مصادر فرنسية تتحدث عن اتفاق سياسي في آذار وتؤكد : لم يعد بالإمكان العمل بالعقوبات المفروضة علي طهران
اكدت مصادر فرنسية ، أن المفاوضات الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة السداسية الدولية ، تهدف للوصول إلي اتفاق سياسي قبل نهاية آذار المقبل ، لافتة إلي أن واشنطن وتل أبيب لا تملكان القدرة علي شن حرب علي إيران وان العقوبات المفروضة علي طهران لم يعد بالإمكان العمل بها .
وأفاد نضال حمادة مراسل موقع «العهد» في تقرير له من باريس أن مصادر صحافية فرنسية نقلت له عن «مراجع متابعة لملف التفاوض مع ايران» قولها : "إن الهدف الامريكي ـ الايراني ـ الروسي حاليا يتلخص بالوصول الي اتفاق سياسي قبل نهاية شهر اذار/مارس المقبل ومن ثم العمل انطلاقا من هذا الاتفاق للوصول لاتفاق نهائي بحلول نهاية حزيران المقبل، اي ان التفاوض قسم الي مرحلتين كل منها ثلاثة أشهر' . و أضاف التقرير بأن 'المصادر نفسها أشارت إلي تغير في الموقف الفرنسي حيث اصبحت باريس علي رأي موحد مع دول الاتحاد الاوروبي بالتخوف من فشل المفاوضات لان سيل العقوبات الاوروبية علي طهران قد وصل الي نهايته ولم يعد بالامكان العمل به مستقبلا بينما لا تمتلك واشنطن وتل أبيب امكانية لخوض حرب علي ايران في حال فشل المفاوضات النووية' . وتابع التقرير : 'يعرف كل من الايرانيين والامريكيين من خلال جولات المفاوضات السابقة الخطوط الحمر التي رسمها الخصم المفاوض لذلك فإن كلا الطرفين ، بحسب المصادر الفرنسية، يفاوضان علي المنطقة الرمادية الموجودة التي يعمل حاليا عليها . وتتحدث المصادر عن تواصل بشري جيد و ممتاز بين الوفد الايراني والوفود الغربية حول موائد الطعام وكلام ونكات حول قوالب الشوكولا المقدمة في المطعم' .
و هذا التلاطف بحسب تعبير مصادر «العهد» "لا يؤدي الي ثقة سياسية بين الطرفين ، لكنه يعبر عن جو عام ايجابي يطبع المفاوضات للوصول الي اتفاق يريده الجميع" . و لفتت المصادر الفرنسية إلي انه 'في الايام الاخيرة لمفاوضات فيينا حصل اجتماع بين الوفدين الامريكي والايراني من دون حضور وسيط ما يشير الي ان التواصل البشري اصبح منجزا ولم يعد يشكل حاجزا يمنع التفاوض المباشر بين الطرفين' . و أشار موقع «العهد» الي خطوط حمر قال إن طرفي التفاوض وضعاها، وهي من جهة ايران 'تخصيب اليورانيوم فوق أراضيها وبدرجة صناعية، وإلغاء العقوبات الغربية وليس تعليقها'. أما من جهة أميركا ضمان إبطاء التخصيب، والحفاظ علي بعض طرق العقوبات حتي تضمن التزام ايران بالاتفاق النهائي بحسب زعمهم . و رأي التقرير أنه 'في هذا الجو ظهرت بعض ملامح اتفاق امريكي ـ ايراني علي تهدئة التوتر في بعض الملفات الاقليمية العالقة بين الطرفين والتي سوف تساهم في تعزيز جو الثقة في المباحثات النووية ، وتعرف واشنطن من خلال تقاربها هذا ان الاوروبيين والروس والصينيون يريدون الاتفاق علي الملف النووي الايراني وعودة ايران الي المجموعة الدولية . و تشير المصادر الي نوع من تراجع حدة الاعتراض «الاسرائيلي» خصوصا في ايجاد تخريجة ما لاتفاق حول تخصيب اليورانيوم في ايران'.
و ختمت المصادر الفرنسية مؤكدة أن 'إدارة اوباما لا تريد البقاء رهينة سياسة حلفاء الولايات المتحدة في الخليج (الفارسي) خصوصا السعودية التي تريد اسقاط النظام في سوريا قبل كل شيء، وهذا ليس بالضرورة ما تريده واشنطن علي الأقل في هذه المرحلة، فيما تخشي الرياض من أن يؤدي الاتفاق الامريكي ـ الايراني حول النووي الي اتفاق حول سوريا ينهي مساعي آل سعود لاسقاط الرئيس بشار الاسد في دمشق'.





