رأي اليوم : هبوط اسعار النفط اضرت بالدول العربية المطلة على الخليج الفارسي بمافيها السعودية
استعرضت صحيفة "راي اليوم" الالكترونية، في تقرير موضوع تراجع اسعار النفظ في الاسواق العالمية وما تبعته من اثار على الدول الاعضاء في منظمة "اوبك" بمافيها الدول العربية بمنطقة الخليج الفارسي ولاسيما السعودية التي عملت على خفض الاسعار، واكدت ان هبوط اسعار النفط اضرت كثيرا بالدول العربية المطلة على الخليج الفارسي .
ولفتت الصحيفة في تقريرها، الى ان هذه البلدان صرفت اموالا طائلة خلال فترة "الربيع العربي" لتهدئة الوضع الداخلي والتحكم بمطالب شعوبها وعدم الانجرار الى الثورات التي اطاحت بعدد من الانظمة الاستبدادية في المنطقة، وعزت الصحيفة قدرات الدول الخليجية في اجراء هذه المناورات، الى الارباح النفطية التي كسبتها في تلك الحقبة والتي بلغت 730 مليارد دولار سنويا؛ الامر الذي مكّنها من رفع سقف نفقاتها الداخلية من 150 مليارد دولار في العام 2000 الى 574 مليارد دولار حاليا . وبذلك اقدمت على تسديد الديون ورفع المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة رواتب الموظفين وتقديم الدعم المالي لاسواق الطاقة الداخلية، دون اي اكتراث الى ضرورة القيام بالاصلاحات السياسية والاقتصادية المنشودة.
الى ذلك، تشير صحيفة راي اليوم في تقريرها، الى ان هبوط اسعار النفط في الاسواق العالمية ادت الى نتائج سلبية على اقتصاد الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، بمافيها السعودية التي عملت على خفض اسعار النفط من خلال زيادة الانتاج دون الاكتراث الى مصالح الدول الاعضاء في منظمة اوبك.
واوضحت الصحيفة ان هبوط اسعار النفط لاكثر من 50% خلال الاسابيع الماضية، ادى الى تراجع عائدات هذه الدول والحاق اضرار اقتصادية بها تصل الى 350 مليارد دولار سنويا ، وبالتالي فإن هبوط اسعار الاوراق المالية وتضرر الاسواق بمقدار 50 مليارد دولار كان نتاجا طبيعيا لتراجع اسعار النفط العالمية، الامر الذي سيؤدي – بحسب صحيفة راي اليوم – الى لجوء الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي الى سياسة الترشيق الاقتصادي بنسبة 50 % او اللجوء الى صناديق العملة الصعبة والتي تدخر ميزانية قدرها 2500 مليارد دولار.
وتابعت الصحيفة : بدلا من ان تستغل هذه الدول، الفرصة الذهبية التي سنحت لها خلال السنوات الخمس الماضية، لتوظيف قسم من الارباح النفطية التي كسبتها في تلك الفترة لاجراء اصلاحات سياسية واقتصادية، فقد عملت على صرف هذه الاموال لتاجيج الصراعات في المنطقة بغية افشال "الربيع العربي" من جانب، وتقديم الدعم المالي الى المجموعات الارهابية الناشطة في سوريا وليبيا واليمن بل المنطقة باكملها ..
واكدت صحيفة راي اليوم في تقريرها، ان رياح التغير بلغت هذه البلدان العربية المطلة على الخليج الفارسي ايضا، وهو ما اجبر الانظمة الحاكمة فيها على اللجوء الى صناديق العملة الصعبة وسحب مبالغ كبيرة منها لارضاء مجتمعاتها لكن هذه السياسة مؤقتة ولن تفي بالغرض. كما ان قسما كبيرا من الموارد المسجلة في سجلات هذه الموارد لسيت نقدية بل هناك مبالغ كبيرة خصصت للشركات الامريكية والاوروبية المستثمرة في هذه البلدان فضلا عن الاسواق المالية والبروصة العالمية.

واشار التقرير الصحفي هذا، الى ان السعودية بذلت جهدا كبيرا خلال اجتماع اوبك الاخير لافشال مساعي الدول التي حاولت اقناع الاعضاء على خفض انتاجها للنفط الخام، وفي هذا الصدد حاول وزير النفط السعودي "علي النعيمي" الحفاظ على ابقاء الانتاج على مستواه الحالي والبالغ 30 مليون برميل يوميا (حيث ان 18 مليون منه يعود الى الدول العربية في منطقة الخليج الفارسي). الامر الذي تسبب تراجعا كبيرا في اسعار النفط وبالتالي تضرر العديد من الدول التي كانت تقع ضمن حسابات السعوديين كالجزائر وايران الاسلامية وروسيا وغيرها من الدول التي لاتتفق ومواقف المملكة حيال العديد من القضايا الراهنة في المنطقة كالازمة السورية والتعامل مع الجماعات الارهابية .
وخلصت صحيفة راي اليوم في تقريرها الى ان الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وخاصة السعودية لن تكون في منطقة الامان ازاء مساوئ وتبعات هبوط اسعار النفط عالميا، حيث انها ستعجز في مواصلة سياسة البذخ التي تعودت عليها شعوبها والاستمرار في الستراتيجية التي ساعدتها طوال العقود الماضية على احتواء مطالب شعوبها بالاصلاحات السياسية والاقتصادية.





