التونسيون يختارون رئيسهم اليوم وسط اجراءات امنية مشددة


التونسیون یختارون رئیسهم الیوم وسط اجراءات امنیة مشددة

يدلي الناخبون في تونس بأصواتهم، اليوم الأحد، في جولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، لإكمال المرحلة الانتقالية التي بدأت باطاحة نظام زين العابدين بن علي ومرورا بحكم النهضة الاسلامية ومن ثم الحكومة المؤقتة وبالتالي الحكم «الديقراطي» الذي سيتمخض عن الانتخابات الرئاسية الراهنة.

وتجري الانتخابات في ارجاء تونس اليوم الأحد وسط اجراءات امنية مشدده، وذلك نظرا للتحديات التي تواجه البلاد جراء التطورات على الصعيدين الخارجي والداخلي، ولاسيما المجموعات الارهابية وعلى راسها "جماعة انصار الشريعة" المحظورة التي تهدد بنسف العملية السياسية بعد ان تم ابعادها عن الساحة التونسية بسبب التهم الموجهة اليها بالتورط في قتل الناشطَين اليسارييَن "شكري بن عيد" و"محمد البراهمي".

وحصل المرشح العلماني " الباجي قائد السبسي" الذي شغل منصب رئيس البرلمان في عهد " بن علي"، على 39% من اجمالي اصوات الناخبين في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي، في حين حصل منافسه الرئيس الحالي للبلاد "المنصف المرزوقي" على 33% من الاصوات.

ويرفض السبسي (88 عاما) الانتقادات الموجّهة اليه بأنه يمثل عودة لرجال النظام القديم، ويقول أنه " صاحب الخبرة الذي تحتاجه تونس بعد السنوات الثلاث المضطربة من الحكم الائتلافي بقيادة الإسلاميين والذي أعقب الثورة ".

ومن جانبه، وصف المرزوقي - الناشط السابق خلال عهد بن علي - رئاسة السبسي بأنها "نكسة لثورة الياسمين" التي أجبرت بن علي على الفرار إلى المنفى؛ فيما يرى منتقدون المرزوقي بأنه "يعمل على تكريس نظام اسلامي بزعامة حركة النهضة".

ويمثل التوافق الذي حصل في عهد "حكومة الخبراء" الانتقالية برئاسة "مهدي جمعة" نقلة نوعية في الحياة السياسية التونسية، إذ نجح  حزب نداء تونس بزعامة السبسي في التوصل لاتفاق مع حزب النهضة للتغلب على أزمة نجمت عن اغتيال زعيمين علمانيين العام الماضي .

وتنحى حزب النهضة، مع أوائل هذا العام لإفساح الطريق أمام حكومة الخبراء إلى حين إجراء الانتخابات، ولكن الإسلاميين مازالوا قوة كبيرة بعد الفوز بثاني أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الجديد.            

ولا يملك "الرئيس" في النظام التونسي سوى سلطات محدودة على السياسة الدفاعية والخارجية، فيما يملك البرلمان الصلاحيات الكبيرة منها اختيار رئيس وزراء جديد لقيادة الحكومة.

من جانب آخر، كثفت قوات الأمن من تواجدها في محيط منزل الباجي قايد السبسي رئيس حركة نداء تونس و المرشح للانتخابات الرئاسية. بعدما اشارت تسريبات امنية الى احتمال استهداف السبسي في منزله، لكن لم تؤكد الجهات الرسمية حصولها على معلومات بوجود مخطط لاغتيال السبسي من عدمه.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة