أربيل تستضيف مؤتمر الحراك البعثي الطائفي برعاية امريكا وبريطانيا لتشكيل جيش بعثي - سني قوامه 100 ألف مقاتل


أربیل تستضیف مؤتمر الحراک البعثی الطائفی برعایة امریکا وبریطانیا لتشکیل جیش بعثی - سنی قوامه 100 ألف مقاتل

بهدف التحضير لتشكيل جيش بعثي – سني قوامه 100 الف مقاتل من السنة وبقايا البعثيين وبقيادة ضباط من الحرس الجمهوري المنحل ، تستضيف اربيل اليوم الخميس ، مؤتمرا للحراك البعثي- الطائفي ، بحضور نواب من محافظات ذات اغلبية سنية وبرعاية سفراء واشنطن ولندن و الاتحاد الأوروبي ، وسط استياء وغضب شعبي واسع في الجنوب والوسط بسبب ما وصفوه بـ"خطط امريكية – بريطانية لتشكيل جيش بعثي بهدف اقامة اقليم سني" .

و قال النائب شعلان الكريم المقرب من الحراك السني – البعثي ، عضو البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين إن "بعض الشخصيات و الكتل العشائرية وبالتعاون مع مجالس المحافظات التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش اتفقوا على عقد مؤتمر لمحاربة الإرهاب وتطرف داعش والمليشيات ،  الخميس ، في عاصمة إقليم كردستان أربيل" . و أضاف أن "القائمين على تنظيم المؤتمر وجهوا دعوات للشخصيات العراقية في محافظات بغداد وكركوك والأنبار وديالى وصلاح الدين و نينوى ، و تم اختيار أربيل مكانا لعقد المؤتمر بسبب وجود أوامر قبض على بعض الشخصيات التي ستحضر ، ولأنها لا تحبذ الدخول إلى العاصمة بغداد بسبب أوامر القبض الصادرة بحقها" . وذكر أن "الدعوات وجهت إلى الرئاسات الثلاث ورئاسة إقليم كردستان والأمم المتحدة وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وباقي السلك الدبلوماسي فضلا عن نواب المحافظات الخاضعة لسيطرة داعش" .
و من ضمن النقاط التي سيتم طرحها إمكانية تشريع قانون "الحرس الوطني" و قوامه 100 الف شخص من بقايا البعثيين ، و بقيادة ضباط من الحرس الجمهوري المنحل وبرعاية المخابرات الامريكية والبريطانية .

                                                                                                    الفندق الذي استضاف مؤتمر البعثيين في العاصمة الاردنية

و يرى المراقبون ان هذا المؤتمر المقرر انعقاده اليوم الخميس للحراك السني – البعثي ، هو امتداد لمؤتمر عمان للبعثين ، و امتداد لزيارة وفود عشائرية وبعثية وبينها ضباط من الحرس الجمهوري المنحل الى واشنطن بدعوة من المخابرات المركزية الامريكية بينهم اثيل النجيفي المتهم بالتواطؤ مع بعثيين لتسليم الموصل الى داعش الوهابي .
وينتظر ان يشارك في هذا المؤتمر كل من رافع العيساوي المتهم بتورطه في عمليات ارهابية وطارق الهاشمي الصادر بحقه اكثر من حكم بالاعدام غيابيا بعد ادانته بادارة فرق الموت المختصة باغتيال ضباط و سياسيين واعلاميين وناشطين سياسيين وحقوقيين شيعة والهارب الى انقرة . كما سيشارك في المؤتمر رافع الرافعي وهو اخطر المحرضين على اثارة الفتنة الطائفية في العراق ويقييم في عمان بضيافة المخابرات الاردنية ، و كذلك الشيخ ناصر الجنابي المدان والمحكوم بعمليات ارهابية ادت الى مقتل عراقيين والمقيم ايضا في الاردن بضيافة المخابرات الاردنية .
واللافت هو اشتراك شخصيات في المؤتمر متهمة بالإرهاب أصلا في العراق، وقال القضاء العراقي كلمته بشأنها وابرزها، رافع العيساوي وطارق الهاشمي. ونقل عن مراقبين سياسيين انه بموجب التفاهمات الجديدة بين الحكومة الاتحادية وحكومة منطقة كردستان والاتفاق النفطي الذي لبى شروط كردستان في تقسيم الثروة ، كان المتوقع ان تطرد أربيل كل العناصر المتهمة بالإرهاب او التي لها تصريحات مناوئة للعملية السياسية في العراق، باعتبار ان حكومة كردستان جزء منها .
وينعقد المؤتمر تزامنا مع عمليات التسليح و التدريب لبعض الفصائل العراقية ذات الأهداف التقسيمية . و كان محافظ نينوى أثيل النجيفي بحث خلال لقاءاته مع عدد من المسؤولين الأمريكيين في واشنطن الأسبوع الماضي تسليح ما أسماه "المنظمات السنية" تمهيداً لإنشاء إقليم للسنة في العراق ، فيما طالب أول مسؤول كردي رفيع ، الحكومة العراقية إعطاء المزيد من السلطات لمراكز القوى المحلية و السماح بإنشاء إقليم سني . وقال نائب رئيس وزراء منطقة كردستان قوباد الطالباني، وهو ابن الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، أن "إعطاء السنة في العراق القدرة على التحكم سياسياً في مناطقهم بشكل واسع قد تكون الطريقة الوحيدة من أجل إبقائهم بعيداً عن الانضمام إلى تنظيم داعش" . لكن ما حصل هو العكس تماما، بعد ان فتحت أربيل الأبواب مشرعة لابرز داعمي الإرهاب الهاشمي والعيساوي ومحمد طه الحمدون وناجح الميزان لحضور المؤتمر . وعلى رغم التضحيات الجسام التي قدمها الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي على تحرير المدن الغربية في العراق، الا ان العيساوي صرح بانه يتوجب طرد ما يسميها بـ"المليشيات" من المناطق المحررة من داعش، في إشارة الى فصائل الحشد الشعبي، فيما دعا الهاشمي هذا الأسبوع الى إقليم سني وتشكيل قوة عشائرية سنية وفصائل سنية مقاتلة، معتبرا ان ميلشيات الحشد الشعبي "طائفية" و"مجرمة" . وتطرح التحركات السياسية الجديدة مشروع تقسيم العراق الذي طرحه نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في 2006 ، وأعاد تكراره مع بداية الهجوم الذي شنه تنظيم "داعش" على المناطق العراقية .
وفي تصريح لشبكة "نهرين نت" الاخبارية ادان خطيب الحرم الحسني الشريف اية الله السيد مرتضى القزويني ، استضافة اقليم كردستان لمؤتمر الحراك البعثي – الطائفي ، واصفا المؤتمر بانه خطوة خيانية اخرى برعاية امريكا وبريطانيا لاعادة البعثيين والطائفيين الى السلطة من خلال مساع لتشكيل جيش بعثي – طائفي ليكون اداة لتقسيم العراق و اقامة اقليم سني و خدمة المصالح الامريكية والبريطانية والسعودية في العراق ، واصفا هذا الجيش بانه يشبه "جيش يزيد الذي قتل الامام الحسين" . و ادان اية الله القزويني صمت حكومة العبادي والتحالف الوطني داعيا الطرفين الى اتخاذ موقف صارم ضد مشاريع تشكيل جيش للبعثيين بقيادة بقايا ضباط الحرس الجمهوري الذين عاثوا فسادا وقتلا في العراق باسم البعث والطاغية صدام .
على الصعيد ذاته ، اعتبرت النائبة عالية نصيف ، انه "كان من الاجدر بكردستان تسليم رافع العيساوي وطارق الهاشمي بدلا من عقد مؤتمر لهما" . وأضافت النائبة نصيف ان "العنوان الذي يتناقض مع طبيعة توجهات الشخصيات التي تتزعم المؤتمر ، و شتان ما بين محاربة الإرهاب والتطرف والحث عليهما" . وأضافت نصيف أن "الشارع العراقي يتساءل ما هي اجندة هذا المؤتمر؟" ، محذرة من أن "تكون له غايات مشبوهة كالاتفاق على استحداث تشكيلات عسكرية الهدف منها تقسيم العراق الى دويلات متناحرة تتقاتل فيما بينها على مدى أجيال" .
هذا وبثت "قناة الانوار 2" العراقية عشرات الرئاسل العاجلة التي تدين الخطط الامريكية لتشكيل جيش بعثي في العراق ، و وصفته بانه "جيش طائفي" و "جيش اموي" وتوعدت رسائل العشائر ، مقاتلة هذا الجيش وابادته قبل ان يتمكن من العمل لاعادة حزب البعث الى السلطة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة