أمين عام اتحاد علماءالمقاومة : طلب السعودية من «حماس» قطع العلاقة مع إيران لقاء رفع الحصار عن غزة «وقاحة»
وصف الأمين العام لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود ، طلب السلطات السعودية من حركة المقاومة الاسلامية «حماس» قطع علاقتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كشرط لقاء رفع الحصار المفروض على قطاع غزة ، بأنه «وقاحة» ، مؤكدًا أن هذا الطلب يعد أشد ذنبًا من الحصار نفسه ، و معتبرا ان نفي «حماس» لهذا الخبر بسبب الظروف والضغوط التي نعرفها ، لا يغير من الحقيقة شيئا .
جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ حمود في مسجد القدس بمدينة صيدا جنوب لبنان وقال : 'أحيانا يستشعر المرء أن بعض الذنوب ستستمطر غضب الله، بحيث تشعر أن غضب الله لا بد أن ينزل وبأسرع وقت ممكن، لأن مثل هذا الذنب مثلاً لا يمكن أن يُتصور، ولعل من هذه الذنوب التي لا تحتمل هذا الحصار المفروض علي قطاع غزة، والأشد منه أن يتم التفاوض علي ذلك' . وأضاف الشيخ حمود : لقد 'سمعنا أن السعودية تقول بشكل واضح لحركة «حماس» : اقطعوا العلاقة مع إيران نفتح لكم معبر غزة ، هكذا بكل وقاحة ، ماذا يعني هذا الكلام : يعني أن السعودية قادرة علي أن تمارس ضغطها علي مصر وغير مصر ، فيتم فتح المعابر ، لكنها تعلق هذا العمل الإنساني العظيم علي شرط وهو : أن تقطع حماس علاقتها بإيران ، لماذا؟ لأن إيران هي الجهة الوحيدة التي تزود غزة بالسلاح وبالمال اللازم للصمود .. يعني ممنوع عليكم أن تصمدوا وممنوع عليكم أن تعيشوا، لا بد لكم من الذل والخضوع للعدو الصهيوني مقابل لقمة العيش ودواء المريض... أي مقايضة هذه؟' .
و لفت إمام مسجد القدس في صيدا إلي أن 'هذه الموبقات ترتكب باسم الإسلام، علم السعودية يرفرف بـ 'لا اله إلا الله' والمقايضة تتم علي إذلال شعب فلسطين وإخضاعه لسلطة العدو الصهيوني ، فماذا يعني هذا العلم بعد ذلك؟ وماذا يعني لقب خادم الحرمين الشريفين؟' .
وقال الشيخ حمود : 'نعم حركة «حماس» نفت هذا الخبر ومن حقها أن تنفي بسبب الظروف والضغوط التي نعرفها والتي لا نعرفها ، لكن الحقيقة لا تتغير ازاء هذا النفي أو ذاك، ولا تتغير الحقائق الكبري كدور «حماس» في الصمود البطولي الأسطوري الرائع في غزة وفي سائر فلسطين، ولن تستطيع الضغوط مهما عظمت أن تغير الوظيفة الربانية العظيمة التي يقوم بها المجاهدون في فلسطين علي اختلاف انتماءاتهم، وقد سبق أن (مُنعت) حركة «حماس» من أن تذكر إيران بخير بعد انتصار (العصف المأكول)، وعوّضت عن ذلك بخطاب «أبو عبيدة» قائد «كتائب القسام» في الذكري الـ27 لانطلاقة حركة «حماس» . ورأي الشيخ حمود أن «أبو عبيدة» قال أمام كافة القادة في «حماس» 'الكلام الذي يجب أن يقال في كل مناسبة ، و الذي هو جزء من الإيمان، فليس نكران الجميل صفة من صفات المؤمنين وليس الإعراض عن شكر الناس من صفات المؤمنين أيضا (من لم يشكر الناس لا يشكر الله)، أما الحديث عن الخوف من آثار سلبية علي ديننا وعلي قوميتنا بسبب النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، فليس إلا الأوهام التي يعيشها الضعفاء والأذلاء والمرضي في عقولهم'. مؤكدًا 'أن هذه الأوهام السخيفة، هي ذرائع لحصار المقاومة' .