية في المنطقة .
وتطرق رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي الازمة في سوريا و قال ان الدول التي تدعم الجماعات الارهابية في سوريا وتسعي وراء بناء امبراطورية وتقليل نفوذ ايران السياسي ، تكشف عن وجود افكار مريضة في تلك الدول . واضاف لاريجاني وهو عضو المجلس الاعلي للامن القومي : هم تصوروا لو استخدموا الارهابيين كأداة و دعموهم في سوريا ، فانه بامكانهم القضاء عليهم بعد فترة من الزمن ، بيد انهم لم جهلوا انه لا يمكن القضاء علي فكر و اعتقاد ما عندما يترسخ ، مما يكشف ضحالة تفكيرهم . و لفت لاريجاني الي تشكيل ونمو الارهاب في كل مكان دخل اليه الامريكيون وقال : لازالت نظرة الامريكيين وبعض دول المنطقة للارهاب نظرة تكتيكية ، مما تلحق الضرر بالمسلمين . وتطرق رئيس مجلس الشوري الي الضغوط الاقتصادية الغربية ضد ايران الاسلامية و التي تعتبر احدي المشاكل الاخري للمنطقة ، وقال ان ايران تتعرض ومنذ انتصار الثورة الاسلامية للظلم الاقتصادي لكنهم وسعوا هذا الظلم اكثر في الوقت الحاضر . وصرح رئيس السلطة التشريعية بأن العقوبات اصبحت اكثر تنوعا .. لكن لا أعتقد بانهم حققوا اغراضهم ، و لهذا السبب فانهم مضطربون . وأكد لاريجاني ان حضور الجمهورية الاسلامية الايرانية الي طاولة المفاوضات لم يكن بسبب الحظر ، وقال : هم يزعمون ان ايران قبلت بالمفاوضات بسبب العقوبات ، وهذا ليس صحيحا مطلقا ، بل الصحيح هو العكس تماما ؛ أي هم لم يحققوا اغراضهم من وراء الحظر ، ولهذا السبب حضروا الي طاولة المفاوضات وكانوا يطلبون من ايران تفكيك جميع منشاتها النووية، لكنهم اليوم تراجعوا وامتنعوا عن هذا الامر .