أجهزة القمع الخليفية تطوّق العاصمة بنقاط التفتيش ومسيرات الجماهير تتحدى وتجوب المنامة بـ"ذكرى الشهداء"

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن اجهزة و قوات الامن التابعة للنظام الخليفي القمعي ، طوّقت العاصمة البحرينية بعشرات نقاط التفتيش ، وأغلقت العديد من الشوارع الرئيسية لمنع وصول المتظاهرين للمشاركة في تظاهرات دعا لها "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" تخليداً لذكرى الشهداء ، لكن الجماهير تحدت السلطات وجابت مسيراتها المنامة في "ذكرى الشهداء" .

و عسكرت السلطات الأمنية ، الأحياء السكنية و التجارية بمرتزقة الأجهزة الأمنية ومليشيات مدنية مسلحة انتشرت بكثافة لمطاردت أي مظاهر احتجاجية. وبالرغم من هذا الحصار المفروض على العاصمة منذ صباح الاربعاء ، إلا أن عدة مسيرات خرجت في أنحاء مختلف من العاصمة قبل أن يتم مهاجمتها من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية والمليشيات المدنية . كما خرجت مساء الاربعاء عدة مسيرات كان أبرزها في وسط الحي التجاري و مسيرة حاشدة لأهالي منطقة النعيم .

 

هذا و أصدرت القوى الثورية المعارضة (ائتلاف 14 فبراير، الوفاء، أمل، خلاص، أحرار البحرين وحق) بياناً مشتركاً بمناسبة انتهاء فعاليات عيد الشهداء التي أحيتها المعارضة في البحرين، واعتبرت فيه عيد الشهداء "يوماً خالداً في الوجدان الإنساني وصفحات التاريخ". و حيّت القوى المعارضة جماهير الشعب مؤكدةً "على حتميّة التغيير وإسقاط نظام الجور والاستبداد"، معتبرةً ما يحصل بوادر لهذا التغيير "وإن مرّت عبر مخاضات عسيرة وتضحيات جسيمة". ونبهت القوى الموقعة على البيان إلى أن المرحلة القادمة "تتطلّب المزيد من العطاء، وإنْ تعنّتت السلطة واستمرّت في طغيانها"، مضيفةً إن النظام في "أشد حالات التخبط وفقدان الشرعيّة ويجب تعزيز ذلك بمزيد من العمل الجاد والشجاع في التصدّي لآلة البطش" . وأضافت إن "دماء الشهداء أمانة في أعناقنا، ولا يمكن أن تذهب هدرًا"، مؤكدةً على ع"دم إفلات رأس النظام من القصاص العادل وهو قصاص لا يأتي إلا عبر التغيير الشامل"، على حد قولها. ونوّهت في بيانها إلى "الانجاز الكبير الذي حقّقه شعبنا من خلال مشاركته الواسعة في الاستفتاء الشعبيّ يومي 21 و 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي"، واصفةّ ذلك بـ"الإنجاز المفصليّ والهامّ، الذي لابد أن يؤسّس عليه للمرحلة المقبلة". وشددت على ضرورة "اختيار غالبية الشعب قيام نظام سياسيّ جديد في البحرين، وإنهاء الحكم الديكتاتوريّ"، داعيةً الجماهير "لأوسع استعداد من أجل المشاركة في المهرجانات الاحتفائيّة بنتائج الاستفتاء الشعبيّ، والتي ستقام نهاية الشهر الجاري، والاستعداد لإحياء الذكرى الرابعة لانطلاق ثورة 14 فبراير/شباط".
وجابت تظاهرات متفرقة أمس الأربعاء ( 17 ديسمبر/كانون الأول 2014 ) أحياء العاصمة المنامة رغم محاصرتها من قبل قوات الأمن عبر تواجدها المكثف وإقامتها نقاط تفتيش . وانطلقت التظاهرات ‪من المحاور الرئيسية في العاصمة بمشاركة آباء الشهداء والشخصيات الوطنية، وتعهد المشاركون بـ"القصاص" من قتلة الشهداء .