صمت انتخابي بتونس والمرشحان الرئاسيان يتبادلان الاتهامات + صور
أسدل المرشحان للانتخابات الرئاسية في تونس مساء امس الجمعة الستار على حملتيهما الاعلامية، استعدادا للالتزام بفترة الصمت الانتخابي الذي دخل حيز التنفيذ اليوم السبت، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في داخل البلاد غدا الأحد، وختم المرشحان حملتيهما بمواصلة توجيه الاتهامات المتبادلة.
وفي اليوم الأخير من الحملة التي بدأت قبل نحو أسبوعين، عقد الباجي قائد السبسي (88 عاما) -مرشح حزب نداء تونس الذي حاز نحو 39% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات ومحمد المنصف المرزوقي(69 عاما) -مرشح بصفته مستقلا- الذي نال 33% من الأصوات، اجتماعات شعبية في محاولة لكسب أصوات أكبر عدد من الناخبين.
وقال المرزوقي إنه اعتمد -خلال فترة حكمه- توجهات جديدة في السياسة الخارجية التونسية، تقوم على التلازم بين السياسة والدبلوماسية الاقتصادية، وأضاف -في تصريحات إذاعية- أنه تمكن من تحويل 10% من ديون تونس لدى الدول الأوروبية إلى استثمارات، وأنه نجح في تسليح الجيش التونسي بمعدات حديثة من أجل مكافحة ما يسمى "الإرهاب"، وتحدث عن مخاوفه من هيمنة ما وصفها بـ"المنظومة القديمة" على السلطات المختلفة، في حال فاز منافسه.
وقال المرزوقي -في ختام حملته الانتخابية في تجمع أقيم في العاصمة التونسية- "سننتصر على أناس ظنوا أن المال كل شيء في السياسة"، ويقدم المرزوقي نفسه كضمانة للحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة، ولعدم انتكاسة البلاد نحو "الاستبداد" الذي كان سائدا في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
هذا ووجهت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تنبيها للمرزوقي بعدما قال في إحدى خطبه "بدون تزوير لن ينجحوا"، في إشارة إلى السبسي.
في المقابل، شدد السبسي على أنه لا يعتزم التراجع عن الالتزامات بخصوص العدالة الانتقالية وهيئة الحقيقة والكرامة، وقد ركز في حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة"، وشدد زعيم "نداء تونس" على ضرورة طي صفحة الماضي لبناء المستقبل.
، وفي تصريحات لإذاعة محلية تونسية، اعتبر أنّ منافسه المرزوقي أضرّ السياسة الخارجية التونسية أثناء فترة حكمه، كما اتهم في ختام حملته الانتخابية الجمعة "أحزاب الترويكا" بـ''تخريب البلاد خلال ثلاث سنوات"، وكانت تضم الترويكا كلا من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات.
من جانب آخر، قال المتحدث باسم الحكومة التونسية إن خلية الأزمة المكلفةَ بمتابعة الوضع الأمني في البلاد أتمت الاستعدادات لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، حيث تم تخصيص مائة ألف بين عسكريين وأمنيين لتأمين الانتخابات، وأكد أنه تم تسجيل تحسن ملحوظ في جميع المؤشرات المتعلقة بالوضع الأمني في تونس خلال الفترة الماضية.
اما الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس ، فقد اعلنت إنها تنسق مع الأجهزة الأمنية لحماية نحو 11 ألف مكتب اقتراع في تونس، ويشارك أكثر من 88 ألفا بين ملاحظين ومراقبين في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية في 33 دائرة انتخابية بينها ستة بالخارج، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنة بعدد ملاحظي الدور الأول من الرئاسيات الشهر الماضي.وأوضح رئيس الهيئة شفيق صرصار أن من بين الملاحظين 31 ألف ممثل للمرزوقي و28 ألفا للسبسي و29 ألفا لمنظمات المجتمع المدني في تونس، إضافة إلى ألفي ملاحظ يمثلون هيئات أجنبية متعددة، في حين كلفت الهيئة نحو ألف ومائتي مراقب تابع لها بالإشراف على الانتخابات.
ودعي إلى الانتخابات الرئاسية نحو 5.3 ملايين تونسي من المسجلة أسماؤهم على قوائم الاقتراع، من بينهم 380 ألفا خارج البلاد، وقد بدأت عملية تصويت التونسيين في المهجر امس الجمعة وتستمر إلى غد الأحد، على أن يتم إعلان النتائج الأولية منتصف ليلة الأحد.