مصادر : السعودية استدعت قيادات «14 آذار» إلى الرياض تمهيداً لإعلان تخليها عن جعجع لصالح طبخة رئاسية موالية


مصادر : السعودیة استدعت قیادات «14 آذار» إلى الریاض تمهیداً لإعلان تخلیها عن جعجع لصالح طبخة رئاسیة موالیة

اعربت مصادر سياسية و إعلامية أن الاستدعاء العاجل و المفاجىء لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع و قبله النائب سامي الجميل نجل رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل ، و مسؤولين آخرين في فريق «14 آذار» إلي الرياض ، هدفه التمهيد الإعلان عن سحب ترشيح جعجع للانتخابات الرئاسية ، لصالح الطبخة الرئاسية التي يجري الإعداد لها بين عواصم إقليمية ودولية .

و كانت السلطات السعودية استدعت علي عجل ، و بصورة مفاجئة ، حلفاءها اللبنانيين إلي الرياض ، وكلفت رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري الاتصال بهم ، لإطلاعهم علي طبخة يعدها المسؤولون السعوديون لضمان انتخاب رئيس للبنان يحقق مصالحهم .
وفي هذا السياق التقى الحريري امس الثلاثاء في دارته بالرياض سمير جعجع ، وتم التشديد خلال اللقاء بحسب بيان وزعه مكتب الحريري علي «أهمية تهدئة الأجواء السياسية ، والحفاظ علي الأمن والاستقرار و ضرورة مواصلة التشاور والبحث للخروج من المأزق السياسي القائم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية» . كما التقي جعجع كلاُ من وزير الحرس الوطني متعب بن عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن بندر بن عبد العزيز .
وعلقت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء ، علي هذه التطورات بالقول : إن الساعات الأخيرة شهدت تحريكاً لافتاً للملف الرئاسي ، في ضوء التحرك الفاتيكاني من جهة والروسي والفرنسي مع إيران من جهة أخري، ودخول السعودية علي خط الاتصالات . وفي هذا الإطار ، أكدت الصحيفة في اطار معلومات خاصة لها ، أن زيارة جعجع إلي الرياض تمت بناءً علي دعوة رسمية وجّهت أخيراً الي «الصديق الماروني للتشاور في الملف الرئاسي» استباقاً لزيارات الموفدين الروسي والفرنسي . و تم التشاور في إمكانات فك العقد الرئاسية ، مع إصرار السعودية علي أن يكون جعجع الذي أحيط بحفاوة لافتة «الممر الإلزامي لاختيار رئيس الجمهورية» ، كما سبق أن أبلغه وزير الخارجية سعود الفيصل . و أكدت السعودية أنها ستوازن بين التحرك الإيراني و الفرنسي والروسي . وطرحت في اللقاءات الخيارات الرئاسية المطروحة انطلاقاً من مبادرة جعجع الرئاسية . و أضافت «الأخبار» أن وفداً من قيادات قوي 14 آذار ، بينها الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق، سينتقل في الساعات القليلة المقبلة إلي الرياض ، بناءً علي استدعاء من الحريري للتشاور ، و الانضمام إلي المحادثات التي يجريها الحريري هناك مع جعجع ، و للبحث في جدول أعمال الحوار مع حزب الله .
الى ذلك قالت صحيفة «الجمهورية» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن الحراك في السعودية أشاع في الأوساط السياسية اللبنانية أنّ شيئاً ما يُطبَخ في شأن الاستحقاق الرئاسي الذي كان تحرّكَ علي إثر زيارة الموفدَين الروسي ميخائيل بوغدانوف والفرنسي فرنسوا جيرو الأخيرة لبيروت ، فيما يستعدّ لبنان لاستقبال رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني مطلع الأسبوع المقبل في زيارة تكتسب أهمّيةً كونها تأتي علي وقعِ تواصل إيراني ـ فرنسي وإيراني ـ روسي تمَثّل بزيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لموسكو أمس' .
بدورها تساءلت صحيفة «السفير» علي صدر صفحتها الأولي : 'ماذا يدور في الرياض حول الاستحقاق الرئاسي؟' ، لافتة إلا أن عددا من قيادات «تيار المستقبل» ووزير الداخلية نهاد المشنوق سيتوجهون اليوم الي الرياض، بطلب من الحريري، للانضمام الي المشاورات الجارية هناك . و نقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها : 'إن أمرًا ما يُطبخ علي الأرجح في السعودية ، ويتصل بالاستحقاق الرئاسي' . و رجحت مصادر «السفير» 'أن يكون الانسحاب الرسمي لجعجع من المعركة الرئاسية هو من بين الاحتمالات التي يجري درسها في الرياض مع المسؤولين السعوديين ، علي ان يترافق الانسحاب مع قرار ضمني بدعم أحد المرشحين' .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة